رأي

د. مرفت عبد العظيم تكتب: تمسكوا بأهداب السلامة

في زمن أصبحت فيه الحروب التقليدية بين جيوش نظامية ذكريات قديمة؛ تأتى مواقع التواصل الاجتماعي من أسلحة الجيل الحالى من الحروب حيث تهاجم الوعي الجمعي للأمم، وتساهم بشكل مباشر في إنهاك الروح المعنوية للشعوب واللعب على ترويج الشائعات التى تخلق بلبلة وحالة من التوتر في المجتمعات التى يراد خلخلة السلم الاجتماعي فيها تمهيدا لتفكيك ترابطها المجتمعي الذى له دور حاسم في مواجهة أي تدخل خارجي في شئونها، وذلك تمهيدا لتدخل فعلي فيما بعد.

تتعرض مصر منذ عدة سنوات لأشرس أنواع الحرب على وعي الشعوب. بدءا من بث روح اليأس والتشاؤم إلى نشر الفرقة بين أبناء شعب عرف على مدى التاريخ بتماسكه بكافة طوائفه وطبقاته…مرورا بمحاولة افقاد ذلك الشعب الثقة في مؤسساته والإيقاع بينه وبين ثوابته التاريخية مثل جيشه العظيم أو رموز بلاده على مر الزمن،انتهاءا ببث شائعات مغرضة كاذبة تهدد الأمن القومي وسلامة البلاد.

وللأسف يتم استهداف فئة عمرية محددة هى الشباب من بداية مرحلة المراهقة حتى سن الثلاثين، هذه الفئة التى تعتبرعماد المستقبل وعدته..فإن فسدت فسد الغد، وإن صلحت ووعت صلح مستقبل الوطن .

ماذا نحن فاعلون…؟ أرى أن جميع أفراد المجتمع مدينون للوطن بضرورة التدخل كل في موقعه لمقاومة تلك الحرب القذرة، وتوعية من لا يفهم بما يحاك لنا من خطط لتفتيت قوتنا الصلبة الناعمة التى وقفت على مدى التاريخ أمام كل محاولات هدم مصر، والوقوف أمام كل من يشارك قولا أو فعلا بالرد على كل شائعاتهم وأكاذيبهم.

أما الإعلام فهو المنوط به قبل أي مؤسسة أو فرد أو تجمع بالتصدي لتلك الحرب الغير شريفة القائمة على الأكاذيب..نحتاج لإعلام حرب يعي ما يدور ولا يلتفت للصغائر وتوافه الأمور..نحتاج لإعلام يفند كل الضلالات التى تبثها صفحات ولجان تبث الفتنة وتمولها أجهزة مخابراتية بغرض زعزعة استقرار مصر.

أما الدولة فيكفيها تراخيا في مواجهة من يبثون سمومهم ضد بلادنا ..فلابد من إصدار تشريعات مغلظة لمن يسئ استخدام الكلمة.

إن  ثقتى في شعبنا بوعيه الجمعي الراقي ذو الحضارة الضاربة في عمق الزمن، الذي يظهر عند المحن لن يسمح بنجاح المخربين في ما يخططون له، ولك الله يا وطنى .. تحتاج تكاتفا لا بديل عنه،  وتحتمل فرقة لا طائل لنا بها.. فتمسكوا بنى وطنى بأهداب السلامة فليس لنا وطن سواه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى