تقاريرجيران

صور| وجبة “الفول” بين الطريقتين المغربية والمصرية

يعد الفول من الوجبات التي تحمل البروتين لجسم الإنسان، وهو أيضًا وجبة دائمة ومتكررة دائمًا على الموائد المصرية لجميع المواطنين بمختلف فئاتهم، أما في دولة المغرب فيختلف الفول عن مصر بشكل عام، ويتناوله الشعب المغربي في موسم الشتاء فقط، وبطرق مختلفة.

“ولاد البلد” ترصد اختلاف وجبة الفول بين مصر والمغرب.

الفول عند المغاربة

تقول سمية العامروني، 35 عامًا، مغربية مقيمة بمصر، إن الفول يختلف لدى المغاربة عن المصريين، حيث هناك العديد من أنواع الفول لدي الشعب المغربي، وأبرزهما الفول المسلوق الذي يباع في الشوارع المغربية على عربات فول في حلل كبيرة وطويلة، ويتم بيعه ويوضع في كيس أو في ورق، ويوضع عليه ملح وكمون وقليلًا من الشطة.

وتضيف أن هناك نوعًا آخر من الفول وهو “الفول المنكوب”، حيث تقاوم السيدات في المغرب برودة الجو في فصل الشتاء، بوجبة الفول المنكوب، والذي يعد من ألذ الوجبات الشتوية، التي يعشقها المغاربة، ويتم طهيه عقب تركه ليلة كاملة في المياه، ثم يطهى وتضاف له التوابل وزيت الزيتون والحار ويزين بالليمون وصلصة الطماطم.

وتشير السيدة المغربية إلى أن هناك نوعًا آخر من الفول وهي سلطة الفول المشرمل، والتي تعد من أسرع وجبات الفول في الشتاء، والتي يتم إعدادها من الفول الأخضر المطهي مع الطماطم والتوابل والكمون وزيت الزيتون والثوم ولا تستغرق تلك الوجبة وقتًا كبيرًا.

تعلق المغاربة بالفول

يقول محمد الغاوي، 31 عامًا، مقيم بمدينة سلا المغربية، إن الفول عند الشعب المغربي من الوجبات الشتوية فقط، التي يقتصر تناولها على فصل الشتاءظن وذلك بغرض مواجهة قساوة الشتاء عن طريق أنواع وجبات الفول المختلفة.

ويتابع الغاوي في حديثه لـ”ولاد البلد” أن وجبات الفول يتزايد الطلب عليها في فصل الشتاء فقط، أما باقي الفصول فطلبه شبه منعدم تمامًا، كما أن ثقافة تناول الفول لدى الشعب تزيد لدى أهالي جنوبي المغرب، خاصةً المدن التي تقل درجات الحرارة جدًا بها.

أما إريس ياسين، 27 عامًا، مقيم بمدينة تطوان المغربية، فيشير إلى أن الإقبال على الفول يتزايد كثيرًا في فصل الشتاء، سواء فول منكوب أو فول مقشر، قائلًا “سيدات شمال المغرب يجدن في الفول ما يقيهم من قسوة برد الجبل وثلجه”، فلابد من أن يكون وجبة متكررة طوال الأسبوع، لدى قاطني المناطق الجبلية في فصل الشتاء.

وجبة أساسية في شمال المغرب

ويوضح ياسين، أن المغاربة يهتمون بالفول من شماله لجنوبه، لكن في أهالي شمال المغرب يعتمدون على الفول كوجبة أساسية بمختلف طرق طهيه، وباقي المناطق التى يكون بها الجو معتدل نسبيًا، يقل فيها الإقبال على الفول، والسبب هو برودة المدن الشمالية، التي معظمها مدن جبلية، فيلجأ مواطنوها إلى الفول في الشتاء.

في مصر.. وجبة يومية لـ”الفقراء والأغنياء”

أما في مصر، فيعد الفول هو وجبة لجميع أطياف الشعب المصري، حيث يقبل عليها جميع المصريين بكافة فئاتهم المختلفة بشكل يومي ومتكرر، وتنتشر في مختلف انحاء محافظات مصر، العشرات من عربات ومطاعم الفول التى يقبل عليها العشرات من المواطنين

لكن وجبة الفول بمصر تختلف عن وجبة الفول المغربية، حيث يتم طهي الفول داخل ما يسمي بـ”القدرة” وهي إناء كبير، ويضاف إليه المياه والملح والكمون، ويترك لقرابة 5 ساعات حتى يتم طهيه، وذلك بحسب أشرف محمد، بائع فول بمحافظة قنا في صعيد مصر.

ويضيف محمد، أن الفول يعد وجبة يومية غير محددة المواعيد، حيث يقبل عليها طلاب المدارس والكبار والصغار والموظفين خلال الإفطار، ويقبل عليها أيضًا فئات أخرى من المواطنين لتناولها سواء في الغداء أو العشاء أيضًا طوال أشهر العام، فلا يختلف الإقبال على الفول في مصر سواء في الصيف أو الشتاء.

ويوضح محمد أن الفول في مصر وجبة الفقراء والأغنياء يتناوله الجميع، لكنه أيضًا يعتبره البسطاء من المواطنين، ومحدودي الدخل “كباب الغلابة”، حيث تلك الوجبة التي تقضي على جوعهم، ولا يملون ولا يكلون من تناولها يوميًا وبشكل مستمر.

الطعمية

ويلمح البائع المصري إلى أن وجبة الفول لابد أن تصاحبها كمية من الطعمية، والمصنوعة أيضًا من “الفول المدشوش”، قائلًا “لا يمكن أن يأكل أحد الفول ويترك الطعمية فهي من أساسيات تناول الفول”، مشيرًا أن الفول يعد ماركة مصرية مسجلة ويختلف عن أي دولة بالعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى