اخر الأخباربين الناستحقيقات

تأثر السلع بانخفاض الجنيه أمام الدولار.. والبنوك تفتح أبوابها أيام العطلات

تصوير ـ محمود الحفناوي:

“رسميًا انخفاض الجنية المصري أمام الدولار، ليصل 15.85 للشراء، و15.95 للبيع” هكذا طالعت الصحف المصرية المصريين صباح اليوم الاثنين، وتختلف هذه الأسعار كثيرًا في السوق السوداء، حيث يصل إلى سعر صرف الدولار إلى 19 جنيهات، الأمر الذي لا يهتم به الكثيرون من المواطنين، بالرغم من تأثرهم بشكل مباشر بهذه الأنباء.

وتتغير العديد من أسعار بعض السلع، تغييرًا متوازيًا مع ارتفاع سعر الدولار، حيث ترتفع بعض السلع التي يتعرض لها المواطنون بشكل يومي، دون أن يكثرث أحد من المواطنين بذلك أو يعرف السبب، ويكمن السبب الحقيقي وراء ارتفاع سعر الصرف.

وقال أحمد شريف، الخبير الاقتصادي، إن المواطن يتأثر تأثرًا ملحوظًا بارتفاع سعر الصرف للدولار، وانخفاض قيمة الجنية المصري، خاصة الطبقة المتوسطة والغنية، والتي تعتمد على العديد من السلع المستوردة، أما الطبقة الفقيرة فقد لاتتأثر إلا بشكل موسمي.

وتعتمد مصر في الكثير من بضائعها المستهلكة في الأسواق على الاستيراد ما يزيد من إحتمالية تأثر الطبقات المختلفة بالمجتمع المصري، من ارتفاع سعر الدولار، من أهمها “الملابس، أجهزة الكمبيوتر، وأجهزة المحمول، والأدوات المنزلية، ومستلزمات الكهرباء، وقطع غيار السيارات، والإكسسوارات الحريمي، وحتى رحلات الحج والعمرة، والطيران، والسجائر المستوردة والمشروبات الكحولية”.

ويقول صبحي الإمبابي، مستورد ملابس جاهزة، بالطبع أسعار الملابس سترتفع بشكل كبير وملحوظ، وخاصة ونحن مقبلون على فترة الشتاء، وتعتبر موسم لبيع وشراء الملابس الجديدة، وأمام ارتفاع سعر الدولار ستزداد الأسعار وترتفع، فالحاوية التي كانت تكلف مثلا مليون دولار، بما يعادل 8 مليون جنيه، أصبحت ستكلف 15مليون أو 16 مليون جنيه، ويمكن أكثر لإننا نلجأ للشراء من السوق السوداء في أوقات كثيرة جدًا.

ويضيف “الإمبابي” سترتفع أسعار البناطيل الجينز، والقمصان، والتيشرت، وجميع الملابس الحريمي “اللانجيري”، وأيضًا جميع الملابس الرياضية، والأحذية أيضًا، وخاصة التركي والإيطالي من تلك المستلزمات، فسترتفع بفارق كبير، فمن المتوقع أن يصل سعر البنطلون التركي الذي كان يباع بـ 400 جنيه مثلا في المحال التجارية، إلى 650 أو 700 جنيه مثلًا، لارتفاع سعر الدولار.

فيما يؤكد شادي أبو المجد، مستورد مسلتزمات كهربائية، إن أسعار الأدوات والمستلزمات الكهربائية، ستكون الأكثر تأثرًا بارتفاع سعر الدولار، والأكثر تأثيرًا على المواطنين لكثرة احتياجهم واستهلاكهم لها، فمثل المصباح الفلورسنت “اللمبة النيون”، والذي يصل سعره مقاس 60 سم إلى 7 جنيهات، سيصل سعره إلى 10 جنيهات أو 11 جنيهًا على أقل تقدير، والمكابس الكهربية التي يصل سعرها مثل جنية ستكون بجنيه ونصف أو جنيهان.

وأضاف أبو المجد أن أسعار الأسلاك والإكسسوارات الكهربية مثل “الأباليك” سيرتفع سعرها بشكل جنوني، والتي يعتمد عليها العرسان في تجهيزات منازلهم الجديد، لإنها تعطي شكل زينة مفضل، فمن الممكن أن يصل سعر القطعة التي تباع حاليا بـ 100جنيه إلى 175 جنيهًا، وفقًا لحسابات الأولية.

ويقول محمد ربيع مالك، محل بيع أجهزة كمبيوتر بالدقهلية، جميع الأسعار ارتفعت لإن جميع البضائع مستوردة من شتى الدول، وارتفاع سعر الدولار، والتعريفة الجمركية الجديدة، ستقضي على الأسعار الشعبية تمامًا، وستشهد السوق اختلافًا في الأسعار وارتفاعًا طبقًا لنوعية تاجر الجملة، فالتاجر المحتكر، يبيع بأسعار مرتفعة جدًا، وهذا ما يعاني منه بشكل واضح في مجال التجارة، والتاجر المنافس يبيع بسعر أقل.

وأضاف مالك أن جهاز تخزين الذاكرة “الهارد” وصل سعره من 260 لـ 330، والطابعات من 545 جنيهًا، إلى 950 جنيهًا، والبوردات من 440 جنيه لـ495 جنيهًا، “الماوس” الشعبي كان يباع بـ 5جنيهات ونصف، ووصل لـ 10 جنيهات، والجيم باد “الدراعات” كانت تباع بـ 23 جنيهًا، وصلت لـ 30 جنيهًا، والشاشات LCD من 640 جنيهًا، لـ 750 جنيهًا، وسماعات الأذن الشعبي كانت تباع بـ 15 جنيهًا، وصلت لـ 20 جنيهًا.

فيما أعلنت العديد من شركات السياحة بالدقهلية، عن برامجها لموسم العمرة خلال شهور رجب وشعبان ورمضان بأسعار غير ثابتة، حيث نوهت جميع الشركات في إعلاناتها أن أسعارها في الإعلانات مبدأية، ومن الممكن أن تخضع للزيادة والنقصان.

وقال محمد فهيم، مالك شركة سياحة بالمنصورة، إن الشركة لا تستطيع تحديد سعر الرحلة الآن، مشيرًا إلى أنه لو حدد السعر سيخسر خسائر هائلة، لإن حجز الفنادق في السعودية يتم بالدولار وليس الريال السعودي، وأمام ارتفاع سعر الدولار، وعدم استقراره بهذا الشكل، فإنهم لن يتمكنوا من تحديد سعر معين للعميل، مضيفًا أنهم يجمعون مبالغ أولية من العملاء وحال ارتفاع سعر الدولار ستزيد أسعار الرحلات.

فيما تشهد قطع غيار السيارات، وخاصة المستوردة منها، ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة في أسعار قطع الغيار الفرنسية والألمانية والتركية.

وقال نشأت عمر، مستورد قطع غيار سيارات بالدقهلية، إن سعر تيل الفرامل والذي تستهلكه السيارات بشكل دوري، ارتفع من 70 جنيهًا إلى 100جنيه، وارتفع سعر سبويلر الياباني من 500 جنيه إلى 950 جنيه، وسعر السيور الياباني من 650 جنيهًا إلى 950 جنيهًا، وكذا أسعار الجنوط والإطارات وستواصل قطع الغيار ارتفاعها خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى