تقاريرجيران

مركز “سمارت واي” التعليمي للسوريين.. صرح مجاني لفهم المناهج وتدريس العلوم

انتشرت خلال الثلاث سنوات الأخيرة المراكز التعليمية السورية في مصر، والتي تقوم بتدريس المناهج المصرية الخاصة بوازرة التربية والتعليم، حيث يقوم الطلاب السوريون بالتسجيل في المدارس للحصول على قيد النجاح واجتياز العام الدراسي وارتياد المراكز التعليمية السورية للتعلم وفهم المناهج من خلال اللهجة المتقاربة مع القائمين بالتدريس والثقافة الواحدة بينهم.

فمنذ ما يقرب من عامين تم إنشاء مركز تعليمي سوري تحت مسمى “سمارت واي smart way” بمنطقة العبور شمال شرقي القاهرة، وهي تعد من أكثر الأماكن تجمعًا للسوريين بعد مدينة السادس من أكتوبر، وكان المركز يقوم على المرحلتين الإعدادية والثانوية، وتم تأسيس الفرع الثانى منه مع بداية العام الدراسى الحالى والقائم على رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية وحتى الصف الثانى الإعدادى، وتم الاستعانة بكوادر مهنية مدربة ولديها استطاعة للتدريس بطرق محترفة وأيضا كوادر غير مؤهلة ليتم تأهيلها وفقا لاحتياجات المركز، كوادر سورية ومصرية.

دورات برمجيات وكمبيوتر

يقول المهندس حسن حسان، مؤسس مركز سمارت واي، إن المركز ليس كباقي المراكز التعليمية يقوم على تقديم المناهج الدراسية فقط، لكن المركز كان له السبق في إقامة الدورات المختلفة مثل دورات التنمية البشرية، ودورات البرمجيات والكمبيوتر، ودورات بالإدارة والصيانة، وأخيرًا دورات في اللغات المختلفة.

ولم يكن مركز سمارت واي التجربة الأولى للمهندس حسن حسان في المراكز التعليمية، فكان لديه مركزًا في سوريا مختص بالشبكات واللغات ويمتلك خبرة كبيرة في دمشق.

واعتبر حسان أن سمارت واي المركز الأبرز في تقديم دورات برمجيات للأطفال وتعليمهم فنون الفوتوشوب وكيفية استخدام برامج الكمبيوتر بشكل متكامل وفعال.

مبادرة عزز نفسك

ويقول مؤسس مركز سمارت واي التعليمي إن المركز شارك في يوم “التشبيك العالمي للاجئين” والذي نظمته هيئة تير دي زوم الدولية terre des hommes في نهاية العام الماضي، باسم المركز من خلال مبادرة “عزز نفسك” وهي تقوم على ثلاثة محاور رئيسية:

أولًا: سد الثغرة التعليمية وهي عبارة عن تعليم الأطفال المنقطعين عن التعليم، فهناك أطفال تركوا الدراسة فى المرحلة الثانية الابتدائية وعادوا للتسجيل فى المرحلة الخامسة، فهناك فراغ لمدة ثلاث سنوات، هؤلاء السنوات يتم تعليمها لهم في دورات قد تكون ست دورات لمدة ستة أشهر، فالدورة الواحدة تستغرق ما بين شهر أو شهرين، وخلال هذه المرحلة تم استهداف 45 طالبًا، ولكن فعليًا قامت على 60 طالبًا وتم تقسيمهم على ثلاث مجموعات.

ثانيًا: محور للشباب والفتيات وهو محور مهني لتدريبهم على برامج تصميم “إعلامي وفني وأزياء”، لمساعدتهم في خلق فرص عمل، فهم بحاجة إلى سوق العمل وسوق العمل بحاجة إليهم، وبذلك يتحول الشاب والفتاة من عاطل عن العمل لمنتج براتب جيد، وتم استهداف 25 طالبًا من الجنسين والأعمار من 18: 30 عامًا.

ثالثا: محور اللغة الإنجليزية ضمن مبادرة “عزز قوتك”، ويكون من خلال تقديم دورات شاملة للطلاب خاصة باللغة الإنجليزية وتعليمها، خاصة وأن الاهتمام باللغة الإنجليزية في سوريا ضعيف، وهذا ما تلاحظ في مصر وكيفية اهتمام المصريين باللغة الإنجليزية وتدريسها كمادة أساسية، وعند دخول الطلاب للجامعات فوجئوا بالتدريس باللغة الإنجليزية، وكان هذا المحور نتيجة وجود حاجة ملحة للطلاب، وكانت الدورات تقدم بأجور رمزية وبأقل من تكاليفها، حيث أن المدرسين كانوا يتبرعون بأجورهم كاملة أو بنصفها، واستهدفنا 70:60 طالبًا.

وعن كيفية استيعاب الطلاب للدورة، يوضح رئيس المركز أنه يتم مسبقًا عمل تحديد مستوى للطالب لكي يتم وضعه في المكان المناسب، ويتم تقييمه، وقد يكون الاختبار شفهيًا أو تحريريًا، وأثناء الدورة يتم عمل اختبارات دورية، وفي نهاية الدورة أيضًا للتأكد من تحقيق هدف الدورة وإنجازه، وفي حالة عدم اجتياز الطالب للدورة يمكن إعادة المرحلة التي ما زال بها مرة أخرى.

صعوبة التمويل المادي

وتتمثل الصعوبة الأبرز لدى سمارت واي في التمويل المادي، فالدورات تكون مكلفة، وأوضاع السوريين كلاجئين غير مستقرة وصعبة، فالمركز تم تأسيسه كخدمة للأهالي وليس مشروع ربحي، ويقوم الفرع الثاني من المركز حاليًا على 100 طالب حتى سن 14 عامًا.

ويطالب حسان المسؤولين بتقديم دورات ترفيهية وتعليمية لتساعدهم كمركز، ولتقديم خدمة أفضل تمكنهم من الاستمرار، مع محاولة تطوير المركز وتحويله لمركز مجتمعي قائم على كافة احتياجات السوريين وليس تعليمهم فقط.

ويوضح صهيب خطاب، مدير مركز سمارت واي التعليمي، أن الهدف من افتتاح المركز هو استيعاب كافة الطلاب المتسربين من التعليم، وجعلهم على دراية بما يحدث حولهم، وكذلك تدريس المناهج المصرية لهم من خلال الكوادر المهنية بالمركز، موضحًا أن أبرز صعوبة مواجهة للمركز تتمثل في الترخيص من وزارة التعليم المصري.

وتبين مها زين، موجهة تعليمية بمركز سمارت واي التعليمي، كيفية التعامل مع الأطفال كلٍ على حسب سنه، في إطار التوجيه التعليمي التربوي، فالطفل الصغير مجبر على التوجيه والتعليم من خلال المرح واللعب، والأكبر سنًا لهم منهاج خاص في التربية يعتمد على التعنيف وكيفية اجتياز العواقب والتعلم السليم، موضحة أن المركز يقوم حاليًا بطريقة “التعليم الزمري” أي “الجماعي” الذي يشجع على تنمية روح الجماعة لدى الأطفال وحثهم على التعلم من بعضهم البعض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى