بين الناسوجوه

“علي طه”محارب من بنى سويف يتذكر ملحمة العبور والنصر

 

علي طه حسن، 64 عامًا، أحد أبطال حرب أكتوبر، من أبناء محافظة بني سويف، التحق بالخدمة العسكرية في عام 1973، بعد أن تدرب في مركز الاستقبال الأول مركز الصاعقة بأنشاص، وألحق بكتيبة قوات صاعقة.

يقول لم أشعر لحظة تجنيدى بأي خوف لأننى كنت أثق بالله ثقة كبيرة، وكان شعورى الوطنى أقوى من الخوف، وأمنيتى الوحيدة كالنت كأمنية اللآلاف من الجنود البواسل هي تحرير كامل التراب المصرى  والنصرعلى العدو الإسرائيلى.

ويتابع كانت مهمتى كأحد أفراد الصاعقة، متابعة خطوات العدو، والدخول خلف خطوطه والقيام بعمليات أسر لعناصرمطلوبة، وكانت تخرج سرايا عسكرية تعبر من الضفة الشرقية من القناة إلى الضفة الغربية، وتقوم بتنفيذ عمليات في قلب سيناء وتعود مرة ثانية للضفة الشرقية عبر الطائرات الهليكوبتر.

وعن ساعة الصفر يقول البطل، فى اليوم الأول من شهر رمضان،جاءت تعليمات بالتحرك، لكننا لم نكن نعلم شئ، لأن المعلومات كانت سرية، اجتمعت قيادات الكتيبة بنا وطلبوا من كل فرد أن يأخذ موقعه، وقال رئيس العمليات الذى مازلت أتذكر اسمه جيدًا الرائد رضى، جملة الرئيس عبد الناصر، التى جعلتنا على أتم الاستعداد وبداخلنا شعلة حماس لإستراد كل حبة رمل من بلدنا ” ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة” كنا نعلم أن هناك حرب ستقوم لكن متى لاأحد يعرف ؟ ورغم ذلك كنا على أتم الاستعداد لخوض الحرب فى أى لحظة.

بدأنا التحرك نحو المعبر، كنا نردد دعوات بصوت عال رغم اختلاف الأديان، طالبين العون والمدد من الله، والدموع تنهمر من أعيننا، وعند العبور تعطلت الدبابة الخاصة بنا ، وأوقفت طابور كامل من المجندين والعساكر، وكانت الأوامر “لو دبابة تعطلت ندخل الممر وبالفعل قمنا بذلك”.

بعد ذلك بدأت الطائرات المصرية بالعبور من فوق الرؤوس، وكانت صيحات “الله أكبر” تزلزل الأرجاء ، فرحة بقتال العدو.

ولا ينسي بطل حرب أكتوبر، أصعب اللحظات التى مرت عليه أثناء العبور، فقد أصيب برصاصتين ، كانت وشظيتين، وقتها طلب منه قائد الكتيبة أن يعالجوه، ولكنى رفضت رغبة منى فى المشاركة في الحرب والعبور والانتصار على العدو، وأكلمت المهام المكلف بها دون تلقى العلاج، وعندما انتصرنا شعرت بالفرحة الكبيرة ونسيت أوجاعى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى