اخر الأخبارتقارير

أزمة في بيع “البنجر” بالدقهلية.. مزارعون يرفضون سعر الحكومة.. و”النقيب”: لن نزرعه مجددًا

كتب – عزه رخا، محمود سيد الاهل

بدأ مزارعو الدقهلية جني محصول بنجر السكر استعدادًا لتسليمه للمصانع، وسط رفض عدد منهم للأسعار التي أعلنتها الحكومة وحددتها بـ 400 جنيه للطن، واعتبروها لا تتناسب مع تكلفة الزراعة والظروف الاقتصادية للبلد.

يقول محمد عبدالرحمن 36 سنة – فلاح، إن الحكومة لم تقدر جهودهم وتعبهم في زراعة وجني المحصول، “لن نبيعه بالسعر الذي لا يقدر بجزء من تكلفة المحصول، وسنتركه للمواشي المتجولة تأكله، أو سنبيعه للبدو المتنقلين فهم أحق به، كما أن الأرض ستنتفع بوجود الماشية بها، وسأوفر شراء سماد عضوي، واستفيد أكثر من الاستفادة من سعر الحكومة”.

ويضيف أحمد الصياد، 40 سنة – فلاح، أنهم يواجهوا صعوبات من حيث ارتفاع أسعار الخامات، والأيدي العاملة، “كما لا تضع المصانع حدا لسائقي الشاحنات اللذين يطالبونا بدفع مبالغ يطلقون عليها “الدخان”، وتبدأ من 300 جنيه بحد أدنى وإلا يمتنعوا عن نقل المحصول، أو يستهترون به أثناء سيرهم على الطريق”.

ويتابع محمد السعيد، أحد الفلاحين، أنهم تقدموا باعتراض لأعضاء بمجلس النواب ووعدوهم بتعديل السعر حسب مجهوداتهم، “لكن أصبح الوعد كسابقه ولم يضعوا في حسبانهم أننا سنموت جوعا بعد هذا السعر، فليس لدينا أي مصدر آخر للدخل حتى نعوض خسارة محصول يعد من أهم المحاصيل للفلاح”.

ويشير إلى أنه أجل زواج نجلته حتى حصاد المحصول، ولكن وفق السعر المعلن فلن يتمكن سوى من شراء ثلاجة فقط.

كما يوضح نسيم شوقي البلاسي، نقيب فلاحين الدقهلية، أنه يرفض السعر المحدد من الحكومة، مطالبًا برفعه إلى 800 جنيه للطن، إذ أن تكلفة زراعة الفدان الواحد تصل إلي 10 آلاف جنيه، من أسمدة وحصد وعمال وجمع وتأجير آلآت وأيدي عاملة.

ويتابع أنه في حال استمرار السعر عند 400 جنيه الموسم المقبل، فلن يزرعوا البنجر مرة أخرى، “لا يوجد مقارنة بين سكر البنجر والتموين المستورد، لأن مخلفات البنجر أفضل بكثير، ونستخدم حوالي 1600 جوال سماد لكل فدان”.

فيما يعلق محمد حافظ، مدير مصنع سكر قلابشو، أن سعر 400 جنيه للطن هو أساسي بخلاف العلاوة التي تبدا من ١٢٠ جنيه للطن، والحلاوة 16٪ علي كل بونت، ليصل الإجمالي في الفترات الأول إلي 600 جنيه.

ويستطرد أن السيارات تذهب إلي المزارعين لتحميل المحصول مقابل دفع المبلغ دفعة واحدة بعد ١٠ أيام من الزراعة، مشيرًا إلى أن البذور تستورد من الخارج بالعملة الصعبة، ويحصل المصنع على 8% شوائب تحسب كالبنجر.

ويردف أن المصنع يعطي للمزارع رشة مجانية من المبيدات و الكيماويات ضد الآفات في العروة الأولى من المحصول، ولا يبيع المصنع بالسعر الموجود في السوق، وتشتري الدولة من الفلاحين بسعر معين.

ويؤكد أنه في حال شراء الشركات بسعر أعلي سيؤدي ذلك إلى خسائر فادحة، لافتًا إلى أن الدولة هي من تحدد السعر مع مجلس النواب والوزراء وأصحاب الشركات، وليس للمصانع دخل بهذا الشأن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى