رأي

الأسد العويضي يكتب: أحلام المواطن القوصي

لم تختلف أحلام المواطن القوصي في العام الجديد عن سابقه، فهي نفس الأحلام والتطلعات، نفس المتطلبات البسيطة لأي مواطن على أرض مصر، ومع الأسف لم يتحقق ولو حلم واحد للمواطن القوصي خلال العام 2015، فالخصومات الثأرية جميعها قائمة، ولم يتم إنهاء أي خصومة منها، أو ظهور بوادر تبشر بحلها، بالرغم من مرور مدة زمنية طويلة على حدوثها؛ ما ينذر بحدوث كارثة فى أي وقت.

وكذلك مشروع الصرف الصحي قارب على الانتهاء ولم نر بوادر لإمكانية تشغيله بعد وقت قريب حتى الآن، والحالة المرورية للمدينة واضحة للجميع، لا سيما في منطقة المزلقان، الذي أصبح عبوره بمثابة فرحة، وخاصة بعد تقدم العمل في الكوبري المنتظر.

كما أن البلد تحتاج إلى مزلقان آخر على الأقل ولا مجيب، ومشروع الغاز الطبيعي أيضا لم يتم الانتهاء منه، ما جعل المدينة مليئة بالحفر والمطبات، والمسؤول يتحجج بأن الرصف سيتم بمجرد الانتهاء من توصيل الغاز لكل أرجاء المدينة.

“التكاتك” تملأ الشوارع وتطيح في الجميع دون رقيب أو حتى تراخيص داخلية، ما يزيد من نسبة الحوادث، وأيضا سيارات السرفيس المتهالكة التي ربما انتهت صلاحيتها، ولا تصلح للترخيص ولا تصلح للسير أصلا، وتخضع لهوى السائقين فقط “إن أراد السائق أن يوصلك للبحر فبتعطف منه، وإلا ينزلك عند المزلقان” ولا يحق لك أن تعترض.

والحلم الأكبر هو إنشاء مجمع للمدارس بمدينة قوص، والذي أصبح بعيد المنال، بسبب عدم توفر أراض للبناء عليها، رغم الحاجة الماسة إلي هذا المجمع الذي سيساهم بقدر بسيط في حل مشكلة تكدس الفصول بالمدينة.

ربما يقول البعض إنها هي نفس المشكلات التي يعانى منها المواطن فى قوص، نعم هي نفس المشكلات ولكن مع الأسف لم يتم حل أي منها بسبب تخاذل المسؤولين وتقاعسهم عن أداء مهام عملهم، وكذلك بسبب سلبية المواطنين وعدم سعيهم للمطالبة بحقوقهم وإرسال مطالبات للجهات المسؤولة، حتى تحاسب كل من يقصرفى أداء عمله، وأيضا بسبب قلة الوعي بأهمية ودور المشاركة المجتمعية والمساهمة في توفير أراض لبناء المشروعات العامة لخدمة الجميع.

ورغم كل مشكلات المواطن في قوص إلا إننا متفائلون ولدينا أمل في حلها، بتضافر جهود أبناء قوص، وتستمر نفس الأحلام حتى الآن.

كلمات مضيئة:

ـ الشجرة الوارفة يستظل بها كل الناس.

ـ أبعدتنا الأيام، ولكن ربما نقتسم الحلم سويا.

ـ يعاندنا القلم أحيانا، لكنه يظل يبوح بما في داخلنا لأنه يحس بما نعانيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى