اخر الأخبارتقارير

الإسكندرية تشهد أول حوار بين وزارة المالية ومنظمات المجتمع المدني حول الاقتصاد

شهدت الإسكندرية أول حالة حوار مجتمعي بين وزارة المالية ومنظمات وجمعيات المجتمع المدني، تحت شعار “أول حوار لمبادرة الشفافية” من خلاله مناقشة الأوضاع الحالية للاقتصاد المصري وأزمة زيادة الأسعار، بهدف توسيع قاعدة المشاركة الشعبية وإتاحة مزيد من التواصل المجتمعي فيما يتعلق بإعداد ومتابعة تنفيذ الموازنة العامة للدولة.

وعقد هذا الحوار بالتعاون مع البند الدولي، بحضور الأستاذ ياسر صبحي، مساعد وزير المالية لسياسات المالية الكلية، والأستاذة سارة عيد، نائب مساعد وزير المالية، وعدد من رؤساء الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني بالإسكندرية وكذلك عدد من المواطنين.

زيادة الأسعار

“الحكومة عليها التعامل بوضوح مع الشعب في القرارات التي تتحكم في الوضع المعيشي للمواطن حتي لا يشعر أنه مضحوك عليه”، هكذا وجه علاء أبو زيد، مهندس كيميائي، سؤالا لنائب وزير المالية، مضيفا أن زيادة الأسعار المتكررة خلال الفترة الماضية خلقت حالة من الاحتقان بين المواطنين الذين اعتبروه ضغطا جديدا على معيشتهم، وعدم الوفاء بمبدأ “عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية” الذي كان ضمن الأهداف الأولى لثورة 25 يناير.

حماية المستهلك

فيما عبر المهندس جمال زقزوق، رئيس جمعية حماية المستهلك، قائلا “لا نشك في إخلاص نية الوزارات في الإصلاح، ولكن ما يصل للمواطنين لا يشعرهم بالطمأنينة لأن زيادة الأسعار طالت الفئة الفوق متوسطة، ولهذا على الحكومة شرح خطتها للشارع المصري حتى تلقى دعم جماهيري وصبر على الأوضاع الصعبة التي يعاني منها الاقتصاد المصري.

وأضاف زقزوق أن رجل الشارع لا يتفهم البعد الآخر من أي قرارات اقتصادية تؤثر على مستوى معيشته، وكذلك فإن تصريحات خبراء ورجال الاقتصاد تتضمن مفاهيم ومصطلحات لا تفهمها شريحة كبيرة من الشعب، ولهذا نطالب الوزارة بالتعامل مع المواطن البسيط بلغته ومفاهيمه حتى يتفهم تلك القرارات.

نائب وزير المالية

ومن جانبه ياسر صبحي، قال مساعد وزير المالية، إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، التي انعكست على ارتفاع الأسعار، جميعها إجراءات ضرورية للحفاظ على استقرار الأسعار خلال السنوات المقبلة، لأن السبب الرئيسي لزيادة نسبة التضخم هو عجز الموازنة الذي أدى إلى ذهاب أموال الدولة إلى سدة بدلا من تمويل حركة التصنيع، مؤكدا أن الحكومة لديها ثقة في وضوح أثر تلك القرارات بخفض الأسعار على المدى المتوسط، وذلك خلال العام المقبل.

وأوضح صبحي أن الحل الجذري لزيادة الأسعار هو خفض الاحتياجات التمويلية فيقل الطلب على المستوى الاقتصادي المرتفع ويتحول إلى مستوى طلب طبيعي، حيث يبدأ الأمر بزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي وزيادة الإنتاجية، مؤكدا أن السياسة المالية للحكومة تتضمن زيادة موارد الدولة، وخفض عجز الموازنة، وتحقيق الاستقرار في الأسعار على المدى المتوسط، وأسعار الفائدة المنخفضة، فضلا عن التركيز على الاستثمارات العامة.

وعرض صبحي أهداف السياسة المالية للحكومة الحالية، التي تتمثل في: برنامج تشغيل للشباب، وتوفير فرص عمل بهدف تقليل نسبة البطالة، وضم 700 ألف شخص لسوق العمل كل عام، وتحقيق الاستقرار المالي النقدي، فضلا عن تمويل برامج الحماية الاجتماعية، التي يدخل ضمن محاورها “تحسين دخل الأفراد، وتحسين الخدمات العامة للمواطن بتعزيز استفادته من فرص النمو”.

ولخص نائب وزير المالية التحديات التي تواجه الحكومة، وهي ارتفاع قيمة المصروفات عن الإيرادات، وارتفاع الاحتياجات التموينية للدولة، وارتفاع أسعار الفائدة ومدفوعات الفوائد، وارتفاع عجز الموازنة، وعدم توافر مساحة مالية تسمح بالتوسع في الإنفاق الاستثماري والاجتماعي، وكذلك ارتفاع معدلات التضخم، ووجود ضغوط على سعر العملة، فضلا عن مزاحمة القطاع الحكومي للقطاع الخاص.

تعظيم موارد الدولة

وعن مواجهة تلك التحديات، أكد نائب وزير المالية إجراء إصلاحات لتعظيم موارد الدولة والاستخدام الأمثل للمصروفات، واستخدام الموارد المتوقعة من الإصلاحات لتحسين الوضع الاقتصادي، وتحسين مستوى معيشة الأفراد وجودة حياتهم، لافتا إلى أن الحكومة تستخدم أدواتها لإعادة هيكلة الاقتصاد في مساره السوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى