رأي

أسماء الشرقاوي تكتب:  هل ستكون صحة فقراء المصريين في قبضة المستثمرين؟

أعلنت الحكومة عن عزمها طرح عدد من المستشفيات التكاملية التى كان الغرض من إنشائها تقديم خدمة طبية متميزة للفقراء فى الريف والمدن، وحال دون ذلك عدم توافر ميزانية من وزارة الصحة لتطويرها وتجديدها، فقررت الحكومة طرحها أمام المستثمرين والجمعيات الخيرية. وقد طرحت 88 مستشفى من أصل 552 مستشفى متوقفة على مستوي الجمهورية، منهم 21 بمحافظة قنا، بينهم 5 مستشفيات في مدينة قوص والقرى الكبيرة التابعة لها، والتى تم إنشاء بعضها في عام 1998، وتوقف البناء فيها عام 2002، ورغم أنها تكلفت الملايين، لكن الآن تسكنها العقارب والخفافيش، حيث كانت الدولة ترفض استلامها طيلة الـ16 عام الماضية، بسبب عدم البت في نزاعات قضائيًة بشأنها، ورفضت وزارة الصحة استلامها أو تخصيص ميزانية جديدة لإصلاحها.

ويبقي السؤال كيف يتم طرحها الآن بقرار سيادي على مستثمرين وجمعيات خيرية دون البت قضائيا فيها؟، ولماذا يتعدي قرار طرحها القضاء؟ ولماذا لم يُتخذ هذا القرار منذ أعوام رغم الحاجة إليه؟.

فالدولة منذ 16 عام، تحتاج لمثل ذلك القرار لكن لصالح الحكومة ليس للمستثمرين والجمعيات الخيرية، حتى لا تكون صحة المصريين فى قبضة المستثمرين، وتكون تجارة مربحة لجهات ما، ورغم أن بيعها لمستثمر أفضل من تركها خاوية على عروشها، فالسؤال أين يذهب المرضى من الفقراء؟ ومن أين يأتوا بالمال اللازم للعلاج في ظل الارتفاع الفاحش في سعر الأدوية والعلاج الخاص؟ وما هي المعايير التي على أساسها يحق للمسنثمرين أو الجمعيات الخيرية، التقدم للمشاركة فى شراء أو إدارة هذه المستشفيات؟ وهل يتم تنفيذ القرار سريعًا؟ والسؤال الأهم  هل ستكون صحة فقراء المصريين فى قبضة المستثمرين؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى