رأي

مصطفى عبد النبى يكتب: تحرك علشان صحة قلبك

التخلي عن الكسل بممارسة الرياضة بقدر معقول لا يعتبر مطلبا ثانويا في الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض، بل هو وسيلة وقائية وعلاجية من الدرجة الأولى، وقد نصحت لجان الخبراء بالاشتراك مع رابطة القلب والطب الرياضي، بأن على جميع البالغين الأصحاء ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 65 سنة عليهم ممارسة 30 دقيقة على الأقل من المجهود البدني المتوسط الشدة في 5 أيام من الأسبوع الواحد،  وتؤكد رابطة القلب أنه لا بديل عن ذلك لبلوغ حماية القلب وشرايينه.

وإذا تكلمنا عن حلول تعويضية بسبب عدم توافر الوقت لممارسة الرياضة،  فيمكن ممارستها في المنزل أو فى أماكن العمل أو أماكن أخري، فمثلا المنزل مكان مريح وآمن لآداء النشاط البدني ويعود علينا بفائدة كبيرة لأنه يتيح للأطفال مشاهدة والديهم نشيطين بدنيا، ما يترك لديهم انطباع جيد عن الرياضة وأهميتها في الحياة اليومية، ومن الممكن الدمج بين مشاهدة التليفزيون وممارسة الرياضة وذلك يكون بشراء جهاز رياضي قد يكون مكلفا لكنه مفيد لكل أفراد المنزل، كما يمكن ممارسة الرياضة أثناء إنجاز الإعمال المنزلية دون الاستعانة بأحد ولا تقتصر هذه النقطة على النساء فقط بل الرجال أيضا يمكنهم إنجاز الأعمال المنزلية دون الاستعانة بأحد.

لقد أكدت مصادر طبية عالمية أن الأشخاص الذين يقبلون على القيام بالأعمال المنزلية بصدر رحب يكونوا أكثر إقبالا على ممارسة الرياضة، وأكثر تجنبا للكسل والخمول البدني.

وهذه نصائح هامة لبذل مجهود تنصح بها رابطة القلب ومنها يجب عند مشاهدة التليفزيون ألا تستلقي علي ظهرك نائما بل اجلس بوضع قدميك على الأرض، كما يجب تحريك جسمك فبدلا من طلب الغير جلب كوب من الماء أو غيره قم بنفسك للحصول عليه، أيضا قم بغسل سيارتك الشخصية بدلا من الاستعانة بأحد، أيضا من الأفضل عند ذهابك إلي التسوق عليك إيقاف السيارة بعيدا قليلا حتي تتمكن من المشي وتحريك عضلات جسمك، ومن الضرورى تقليل استخدام السيارة فى الوصول لأماكن لا تستدعي الوصول بسيارة، وإذا كنت تقول أن استخدامك للسيارة من باب إنجاز الوقت ولكن في الحقيقة لا قيمة للوقت إذا لم تستغله في الحفاظ على صحتك.

أما لساعات العمل فرص كثيرة لحركة الجسم، فإذا كنت تقضي وقتا في عملك أكثر مما تقضي في منزلك فعليك عند المناقشة مع زملائك في العمل القيام بالمشي قليلاً، وأيضا وأنت تتحدث وعند إجراءك محادثة هاتفية بخصوص العمل قم بالمشي قليلاً أو بدلاً من استخدام الهاتف لمحادثة زميل في مكتب آخر توجه إليه بالمشي، وبدلاً من استخدام المصاعد الكهربائية استخدام درج السلالم، ومن الممكن أيضا أن توقف سيارتك بعيداً قليلاً عن مكان العمل حتى تتمكن من المشي لبضع دقائق قبل الوصول لعملك، وإذا كنت تذهب لعملك عن طريق حافلة نقل الركاب فمن الممكن الذهاب مشيا أو النزول من الحافلة قبل مكان العمل بمسافة للمشي قليلاً.

وتنصح رابطة القلب بالمشي قبل الإفطار وبعد العشاء لمدة قليلة، ويكون هذا بداية للمشي والتعود عليه لفترة أكبر، وبالنسبة للمتزوجين من الممكن أن يبدأ الزوج المشي منفردا ثم تشاركه الزوجة لاحقا لتتعود هي الأخرى على رياضة المشي. وتؤكد دراسات رياضية أن من تعود رياضة المشي وفرغ وقتا يوميا لها يسهل عليه التعود على الجري لاحقا، ومن اللازم تحديد وقتا في يومك لآداء التمارين الرياضية بشكل أكثر جدية وأكثر التزاما. ويري البعض أن الصحة في الراحة الزائدة، وهذا اعتقاد خاطئ لأن الصحة في حركة أجسامنا، فممارسة الرياضة تحفز من إفراز مادة الاندورفين التي ترفع الحالة المزاجية للشخص ما يخفف من حدة الضغوط والتوتر.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى