اخر الأخبارتقارير

تجهيز “منزل قديم” للهدم يثير غضب عاشقي التراث في المنصورة

تصوير – محمود الحفناوي

حالة من الغضب تنتاب المهتمين بالمباني الأثرية بمحافظة الدقهلية، بعد تركيب ستار على منزل قديم مواجه لقصر الشناوي الأثري بشارع الجمهورية بالمنصورة، ووضع سقالات تمهيدًا لهدمه، ما اعتبروه تعدٍ وتخريبٍ للتراث.

البداية

أثارت مبادرة “البصّاره” المهتمة بالحفاظ على الأثريات والمبان القديمة ذو القيمة التاريخية، الموضوع عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تحت شعار “كفاكم تخريبًا وهدمًا في تراثنا”.
وقالت المبادرة إن المبنى تابع لسجلات المحفوظات المصرية، بناه جورج أفندي غالي عام 1933، ثم آلت ملكيته كوقف خيري لمواطنة تدعى “عيوشة الدالبة”، وبعد وفاتها انتقل لورثتها.
وأضافت المبادرة أن المبنى يواجه قصر الشناوي المسجل كأثر مصري، ويشكل معه والمباني المجاورة لهما آخر ما تبقى من بيئة تراثية تعود لحقبة الثلاثينات والأربعينات، وذلك وسط مجموعة من المباني الخرسانية التي تم بنائها على أنقاض فلل وقصور لا يمكن تعويضهم.
تضامن
ومن جانبها أعلنت مبادرة “انقذوا المنصورة” تضامنها مع ما نشره أعضاء “البصاره”، وطالبوا بإيقاف هدم المبنى وإزالة السقالات التي تم تركيبها، والحفاظ عليه.
الآثار تتدخل
وفور علمه بالواقعة، أرسل الدكتور محمد طمان، مدير عام أثار الدقهلية، مذكرة لرئيس حي غرب المنصورة، يطالبه يوقف الهدم باعتباره مبنى تاريخي.
يقول طمان إن المبنى ليس أثري وغير تابع للوزارة، لكنه تابع للمباني ذو القيمة التاريخية، مشيرًا إلى أن أهميته تتمثل في واجهته المبنية على الطراز الروماني، بزخارف هندسية وأعمدة رومانية قديمة.
ويضيف أن رئاسة الحي أكدت في ردها أن هناك موافقة من لجنة “حصر المباني ذات القيمة المعمارية” بمحافظة الدقهلية على هدم المبنى، وأنه غير مسجل لديها، وتم منح المالكين رخصة الهدم بناءًا على ذلك.
قانون الهدم
ويوضح طمان أن القانون رقم 144 لسنة 2006، يحظر على المحليات منح رخصة هدم للمباني ذات الطابع الأثري، كما أنه وفق قوانين الآثار، فإنه يشترط عند إعادة بناء مبنى مجاور لآخر أثري، أن يصدر تصريحا من مسؤولي الوزارة في المحافظة.
ويؤكد مدير عام آثار الدقهلية أن حالة المبنى الداخلية متدهورة، وسقط منه أجزاء حتى أصبح آيلا للسقوط، فيما عدا الواجهة التي مازالت تحتفظ برونقها.
موافقة
كما يردف المهندس صلاح منصور، مدير الإدارة الهندسية بحي غرب المنصورة، أن لجنة حصر المباني التاريخية أصدرت موافقة كتابية بهدم المبنى، وأقرت بأنه غير أثري.
ويتابع أن لجنة المنشآت الآيلة للسقوط لا يمكنها استخراج قرار بهدم مبنى إلا بعد التأكد من عدم أثريته، لافتًا إلى أن المنزل متدهور وفي حالة إنشائية سيئة.
وفي محاولة للحصول على الورقة، رفض منصور إخراجها بحجة عدم وجود تصريح بمنحها للإعلام.
نفي
فيما ينفي مصدر بلجنة حصر المباني بالدقهلية، صدور قرار بالموافقة على هدم المبنى، مؤكدًا أنهم لم يصلوا لقرار نهائي يحدد إدراجه من عدمه حتى الآن، مشيرًا إلى أن الورقة التي يعتمد عليها مدير الإدارة الهندسية تقول “إن العقار غير مدرج في كشوف العقارات المهمة القديمة الصادرة في 2011، وجار تحديثها وإضافة مبان جديدة لها”، وبذلك فإن اللجنة لم تمنحه قرار بشأن المبنى.
ويؤكد المصدر أنه تم تشكيل لجنة لفحص المبنى ستبدأ عملها الأسبوع المقبل، وبناءًا على التقرير الذي سيصدر منها سيتم تحديد موقف العقار من الهدم أو عدمه، لافتًا إلى أنه في حالة إدراجه ضمن المباني التاريخية، فإنه يستحيل هدم المبنى أو الاقتراب منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى