رأي

درغام عبد الله يكتب: كيف تتقدم البلاد؟

من لديه القوة العسكرية والقدرة الاقتصادية،يملك القرار وينفذ السياسات، ويفرض إرادته. هكذا أجاب التاريخ،عن لماذا سادت دول وبادت أخرى؟

وعندما نقرأ صفحات تاريخ الأمم نعرف أن الصراع بين كل الأمم عبر تاريخ طويل كان من أجل السيطرة وبسط النفوذ.

فلا تحدثنى إذن عن من لايحسن استغلال الفرص السانحة، ويجلس يبكى على ما ضاع، لأن من يفعل ذلك هم ضعفاء الإرادة وفقراء الإدارة، الجالسون على قوارع الطرقات يتسولون، أما من يستغلال الفرصة ويتحين حدوثها ويحولها إلى الاتجاه الصحيح، فهؤلاء يفرضون إرادتهم وينتصرون وتهتف بأسمائهم الجماهير، ومن ينتظر الوقت المناسب ويحدد الهدف وصل إلى المراد وصدق الحكيم الذى قال:” من قعد عن حيلته أقامته الشدائد، ومن نام عن عدوه أيقظته المكائد” وفى الكتاب الأخلد يقول المولى تبارك وتعالى” لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4).

لقد عاشت الدول الفقيرة والمستضعفة فى فترات المد الاستعمارى تحت رحمة احتلالها من الدول القوية، واستنزفت ثرواتها تحت ستار نجدتها وإنتشالها من وهاد التخلف والفقر والجهل، وهو ما حدث فى أفريقيا(القارة السمراء)، وفى قارة آسيا، حيث ظلت أغلب دول القارتين ولسنوات عديدة فى قبضة المحتل الباطشة والغاشمة، وبعد صراع طويل وكفاح مرير وتضحيات جسام من أجل الاستقلال والتخلص من نير العبودية البغيض حصلت تلك الدول على حريتها، لكن قبل أن يرحل المحتل زرع بذور الصراع والخلاف بين فئات وطوائف  المجتمع وأجج النزاعات العرقية والصراعات الداخلية، ولم يكتف بذلك بل دعم ومد بالمال والسلاح طوائف ضد أخرى  وأعراق ضد آخرى، وكانت النتيجة الحتمية لذلك أن ظلت هذه الدول ضعيفة .

والدرس من هذا أن لاسبيل للقوة والتقدم إلا بالاعتماد على التلاحم الشعبى، والاستقلال الاقتصادى، فهل نحن جادون فى السير نحو تقدم وازدهار الوطن؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى