تقاريرجيران

صور| خديجة أرحو.. أول مغربية تعيش بنجع حمادي منذ 7 سنوات وتعمل بـ”الخياطة”

تعمل يوميًا من الحادية عشرة صباحًا وحتى السابعة مساءً، داخل مشغل الخياطة الخاص بها والكائن في شارع 30 مارس بمدينة نجع حمادي شمالي محافظة قنا، ورغم كونها مغربية، إلا إنها أتقنت اللهجة المصرية، نظرًا لزواجها من مصري، وإقامتها قرابة 7 سنوات بنجع حمادي.

خديجة أرحو، أول مغربية تعيش في نجع حمادي، قدمت إلى المدينة منذ 7 سنوات، عقب زواجها من مصطفى الحساني، وعملت بالخياطة وافتتحت مشغلًا خاصًا بها.

تتحدث مدام جيجي، كما تلقبها نساء المدينة، اللهجة المصرية، وتستخدم بعض المرادفات الصعيدية أيضًا، وهي تحظى بحب جيرانها وزبائنها، وذلك لمرونتها في التعامل معهم، فضلًا عن إتقانها لمهنتها.

بداية القصة

تقول السيدة خيجة إنها بدأت قصتها عندما تعرفت على زوجها مصطفى الحساني منذ 7 سنوات، وتزوجت منه، وأنجبت طفلًا، وقررت أن تفكر في مشروع تفتتحه في المدينة ليدر لها دخلًا ماديًا قليلًا، فقررت أن تفتتح مشغل لحياكة الملابس النسائية.

وتضيف أنها قبل أن تتزوج كانت تقيم في دولة إسبانيا، ودرست في مجالات كثيرة أبرزها التسويق عبر الإنترنت، وتصميم الأزياء، والتجميل الطبيعي، وعلم النفس، والاقتصاد.

تصف السيدة الثلاثينية قصة زواجها بمصري يقيم بمركز نجع حمادي بالناجحة، لاستمرارها قرابة 7 سنوات، مشيرة إلى قصة حبها لزوجها المستمرة حتى الآن، وتقدير زوجها لها، قائلةً “مقدرني ومعلي قيمتي قدام الناس ومؤمن بطموحاتي”.

ورغم حبها للصعيد وأهله، لا تزال خديجة متمسكة بهويتها وعاداتها المغربية، مؤكدة أنها لم تناسها أبدًا رغم سنوات إقامتها الطويلة خارج بلادها، وهي تتمنى أن يفتح الصعيد مجالات أكثر أمام النساء ليعملن ويتميزن في مجالات مختلفة.

خبرة مع الصعيد وأهله

تشير خديجة إلى أنها بعد 7 سنوات من المعيشة بنجع حمادي، والتعامل مع أهل الصعيد، عرفوني جيدا في تعاملي وشخصيتي وعلم الجميع بطموحاتي، ولكن العديد من المواطنين ما تزال لديهم نفس الفكرة التي ترافقهم وهي رفض عمل المرأة.

وتقول “زوجي مؤمن بطموحاتي ويثق في”، مشيرةً إلى أن المحيط والمجتمع بعاداته وتقاليده يغلق كل الأبواب، فالنساء هنا يوصفون عملها بأنها “ترزية”، لكن عندما تطلعهم على دراساتها وتفوقها في هذا المجال يضعو الثقة الكاملة فيها قائلةً “لي شهرة في الصعيد كله فالناس تأتي من أسيوط لخياطة فساتين”.

وتوضح مدام جيجي أن التواجد في محافظات الصعيد يقتل كل أبواب الطموح أمامها، وذلك بسبب كون المجتمع ذكوري بامتياز، والمرأة في الصعيد لا تستطيع ولوج السوق للتجارة والتعامل بمفردها، بسبب العادات والتقاليد والذكورية، كما يعتبرها العشرات من أهالي الصعيد وصمة عار عليها، وعلى عائلتها إذا أقدمت على منافسة الرجال في السوق والأعمال والتجارة.

شعور بالغربة

وتشير خديجة إلى أن شعور الغربة صعب جدًا، فهي تغربت كثيرًا في دول إسبانيا وكندا، ومن هنا جاء إحساسها بالغربة، وازداد بسبب القيود التي تفرضها عليها العادات والتقاليد والمجتمع، قائلةً “هذه العادات ليست حماية لي أنا كمغربية، لكن تلك العادات والتقاليد للصعايدة وتحمي أهلهم فقط، فالغريب غريب مهما حدث”.

وتلمح السيدة المغربية بأن الصعايدة يتميزون بالطيبة وحب المعاشرة، موضحة أن لها العديد من الصداقات مع النساء الصعيديات في العديد من المدن والمراكز بمحافظة قنا جنوبي مصر، وأنها تتمنى أن يكبر مشروعها في الخياطة وتفتتح مصنعًا ومشغلًا كبيرًا لتعليم الفتيات بالصعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى