اخر الأخبارتقارير

“القيم والأخلاق وخدمة المجتمع”.. خطبة الجمعة في مساجد أسيوط

تصوير: أحمد دريم

تحدثت خطبة الجمعة اليوم في مساجد أسيوط حول موضوع “المبادأة والمبادرة نحو القيم والأخلاق وخدمة المجتمع”، حسبما عممتها وزارة الأوقاف.

قال الخطباء من مظاهر عظمة الدين الإسلامي أنه دين يجمع بين القيم الفاضلة والمثل العالية، فلم يترك فضيلة من الفضائل ولا قيمة من القيم تسمو بها النفوس إلا دعا إليها وحث على التمسك بها، وما ترك خلقا ذميما إلا نهى عنه وحذر منه، وأمر الله تعالى عباده بالمبادرة إلى التحلي بالقيم النبيلة والأخلاق الحميدة والمسارعة إليها حتى توصلهم إلى مغفرته ورضوانه، كما حث النبي صلي الله عليه وسلم على المبادرة إلى الطاعات وفعل الخيرات.

ولا شك أن المبادرة إلى التمسك بالقيم الخلقية والإنسانية واجب ديني ومطلب شرعي، ومبدأ أصيل من مبادئ الإسلام، وسمة من سمات الصالحين، وأساس من أسس التقدم والرخاء واستقرار الحياة.

وأشاروا إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام ضرب أعظم الأمثلة في المبادأة والمبادرة بالأخلاق والأعمال الصالحة، ولما سئل النبي أي الصدقة أعظم أجرا؟، أكد أن عظم الأجر يكون بسبب المبادرة والمسارعة إلى فعلها وعدم تأجيلها، فالإنسان لابد وأن يبادر إلى التحلي بحسن الخلق، ويبدأ بنفسه في تطبيق منهج الله عزوجل وسنة رسوله، وهذه المبادأة والمبادرة لها عدة مجالات منها، مبادرة الإنسان إلى القيم الأخلاقية، فهي لب الدين وجوهر رسالته التي دعا إليها ورغب فيها وحث على التخلق بها، لما لها من مكانة رفيعة ومنزلة  عالية، وكان الرسول مثلا أعلى في التخلق بالقيم الأخلاقية السامية التي تدل على صفاء النفس وكمال العقل، لذا وصفه ربه بقوله: “وإنك لعلى خلق عظيم”، فاجتمعت فيه كل الفضائل.

وأوضح الخطباء مجالات المبادأة والمبادرة، وهي المبادرة إلى القيم الإنسانية التي تحافظ على كرامة النفس الإنسانية واحترامها، ولا شك أن ديننا الحنيف مفعم بالقيم الإنسانية سواء في أخلاقه أم في تشريعاته، فعندما كرم الإسلام الإنسان كرمه على أخلاقه الإنسانية بغض النظر عن لونه أو جنسه أو لغته أو عرقه، وعندما تحدث القرآن الكريم عن خيرية هذه الأمة ربطها بالقيم الإنسانية، فخير الناس أنفعهم للناس، وقال تعالى:”كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم”، وحين سئل النبي أي الناس أحب إلى الله؟، وأي الأعمال أحب إلى الله؟، قال:”أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربه، أو تقضى عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا”.

ومن مجالات المبادأة أيضا مبادرة الإنسان إلى البناء والتعمير، فالإسلام دين يقدس البناء والتعمير ويدعو إليهما حتى في وقت الشدة، لأنهما عصب الحياة ومن أهم سبل تقدم الأمم والمجتمعات، ولم تعررف البشرية دينا ولا شريعة أمرت أتباعها بالعمل الجاد المثمر كشريعة الإسلام، فقد أمر الله عزوجل الإنسان بضرورة السعي في الأرض والبحث عن الرزق والأخذ بالأسباب، وعدم الركون إلى الخمول والسل من أجل تحقيق قيم البناء والتعمير.

واختتموا أنه من مجالات المبادأة مبادرة الإنسان إلى خدمة المجتمع بالتكاتف والتعاون، ولكي تتحقق هذه القيم لابد وأن يتحلى كل أبناء المجتمع بروح الجسد الواحد، خاصة في وقت الأزمات، وليبدأ كل منا بنفسه، مع ضرورة القيام بدوره المطلوب منه، فما أحوجنا إلى استعادة وترسيخ هذه القيم التي دعا إليها ديننا الحنيف لنحقق بصدق خيرية هذه الأمة كما أرادها الله عزوجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى