بين الناستحقيقات

بعد أكثر من 6 سنوات.. أين ذهبت مقرات الحزب الوطني بقنا؟

“إن الدولة لها أعمار طبيعية كما للأشخاص”.. هكذا يقول العلامة “ابن خلدون” عن حال الأمم في ازدهارها وشبابها، ثم تحللها وفنائها، وهو ما ينطق به حال مقرات “الحزب الوطني المنحل”، الذي كانت منذ 6 سنوات أو أكثر بؤرة الاهتمام وقبلة الطالبين، ثم آلت بعد ثورة 25 يناير 2011 إلى مبان مهجورة، لا يسكنها سوى ذكريات بائدة عن الحزب الذي حكم مصر لثلاثين عامًا متواصلة، ثم سقط في 11 يومًا.

رصدت “النجعاوية” العديد من مقرات الحزب الوطني المنحل في شمالي محافظة قنا، وكيف أصبحت بعد سنوات من الإغلاق؟ فبعد نجاح ثورة 25 يناير، أصبحت تلك المبان خاوية على عروشها وسط غياب الأفكار، لاستغلال تلك المقرات في صالح المواطنين.

مقر نجع حمادي تحت الحراسة 

ففي مركز نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، “شقتان” لمقر الحزب الوطني المنحل في عمارة رقم 12 في العمارات السكنية بالقرب من كوبري نجع حمادي العلوي، تحفظت عليهم إدارة الحراسات، بقرار من مجلس الوزراء، حسب محمد موسي، نائب رئيس مجلس مدينة نجع حمادي.

مقر دشنا مهجور 

أما في مقر الحزب المنحل، بمركز دشنا شمالي محافظة قنا، فالشقة السكنية التي كانت مقرًا للحزب الوطني المنحل، تم إغلاقها عقب ثورة 25 يناير، والتي تقع بالقرب من محطة سكك حديد مركز دشنا.

مقر فرشوط تحت الدراسة 

يقول المهندس انور سليمان، رئيس الوحدة المحلية لمركز فرشوط شمال المحافظة، أن الحزب الوطني له مقرًا عبارة عن “شقتين” بأحد العمارات السكنية بفرشوط، ومهجورة منذ 6 أعوام.

ويضيف رئيس الوحدة المحلية إنه جاري إعداد دراسة لاحتياجات الإدارات المختلفة بفرشوط، ولكن قبل ذلك لابد من اتخاذ الأجراءات اللازمة، وهي إخطار النيابة العامة بحاجة الإدارة لذلك المقر.

مقر أبوتشت للنيابة الإدارية 

أما في مركز أبوتشت شمالي قنا، فحصلت النيابة الإدارية على إحدى مقار الحزب المنحل، وهي عبارة عن “شقتين” بعمارة إحدى المباني السكنية بالمدينة، بعد أن تقدمت بطلب للجنة الخاصة بمقرات الحزب، وتمت الدراسة والموافقة على طلب الحصول عليه من قبل محافظ قنا، حسب بسام عزام، رئيس الوحدة المحلية لمركز أبوتشت.

ويشير عزام إلى أن هناك لجنة مشكلة بالمحافظة لـ”دراسة كيفية الاستفادة من مقرات الحزب الوطنى المنحل وتخصيصها”، وفي انتظار عرض نتائج اللجنة على رئيس الوزراء.

ويتابع رئيس الوحدة المحلية أنه تم حصر جميع المقرات ومكوناتها، وتشميعها، لحين التقدم لاستغلاله لإحدى الهيئات التي يمكنها استغلال تلك المقرات.

حلول بديلة  

من جانبه يقول عبدالفتاح صديق، عضو مجلس محلي سابق بنجع حمادي، إن تلك المقرات كان يمكنها أن تصبح أكثر فائدة إذا اُستغلت كمكتبة وملتقى للشباب، أو كقاعة مؤتمرات أو ندوات للشباب.

أما الدكتور أحمد البدري، أحد شباب ثورة يناير، يشير إلى أن مقرات الحزب الوطني بمركز نجع حمادي، والمدن المجاورة، من الممكن أن تستغل كمنظمة للشباب المصري، فتصبح بذلك وسيلة تنظيمية للشباب الثوري والمفكر والمتنور.

ويرى البدري أن تلك المنظمة ستساعد في تبادل الخبرات السياسية، وتكون متصلة بالحكومة لمدها بالأفكار السياسية والاجتماعية والاقتصادية الممكنة لحل مشكلات الوطن في مختلف أنحاء الجمهورية.

ويوضح مصطفى الشطبي، القيادي بحزب الكرامة، أن إغلاق تلك المقرات شرعي؛ لأنه حزب منحل، لكن أن يستمر الإغلاق لـ6 سنوات، دون الاستفادة منه، فهو ما يعد إهدار لموارد الدولة وممتلكاتها، حيث كان من الممكن أن يصبح مقرًا للشباب أو مراكز فكرية تعبر عن “ثورة يناير” وتوابعها.

قرار الحكومة

اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، يشير في تصريحات خاصة لـ”النجعاوية”، إلى أن إغلاق تلك المقرات للحزب الوطني في جميع أنحاء المحافظة، جاء بناءً على قرارا مجلس الوزراء.

ويباشر الهجان، في سياق تصريحاته، أن الجهات الحكومية يمكنها التقدم بطلب للحصول على أيٍ من مقرات الحزب الوطني، ثم يتم العرض على لجنة “الاستفادة من مقرات الحزب” ودراسة الطلب والحصول على المقر أو رفض الطلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى