وجوه

سكندريون ينعون وفاة “ساقي المساجد”.. ومحبوه: “ربنا يسقيه مياه الجنة”

 

 

اكتست صفحات العديد من السكندريين، خاصة من منطقة أبو العباس، بالسواد عقب سماعهم خبر وفاة الحاج محمد، الشهير بـ”ساقي المساجد”.

ومنطقة أبو العباس في بحري بالإسكندرية لها طابع خاص في نفوس أبناء المدينة وزوارها، وهناك أشخاص في هذا المكان جعلوا من صنعهم الطيب حالة خاصة من الحب، وطبعوه بأفعالهم في القلوب لتبقي ذكراهم العطرة حية حتى وإن رحلت أجسادهم.

فمجرد دخولك منطقة ميدان المساجد ومرورك أمام مسجد “المرسي ابو العباس” ليلًا أو نهارًا، شتاءًا أو صيفًا، في مواسم الأعياد أو غيرها، يلفت مسامعك نداء رقيق “تعالي يا ابني.. تعالي يا بنتي”، فتلتفت نحوه لتجد أمامك شيخ عجوز بشوش الوجه لا تفارق البسمة وجنتيه، يجلس على كرسي خشبي ويمسك بيديه كوب ويدعوك للشرب منه، وإن رفضت دعوته يفاجئك بالرد بقول “دي مياه نظيفة متخافش”، وأن ارتويت منها سرعان ما تكتشف طعم الورد فيها فتدعو له.

الحاج محمد أو “ساقي المساجد” مثلما يسميه رواد ميدان المساجد ببحري، والذي يناهز عمره الثمانون عام، واحد من علامات منطقة أبو العباس، والذي خيمت حالة من الحزن على عدد كبير من مواطني الإسكندرية وزوارها بعد انتشار خبر وفاته، حيث انتشرت صور عديدة له علي مواقع التواصل الاجتماعي، وجاءت التعليقات بالدعوة له بأن يسقيه الله من خير الجنة.

“الله يسقيه من حوض المصطفي في الجنة”، و”الله يرحمه كان رجل طيب جدا وكان من ضمن الارواح النورانية في منطقة المساجد”، و”شربت من عنده أنا وماما وخالتي وجدتي.. ده سقي أجيال.. ربنا يرحمه”، و”الله يرحمه والله أعدت أفكر كتير وأنا صغيره ليه الراجل ده بيشرب كل الناس دلوقتي عرفت عشان الناس دي تترحم عليه وتقرأ له الفاتحة اللهم اسقيه مياه من جنتك”، جميعها تعليقات على صورته التي انتشرت على صفحات “فيسبوك”، بعد إعلان أحد الشباب عن وفاته، راجيًا جميع من يعرفه أن يدعو له بالرحمة.

وقامت عدد من الصفحات التي تهتم بأخبار الإسكندرية بنشر صورته والدعاء له، قائلين إنه أحد علامات منطقة أبو العباس، ومنها صفحات “أخبار غرب الإسكندرية”، “الإسكندرية الآن”، ومنها انتشرت صوره والدعاء له بين عدد أكبر من أبناء المحافظة، وجاءت تعليقات أخرى من أبناء محافظات أخرى أنهم يعرفونه وشربوه من المياه التي يقدمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى