رأي

نعيم الأسيوطي يكتب: الفن في مواجهة الإرهاب

سيطر الحادث الإرهابى الغاشم، الذى طال الكنيسة البطرسية بالعباسية يوم الأحد الماضى، على الحياة اليومية للمصريين  ، وشرحت النخب السياسية والثقافية أسباب الإرهاب، وكيفية مواجهته، وطالب البعض بسرعة تعديل قانون الإجراءات الجنائية، وطالب أخرين بتعديل المناهج الدراسية وتجديد الخطاب الدينى، وفى وسط كم هائل من الحلول المقترحة لكيفية مواجهة الإرهاب نسى الجميع دور الفن، لذلك أوجه رسالة إلي رئيس الحكومة المصرية ومسؤولي الثقافي في مصر.

يعبر الفن بشكل عام عن نبض المجتمع، ويصبح لسان حال المواطن في أفراحه وأحزانه، وبناء عليه إن ما تمر به مصرنا الحبيبة الآن من أزمات رهيبة تعطل مسيرة التقدم والرقي نحو الأفضل من إرهاب خسيس وجبان يقتل جنودنا من أبناء الجيش والشرطة وإخوتنا في المساجد والكنائس .

من هذا المنطلق أناشد الكاتب” حلمي النمنم” وزير الثقافة، والدكتور سيد خطاب، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، ووزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والشباب والرياضة، أن يكون هذا العام المقبل عاما للإحتفاء بالكلمة ودورها، فوق خشبات المسارح  فى الجامعات والمدارس والنوادى، أرجوكم يا سادة وجهوا ميزانيات الأنشطة الفنية لتقديم عروضًا مسرحية تعبر عن الانتماء وحب الوطن ومحاربة الإرهاب والجشع ، فليست الرصاصة وحدها هي التي تقضي على الإرهاب الأسود.

إن للكلمة الهادفة دور عظيم فى مواجهة الإرهاب، بجانب التعامل الأمنى والخطاب الدينى العقلانى المتنور الذى يحث على البناء والتقدم ، الكلمة يا سادة قادرة على المواجهة بلا دماء تنزف في كل مكان، وتذكروا إرهاب التسعينات كيف تم مواجهته ببرامج تليفزيونيه وإذاعية هادفة من رجال الدين في السرادقات والتجمعات العمالية، الكلمة يا سادة أقوى من طلقات الرصاص التي تقتل ولا تناقش الفكر الرجعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى