تقاريرجيران

سوري بمخيم الزعتري في الأردن يحول بقايا دراجته إلى سيارة

نجح ياسر الزلفي الشاب السوري، في تحويل بقايا دراجته إلى سيارة تساعده في التنقل، والتغلب على صعوبة المواصلات التي يواجهها هو وأهله في مخيم الزعتري بالأردن، مكان لجوئهم بعد خروجهم من سوريا باحثين عن مكان للحماية والأمان، ليستقر بهم الحال في المخيم.

ياسر شاب سوري في عقده الثالث من العمر يلقب وسط أهله “بأبو ساهر” تيمنا بابنه الأكبر، متزوج ولديه أسرة مكونة من ستة أفراد هو وزوجته وأبنائه الأربعة، عند لجوئه لمخيم الزعترى بالأردن، تعرف على مجموعة من الشباب السوري أيضا يصل عددهم إلى ثمانِ أفراد، تتراوح أعمارهم ما بين 48:25 عاما، يعملون في الأعمال اليدوية ويقوم عملهم على إعادة تدوير المنتجات وتحويل الأشياء الهالكة إلى أشياء يمكن استخدامها في أغراض أخرى مفيدة.

ومن هنا بدأ ياسر ينضم لهؤلاء الشباب يتعلم منهم ويكتسب خبرات مرة بعد أخرى، وبدأت حكاية السيارة مع ياسر من مجرد عجلتين قطر خلف البايسكل والسبب عدم وجود امكانيات لاقتناء المواد الأولية، وكذلك غياب المواصلات، فكان لا يوجد وسيلة تنقل الأولاد إلى المدارس وشراء المستلزمات والأغراض المنزلية، بالإضافة إلى الذهاب للطبيب لم يكن هناك وسيلة لذلك.

وبعد هذه الظروف الصعبة توفرت الدراجات والدراجات البخارية لكنها كانت باهظة الثمن، ما جعله يفكر بشيء أبسط كما يخبر “ولاد البلد”.

كيفية الإنتاج

“اضطررنا لاستخدام مواسير الخيام لدمجهن مع البايسكل وتوفير نص البايسكل الخلفي، وتم بيعه واحضار بعض المواد الأولية” بهذه العبارة يتحدث ياسر عن كيفية إنتاج البايسكل الخاصة بأربعة ركاب فقط، وتابع: “مر علينا شتاء قارص وأمطار غزيرة ما تسبب فى إعاقة حركة البايسكل، وجعلنا نطور الفكرة ونفكر في عمل جسم مثل السيارة، وذلك لعدة أسباب أبرزهم استخدامه كمصد للهواء، وكحامي للركاب من المطر، وكجزء من الخصوصية في حال نقل السيدات إلى المشفى”.

ويضيف الزلفى أنه تم تعديل حركات السرعة ومقاس الطارات ودعم الدولاب والجنزير لسهولة السواقة حتى لو كان الركاب أكثر من ستة ركاب.

تصنيع سيارات أخرى

ويوضح ياسر أنه تم تصنيع ما يقرب من 14 سيارة على شكل عربات رومانية، بالإضافة إلى واحدة على شكل تاكسى كلاسيكى، وواحدة على شكل مركبة التوكتوك، وواحدة على شكل تاكسى بباب واحد، متابعا أن السيارة الواحدة تستغرق 15 يوما في تصنيعها فى حالة توافر المناخ اللازم، والإمكانيات والمعدات، مشيرا إلى أن أكثر شيئا يتم استخدامه في تصنيع السيارات يتمثل في مواسير الخيام المستعملة، على الرغم من عدم توفرها والمعاناة المتمثلة في جمعها، بالإضافة إلى قطع شادر من الخيام البالية يتم جمعها وغسلها واستخدام القطع النظيفة منها وخياطتها في بعضها البعض.

ويتابع الزلفي أنه يتم استخدام خشب أو غطى برميل أو عارظات بجمع ١٠عوارظ بعرض ١٠سم، بيتم جمعهم بالغراء ودهنهن بلكر ونص دائرة واستعمالها غطاء للدواليب، كما يتم استخدام قطع من البلاستك الشفاف المقوة بسماكة 3:2 سم من أجل وضعها شباك.

صعوبات

ويتحدث ياسر عن الصعوبات المواجهة لهم في تصنيع السيارات والمتمثلة في عدم توفر المواد الأولية للتصنيع، وعدم توفر الإمكانيات المادية، وعدم توفر مكان مغلق للتصنيع لأخذ الراحة والخصوصية، لأن تصنيعها بمكان مكشوف يجعل المارة يطرحون الأسئلة التي تحتاج لأجوبة ما يستهلك وقتا إضافيا.

وعن إذا ما عرض عليهم تبنى المشروع من قبل المفوضية، قال ياسر إن المفوضية تدعم المشروعات الصغيرة، ولكن الإنتاج يكون داخل الشركة أو المدرسة التى تدعمها وتمولها المفوضية، ما يعنى احتفاظهم بالإنتاج ولا يمكننا الاستفادة منه على الرغم من حاجتنا الشديدة له.

ويوضح صانع السيارات أنه يمكن لهذه السيارات أن تقطع مسافات طويلة ذهابا وإيابا تصل في بعض الأحيان إلى 2 كم أو أكثر، موضحا أن الهدف من المشروع تأمين مواصلات شخصية بأقل التكاليف وتكون متوفرة بين أيدي الجميع من الاجئين، ومحاولة إطلاق الفكر والخيال حتى نضع بصمة بالمجتمع وتنخرط إعادة التدوير وعمل شئ يكون صديقا للبيئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى