حوادث

شروق.. “ذُبحت” واغتال الغدر طفولتها بنجع حمادي

كان خروجها الأخير موعدًا مع الموت، الذي اغتال براءتها على حين غرة، لم يرحم نصل الغدر سنوات ربيعها الخمس، حين توجهت ورفيقتها التي يكثف الأمن جهوده للعثور عليها، لشراء ما تحبه من “الشيبسي”، لتختفي بعدها وتستيقظ الأم الثكلى على فاجعة العمر التي قطعت نياط قلبها المكلوم.
شروق ربيع محمد، هي الطفلة الأولى، لأب يعمل سائق، وأم ربة منزل، تقطن مع أسرتها، خلف الاستاد الرياضي بنجع حمادي، وهم من قرية الرزقة التابعة لمركز أبوتشت، ومعها شقيق وحيد يدعى محمد، لم يكمل عامه الأول.
خرجت شروق برفقة صديقتها شهد، التي تكبرها ببضع سنوات، لشراء “شيبسي”، من شارع مجاور لمسكنهن، ولكن لم يظهرا بعدها، هرول الجميع للبحث عنهن، هنا وهناك، مع سؤال الجيران والأقارب، ولكن دون جدوى، استمر سؤالهم حتى جن الليل، ثم استأجروا سيارة لتجوب شوارع المدينة، بها مكبر صوت، لينادي المنادي عن تغيب الطفلتين، وسط استغاثات أهلهن، لـ”ولاد الحلال”، البحث عنهن، ومحاولة العثور عليهن، حتى يثلج قلب ذويهن.
لم ينم الأهل، وسط “حرقة قلوبهم”، بسبب عدم العثور على الطفلتين، ومع قرب دقات السابعة صباحًا، يأتي الخبر، بالعثور على جثة طفلة في الخامسة من عمرها، مذبوحة وملقاة داخل كيس، بجوار مجمع المواقف، بمنطقة الشادر بنجع حمادي، ليرتاب الجميع القلق والخوف، ويخرجوا مهرولين إلى موقع الحادث، فربما تكون إحدى الطفلتين، وعقب وصولهم إلى مقر الحادث، اكتشفوا أن “شروق”، هي الضحية، وخيم الحزن على الجميع.
صرخت الأم وقتها “بنتي ماتت يا حرقة قلبي من بعدها”، والوالد الذي أتى مهرولًا، ليلقي نظرة الوداع على ابنته الأولى، التي كان يرسم لها مستقبل أفضل لها ولشقيقها الوحيد، لكن اغتال الغدر براءة طفولتها.
انتظر النساء والرجال أمام مشرحة المستشفى الطب الشرعي، وخروج الجثة، وسط عويل السيدات وبكاء الشباب والرجال، على الفاجعة الكبرى، والحيرة تنتابهم عن سبب ما حدث، خاصة لعدم وجود عداوة مع والديها، وسط تباين في الروايات.
حمل المشيعون جثمان “شروق”، إلى مثواها الأخير، وعادوا يفكرون في سبب الواقعة، بينما يكثف الأمن من جهوده، لكشف ملابساتها والبحث عن الطفلة الأخرى المتغيبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى