اخر الأخبارتقارير

دعوات لمقاطعة الدواجن بالإسكندرية.. والتموين والتجار يتبادلان اتهامات التسبب في رفع أسعارها

أطلق مواطنون في الإسكندرية، حملة إلكترونية دعوا فيها لمقاطعة شراء الدواجن والبيض في الإسكندرية، وذلك بعد ارتفاع أسعارها رغم هبوط سعر الدولار أمام الجنيه المصري، مما يعني  خفض سعر الأعلاف المستوردة، مما أحبط مواطنون ابتهجوا بهبوط الدولار لالتقاط استراحة أنفاس من ماراثون الأسعار الذي لا يتوقف، والذي عانوا منه طيلة شهور ازدادت حدتها بعد قرارات نوفمبر الماضي بتحرير سعر الصرف، وهو ما جرى على التجار المهددة بضاعتهم بالخسارة، حال وجدت الحملة استجابة كبيرة بين المواطنين.

حملات مقاطعة علي “فيسبوك”

ودشن مستخدمون على “فيسبوك”، حملات متنوعة دعوا فيها لمقاطعة شراء الدواجن، بدءً من اليوم الثلاثاء، وحتي الثلاثاء المقبل 28 فبراير، لإرسال رسالة للمسئولين من تضررهم لارتفاع الأسعار بشكل فاق قدرتهم الشرائية.

“خليك إيجابي.. والأسعار هتنزل هتنزل” بهذا الشعار بدأت حملات المقاطعة على عدد من الصفحات في الإسكندرية التي تضم الآلاف من المواطنين ومنها ” مباشر من إسكندرية”، ” إسكندرية لحظة بلحظة”، ” أولياء أمور مدارس الإسكندرية”، وهو لقى صدى واستجابة واسعة بين مستخدمي الموقع.

وقالت مروة البحراوي، من مؤسسي الحملة، إن حالة الغلاء التي يشهدها سوق الدواجن لا بديل  فيها عن الإتحاد في قرار مقاطعتها، لمواجهة جشع التجار.

ورأت سلوى شعبان، والتي قامت بنشر الحملة على صفحة “أولياء أمور مدارس الإسكندرية”، أن اللحوم البيضاء كانت بديل اللحوم الحمراء التي ارتفع سعرها إلى 140 جنيهًا للكيلو، إلا أنها الدواجن التحقت بقافلة الأسعار المرتفعة، ليصل سعر الكيلو إلى 34 جنيهًا للبلدي و 28 للبيضاء، وسعر كرتونة البيض الأحمر إلى 38 جنيهًا والبلدي إلي 41 جنيهًا.

عدم توافر البديل المستورد

“أوهمونا بوجود بديل مستورد في المجمعات الاستهلاكية بس الواقع أنه غير موجود”، قالتها راوية المقاتي؛ ربة منزل قررت مقاطعة الدواجن، موضحة أن تعليقات وزير التموين مستمرة في إقناع المواطنين أن هناك بديل عن الدواجن البلدية وهي الدواجن المستوردة والتي يتم ضخها في المجمعات الاستهلاكية بسعر 28 جنيه للواحدة، مؤكدة أنها من سكان منطقة بولكلي، وزارت جميع المجمعات الاستهلاكية بمنطقتها، وجميعهم قالوا “غير متوفرة”، قائلة: “سئمنا الوعود الكاذبة”.

مبادرة “لا للجشع”

وأطلق مواطنون آخرون، حملة “لا للجشع”، دعوا فيها لمقاطعة سلعتين كل أسبوع، على أن تبدأ الأسبوع الحالي بمقاطعة سلعتي الدواجن والبيض، بالمواكبة مع الحملة الرئيسية لمقاطعة الدواجن.

ووصف محمود منتصر؛ أحد مؤسسي الحملة، ارتفاع الأسعار بالقنبلة الموقوتة المرشحة للانفجار في وجه محدودي الدخل، مضيفًا أن استمرار رفع الدعم وما يقابله من ارتفاع أسعار يسبب حالة غضب كبير  بين المواطنين ويعصف بأمانهم الاجتماعي، فيضطر البعض للجوء للسرقة والنصب من أجل العيش، لافتاً إلي أن غلاء المعيشة حول أبناء الطبقة المتوسطة إلي طبقة بسيطة، أما أبناء الطبقة الفقيرة ومحدودي الدخل فلا طريق لهم سوي التسول من أجل لقمة العيش.

خسائر تجار الدواجن

“احنا أكثر المتضررين من ارتفاع الأسعار..  والمقاطعة طعنة جديدة لنا”، قالها على جمعة؛ صاحب محل لبيع الدواجن بحي محرم بك وسط الإسكندرية، مضيفًا أنها مصدر رزقهم الوحيد، وأن هناك عشرات المحال أغلقت أبوابها بعد الأزمة الأخيرة ولمعاناة الباعة من قلة حركة البيع والمشادات المستمرة مع المواطنين، متوقعًا أن المقاطعة ستؤثر بالسلب عليهم لكن الحكومة لن تتأثر، حسب قوله.

وأضاف جمعة، أن هبوط الدولار وارتباطه بأسعار العلف المستورد لا يجعل الأسعار تنخفض، لأن أصحاب المزارع تواجههم مشكلة مساحة الوقت لتنفيذ هذا الانخفاض، وذلك لأن الدواجن الموجودة بالسوق حاليًا تُعلف بخامات مستوردة بالسعر القديم وبالتالي لا يستطيع بيعها بخسارة، كما أن أسعار الأعلاف لم تنخفض سوي ببضع جنيهات للطن مما يعني أن الأزمة لم تنتهي بعد.

الأمراض الموسمية ترفع سعر الدواجن

ويرى سمير سويلم نائب رئيس شعبة الدواجن واللحوم بالغرفة التجارية في الإسكندرية، أن ضمن المشكلات التي يتعرض لها تجار الدواجن هي، انتشار الأوبئة الموسمية الخاصة بفصل الشتاء، وعدم توافر الأمصال اللازمة لعلاجها أو وجودها بأسعار باهظة، مما يترتب عليه زيادة نفوق الدواجن و قلة العرض مقابل استقرار الطلب، وهي المعادلة الاقتصادية التي ينتج عنها ارتفاع السعر، معتبرًا أن توجه الدولة لتشجيع الاستيراد بدلاً من معالجة الأوضاع الحالية يعتبر تدمير لصناعة الدواجن في مصر.

توفير دواجن مستوردة بالمجمعات

لكن مبارك عبد الرحمن؛ وكيل وزارة التموين بالإسكندرية ألقى باللوم على أصحاب مزارع الدواجن وبائعيها، قائلًا لـ”ولاد البلد”، أن التجار متسببين في رفع الأسعار بما لا يتناسب مع قيمة السلع كمحاولة لانتهاز الموقف، وأن المديرية تشن حملات رقابية على هؤلاء التجار لضبط سلوكهم، كما تضخ كميات من الدواجن المستوردة والبلدي في المجمعات الإستهلاكية بأسعار لا تتجاوز 30 جنيهاً للفرخة، وذلك لتخفيف العبء على المواطن البسيط، لافتًا أن هناك سيارات لبيع السلع تنطلق كل فترة في مناطق متفرقة حتي تستطيع الوصول للمناطق التي لا تنتشر فيها المجمعات الاستهلاكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى