تقاريرجيران

المركز الثقافي اليمني والأهرام ينظمان حفل توقيع لكتاب يمنيين تزامنًا مع معرض الكتاب

نظم المركز الثقافي اليمني في القاهرة، بالتعاون مع مؤسسة الأهرام للصحافة والنشر مساء أمس الخميس، أمسية ثقافية، وفنية، وحفل توقيع أربعة كتب لمؤلفين يمنيين وهم: فتحية محمود صديق، وكتابها (فلسفة التعليم الإنجليزي وسبل الاستفادة منها)، وعبدالله باكداده، وكيل وزارة الثقافة اليمنية في كتابه (الموسيقار أحمد باقتادة الأصالة والتجديد)، والشابان جمال الشعري صاحب رواية (تراي شيزوفرينيا)، وسعيد المحثوثي صاحب المجموعة القصصية (شتلات الليمون)، وذلك بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب.

ثقافة تواجه التحديات

على هامش الفعالية ألقت رئيس المركز الثقافي اليمني، المستشارة عائشة العولقي كلمة تطرقت بالحديث فيها إلى أهمية الثقافة والعلم، والتمسك بهما، لمواجهة التحديات التي تحول دون رقي المجتمعات، وتطورها إلى أفضل الأحوال.

وعبرت العولقي عن مدى سعادتها بالكتاب الحاضرين على شرف الفعالية، مشيرة أنهم قدموا نماذج رائعة للثقافة والفن، مما زاد في تحسين صورة اليمن السعيد عند الآخرين بالشكل المراد.

كما أعربت عن جزيل شكرها وامتنانها لمؤسسة الأهرام، على جهودها المبذولة في خدمة المينيين، واصفة إياها بأنها أسوة حسنة في مجال الثقافة، والأدب، والإعلام. وأكدت أنها ليست مؤسسة مصرية فحسب، ولكنها عربية كاملة العروبة، ودائمًا ما تقدم الفنون العربية في أزهى صورها، عبر وسائل إعلامية متعددة. وتقدمت أيضًا بالشكر للقائمين على جناح سرايا 5 في المعرض.

مؤلفات متنوعة

وشهدت الفعالية استعراضًا لأهم ما جاء في الكتب الأربعة، حيث قالت فتحية محمود صديق إن مؤلفها يعد مجهود من المجهودات التي بذلت لأجل تطوير التعليم، مشيرة إلى أن إحلال السلام هو مسؤولية التعليم، وأن اليمن وباقي الدول العربية في أمس الحاجة إلى ذلك.

وفي السياق ذاته أوضحت الكاتبة المصرية نفيسة عبدالفتاح أن الكتاب سهل، وممتنع عبقري، كتبته المؤلفة بقلب أم تنظر إلى حال أبنائها، وأسلوب تعليمهم المتدني. حيث يحوي بين دفتيه أزمة التعليم في مدارسنا، والحلول التطبيقية السهلة الإستخدام.

وأشارت إلى أن الكتاب يوحي للقارئ أن الطفل العربي لم يربى ليكون مربي في المستقبل، موضحة أنه يحمل خطة تعليمية لتنشئة التلاميذ بالشكل الذي يجعلهم يصبحون من عباقرة المجتمعات، ويقدم آليات واضحة لتطوير التعليم بأفضل صورة ممكنة.

من ناحيته قال عبدالله باكداده إن فكرة كتابه كانت مواتية لظروف استثنائية صعبة تمر بها البلاد، ولم يجد حينها غير القلم ليلازمه فقام بكتابة مؤلفه، مشيرًا أنه اختار الموسيقار أحمد باقتادة ليكون موضوع كتابه، لما تربط بينهما من علاقة وطيدة، ولأن الفنان باقتادة أضفى شيئًا جديدًا إلى الموسيقى اليمنية، موضحًا أنه مثل منعطفًا فنيًا أثار الجدل بين الموسيقيين. فمنهم من اتهمه باتباع المنهج الموسيقي الشرقي، ومنهم من اتهمه باحتذاء المنهج السوداني…الخ.

وأشاد بالموسيقار قائلًا إنه إنسانًا يمنيًا نشأ في منطقة ريفية بعيدة، وأصبح علمًا من أعلام الموسيقى، ومثلًا يقتدى به.

وبالنظر إلى كتاب “شتلات الليمون”، قال الكاتب الصحفي اليمني عبدالعزيز بن بريك، مدير عام المكتبة الوطنية في محافظة عدن، إن القاص سعيد المحثوثي يحمل زهرة تعبق وتثري رائحتها في سماء الإبداع القصصي، وإنه يمتاز بالعديد من الخصائص التي مكنته ليكون أحد أبرز الأصوات الشابة في عدن.

وأوضح أنه دخل إلى عالم القصة القصيرة مثله مثل جيله الذي تفتحت عيناه على وهج الثورة على كل مايبدو عثرة تقف أمام المبدعين؛ محاولًا أن يطمس رأس الهموم لكي يبقى ما ينفع الناس، وأن سرديته تستند إلى روح النسيان الذي يمنح النص مساحة واسعة من الإمتداد المكاني والزماني في سياق القصة.

كما لفت إلى أن القاص اعتمد على صور بانورامية مترابطة، بحيث لا يمكن فصل أي سياق عن روحه القصصية، من خلال اسلوبه الجاد والممتع في عملية الرسم بالحروف. وأشار إلى أنه يحمل إيضاءات واسعة في عالمنا الذي لا ينتهي من الكلام المباح على حد قوله.

وفيما يتعلق برواية شيزوفرينيا قال المؤلف الشاب جمال الشعري إنها تحلل النفس البشرية وسيكولوجيتها، وتتحدث عن انفصام الشخصية بين فردين. وبطل الرواية هو رجل أدمن الحشيش والمخدرات، ويتوهم أن له رديف آخر يحادثه بصنع الخيال.

وأكد بأن الرواية تتحدث أيضًا عن تجار الدعارة في مناطق الحروب، وأن في فصليها الآخرين توجد شخصية ثالثة لها علاقة بكل شخص سيقرأها، ليكون القارئ هو البطل في هذين الفصلين.

وأشار جمال إلى أنه أراد أن يثبت في روايته أن الثقافة هي القوة الناعمة كما يقول الكثيرون، حيث يقع على عاتقها مجهود كبير في إرسال رسالة الحرب والدمار بمصطلحات كتابية، وجمل نتناقلها مع بعضنا البعض.

وشهدت الفعالية العديد من الأسئلة، والأطروحات، والمداخلة من قبل الباحثين، والطلاب، والإعلاميين اليمنيين والمصريين، كما عبر الجميع عن شكرهم لمصر الحاضنة لليمنيين في الوقت الذي يشهد الوطن تمزقًا، ودمارًا غير مسبوقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى