رأي

مرفت برسوم تكتب: التعليم الفني في الصعيد.. كم مُهمل

لقد أوشك عام 2016 على الانتهاء، ونحن ما زلنا نفكر ونقرر بنفس العقلية التي كنا عليها في الماضي، فهل يعقل ما وصل إليه التعليم الفني من مستوى متدني بهذه الصورة؟

في الماضي كان يطلق عليه التعليم الحرفي، فبالله عليك إلى من مناهج هذا التعليم!!، يدرس في منهج اللغة الانجليزية في الصف الأول الصناعي الميكانيكي، تركيب الموبايل والكاسيت، هل يعرفها الطلبة باللغة العربية أولا، وقبل الأول هل يعرفها مدرس المادة؟!.

كم من مليارات تهدر على الكتب والمطابع الأميرية والشحن والتفريغ وفي آخر المطاف يُباع كيلو الكتب بخمسين قرشًا، وفي صباح كل يوم يخرج علينا الإعلام وقنواته داعين الناس “صبّح على مصر بجنيه”.

 يا وزارة ويا تعليم، المناهج غاية في الصعوبة، والآلاف من الطلبة لا يجيدون القراءة والكتابة” أقل حق في المنظومة التعليمية”.

أجريت إحصائية في الفصول التي أقوم بتدريسها، وجدت اثنين من الحضور هم من يعرفون الحروف الانجليزية، إنه لأمر مخزي ويجلب العار لنا، هؤلاء الطلبة باختصار شديد، يحتاجون فقط محو أمية حقيقية، وحرفة يأكلون منها عيش كريم.

في المدارس الزراعية يدرسون مادة الكيمياء وهم أصلًا لا يعرفون القراءة والكتابة، بجانب اللغة الفرنسية والإنجليزية، ومن باب أولى أن تكون هذه المدارس “سلة غذاء” الصعيد.

المدارس الصناعية دورها تخريج حرفيين على أعلى مستوى “نقاش – سباك – نجار”، ويمكن القضاء على مشكلة البطالة، وهي هم الشعوب وأرق الحكام.

الماكينات في هذه المدارس إما معطلّة أو عهدة لا يجب الاقتراب منها، فينبغي تفعيل دور الدولة في حل هذه المشكلة، وغدًا تنتهي الحروب في الدول المجاورة ويحتاجون إلى شباب حرفي لإعمارها، لأن شباب هذه الدول، إما جريح أو قتيل أو مهاجر أو معاق نتيجة لويلات الحروب على أراضيهم.. وغدًا أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى