تقاريرجيران

كأس نجوم سوريا.. بطولة كروية تشجيعية للأطفال السوريين على أرض مصر

وسط حضور جماهيري غفير تجاوز الألف شخص وجو ملي بالتشجيع والفرح وذكريات الملاعب السورية، وتحت رعاية “أكاديمية نجوم سوريا” انتهت في مدينة 6 أكتوبر، يوم أمس، بطولة كأس النجوم 2 بين المدارس السورية لكرة القدم، وتوج فريق مدرسة “فرد” بلقب بطولة “كأس نجوم سوريا 2” لفئة الكبار مواليد 2002 للمرة الأولى، بعد فوزهم على فريق مدرسة “بُناة الحضارة” بهدف نظيف، وسط أجواء ودية هدف القائمون على البطولة تشجيع الأطفال من خلالها.

وشهد اليوم النهائي مواجهة قوية بين الفريقين وتوج صاحب المركز الأول في شكل كرنفالي واحتفالية مبهجة وحصل الفائز على كأس البطولة وطقم ملابس رياضية، بينما حصل صاحب المركز الثاني على كأس أصغر، فيما منح صاحب المركز الثالث كأسًا أكثر صغرًا، ولم يحرم أي طالب مشارك في البطولة من الميدالية الذهبية لمشاركته بالبطولة سواء أكان رابحًا أم خاسرًا لتحفيزه وتكريمه.

أعمار متفاوتة

وتضم البطولة هذا العام، إثنى عشر مدرسة، قسمت كل فريق إلى عمرين لاتحات الفرص جميع الأعمار، يضم الفريق الأول إثنى عشر لاعبًا من مواليد 2002، 2003، 2004، بينما يضم الفريق العمري الثاني المواليد من عام 2005 وحتى عام 2008، ويحتوى كل فريق على عشرة سوريين وإثنين من أى جنسيات أخرى مصري أو ليبى أو صومالي أو روسي.

وتم إجراء قرعة لتلك البطولة في الأول من فبراير الجارى بحضور جميع المدارس المشاركة، وأنطلقت أولى فعالياتها في الخامس من الشهر ذاته، واستمرت لمدة 12 يوم منقسمة لأربعة مراحل، حيث تستمر المرحلة الأولى والمسماة بالتصفيات مدة أربعة أيام لتصل الفرق المتأهلة للدور الثاني والذي يستمر بدوره أربعة أيام أخرى، يصل المتأهل منه للدور النصفي ومن ثم للنهائي والذي تبلغ مدة كلا منهما يوما واحد.

بطولة مميزة

من جانبه، قال الكابتن أنس الحصري، مدير أكاديمية نجوم سوريا ومنظم البطولة، إن البطولة كانت مشرفة وكان الاداء جيد ونستطيع من حصاد ونتيجة البطولة هذا العام تأسيس منتخب كأس النجوم لمدينة 6 اكتوبر حتى يستطيعون حفر أسمائهم، مضيفًا: “استطيع الخروج بهم ومواجهة فرق أكثر، وسوف تكون هناك تغطية إعلامية أكبر بحضور العديد من القنوات الفضائية حتى يستطيع الجميع رؤيتها ومتابعتها”.

وأوضح الحصري، أن تنظيم تلك البطولة تسبب في إحداث فرق كبير في نظرة المدارس السورية لأهمية تلك البطولات والمنافسات واستطعت بالفعل وضع بصمتي الواضحة، مما دفعهم منذ العام الماضي وحتى الحالي لتكوين الفرق المدرسية وإمدادها بالملابس والتعاقد مع المدربين وتجهيز الملاعب، أو تخصيص بعض الوقت لممارسة الرياضة خلال اليوم الدراسي على أقل تقدير، وذلك بعد إنصرافهم الكلي سابقًا عن ذلك، فبجانب المناهج المدرسية تعتبر “كرة القدم” مهمة للغاية وبعد أن كان يقول آبائنا أنها لا “تسوي الخبر” أصبحت قيمة العقود وما يتقاضاه لاعبو الكرة بإمكانه “تسوية كل الخبز”، ما يستحق بذل المزيد من الجهد للوصول بأبنائنا لتلك المرحلة.

وأكمل “رغم من ضعف الامكانيات إلا اننى حصلت على دعم لبعض متطلبات تلك البطولة، بينما تكفلت بباقي تكلفتها حيث كان الشىء الأهم بالنسبة لي هو اكتشاف المزيد من المواهب الدفينة وإلحاقهم لأكاديمية نجوم سوريا، وهو ما حدث بالفعل وأضاف للأكاديمية ورفع من مستواها الفني”.

تفاعل كبير

وأضاف الحصري “المباريات التي لعبت حتى الآن تميزت بتفاعل كبير من قبل اللاعبين الذين أبدوا حماسا كبيرا رغم ضعف الإمكانيات المادية المقدمة لهم من قبل المدارس، حيث أبدى الكثير منهم رغبتهم في الاحتراف الكروي مستقبلا مع أحد الأندية، فالمباريات فرصة لإظهار مهاراتهم الكروية، إضافة لخلق صداقات جديدة مع باقي اللاعبين، فالهدف الرئيسي لجميع الفرق ليس الانتصار والفوز في البطولة فقط، بل يتعداه لتحدي العقبات وممارسة حياة طبيعية والتي حرم منها الكثير من الأطفال السوريين”.

ورأت أم جواد في حديثها بعد تتويج فريق ابنها المركز الثاني بكأس بطولة نجوم سوريا، ان مشاركة ابنائها الاكبر والاصغر كان بمثابة غرز ذكريات الوطن فيهم من جديد، موضحة اها حرصت على حضور المباريات رغم ظروف الجو البارد.

وأضافت: ” شعرنا بأننا في سوريا.. وشجعنا كأن فريق سوريا هو الذي يلعب فى البطولة”.

وتمنيت أم جواد أن أبناء يحترفون فى أندية كبيرة ويكون لهم مستقبل أفضل، مؤكدة أنها تشعر بالفخر لفوز أحد أبنائها بالمركز الثانى وتطلب من الله أن ترجع الى سوريا لتشرف وطنها بابنائها.

فرحة طفولية

وعبر اللاعبين الصغار عن سعادتهم لمشاركتهم في هذه البطولة والتي تضم لاعبين سوريين جيدين من مختلف المناطق، وأوضحوا أن الهدف من مشاركتهم ليس تحقيق الانتصار بل الاستمتاع في أجواء المباريات مع أصدقائهم والتعرف على أصدقاء جدد.

موضحين أن البطولة تنافسية بدرجة كبيرة وحماسية، وقبل أي مباراة كانوا يقومون بالتواصل مع لاعبي الفريق الآخر عبر صفحة البطولة الرسمية على الفيس بوك لإعلان التحدي وإشعال الحماس فيما بينهم.

يذكر أن أكاديمية “نجوم سوريا” قد أطلقت بطولة كأس النجوم في العام الماضي 2016، والتي ضمت فرق أطفال المدارس السورية في أكتوبر ليشعروا وكأنما يعيشون في بلدهم سوريا مثلما كان يحدث منذ زمن ننظم مثل تلك البطولة في دمشق ويقوم بتنظيمها كذلك باقي المدن السورية، إنضم إلى البطولة 11 مدرسة بأطفالهم بداية من عمر أربعة عشر عامًا، واحتوى كل فريق على عشرة لاعبين بأعمار متفاوتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى