اخر الأخبارتقارير

في الذكرى الثانية لرحيله.. رحاب الغول تروي أسرار الحياة الشخصية لـ “نائب الصعيد”

قبل عامين، وتحديدًا في 22 سبتمبر 2014، رحل البرلماني الكبير عبدالرحيم الغول، أقدم نواب مصر بعد السياسي الراحل كمال الشاذلي، الذي مكث تحت قبة البرلمان 40 عامًا.

اللحظات الأخيرة

تروي رحاب، الإبنة الكبرى والأكثر شبهًا لأبيها أو خليفته كما يلقبها المحيطون، ذكريات أيامه الأخيرة فتقول إنه قبل رحيله بأربعة أيام اشتد عليه المرض، ودخل المستشفى، وعندما أرادوا أن يأخذوه إلى غرفة العناية المركزة أمسك بيدها وقال لها “متسيبينيش”.

وتستكمل أنه عندما شعر بقرب رحيله أمسك بيد أخي إسماعيل، وشد عليها، وقال له “البركة فيك”، وفي الخامسة من فجر يوم 22 سبتمبر، تلقوا اتصالًا من المستشفى أبلغوهم فيه بخبر رحيله الذي تعتبره الأسوأ في حياتها.

تعتز رحاب بأبيها، الذي قال لها قبل 10 أيام من رحيله “يا أمل – وهو الاسم الذي كانوا ينادونها به في المنزل- أنا عملتلكم تاريخ”، لترد هي “أفخر به لأحفاد أحفادي”، مؤكدة أن دقيقة واحدة لا تمر عليها دون تذكره.

وتستعيد رحاب ذكرياتها مع أبيها فتصفه بأنه كان طيب القلب جدًا، رغم عصبيته الظاهرة للجميع، والتي أرجعتها لعمله السياسي الذي أكسبه الصرامة والالتزام اللذان اتصف بهما حتى في بيته وأورثهما لأبناءه.

الأبناء والأحفاد

للغول أربعة بنات هن رحاب، وتعمل وكيل وزارة بمجلس النواب، وهي متزوجة من المستشار محمد الأشرف، وأنهار، طبيبة بمستشفى نجع حمادي العام، ومتزوجة من المهندس أحمد عباس، وغادة، محاسبة بالضرائب، ومتزوجة من النائب محمد عبدالعزيز الغول، وشيماء، مدير عام بمؤتمرات مجلس الشعب، ومتزوجة من النائب محمد حسين أبوالوفا، أما أصغر أبناءه والأحب إلى قلبه فهو إسماعيل، ويعمل محاسب بالبترول.

وله 12 حفيدًا، وتذكر ابنته أن أسعد أوقاته كانت تلك التي يقضيها بصحبة أحفاده، حتى أنه كان ينزل بنفسه ليتشري لهم الفاكهة التي يحبونها.

“أم إسماعيل” المستشار الخاص

أما زوجته السيدة سعاد محمد علي المحرزي فكانت له بمثابة الزوجة وأم الأولاد والسكرتيرة الخاصة والمشيرة في كل أموره، فتقول رحاب إنه كان يعرض عليها خطبه ويأخذ رأيها فيها، وفي تنسيق ملابسه أيضًا، حيث كانت تتصف بالذوق العالي، وكثيرًا ما كانا يدخلان في سجالات شعرية لاهتمامها بالأدب وحبه هو للشعر.

وتذكر عنه أنه كان “لبيس”، وكان يهتم بأناقة مظهره وهندامه، وكذلك أولاده، حتى أنه في سنوات الإعدادي والثانوي كان يحرص جدًا على لمعان حذائها، ويوصيها بتنظيفه، ويضبط لها “الكرافتة” وياقة الملابس.

عشقه لعبدالناصر

كان الغول عاشقًا للعمل السياسي، وأكثر ما كان يتابعه هو نشرات الأخبار وأي برامج لها طابع إخباري، وكان ناصريًا عاشقًا للزعيم الراحل جمال عبدالناصر، حتى أنه كان يقف ويصفق ويرفع له التحية عندما يأتي ذكره في الإذاعة أو على شاشات التلفاز.

أما لحظات تواجده في المنزل فكانت قليلة، حيث كان يستيقظ في السابعة صباحًا بعد 4 ساعات فقط من النوم تقريبًا، ليصلي ويتناول فطوره ثم يرتب أوراقه في ملفات منفصلة، ويتوجه إلى الوزارات المختلفة لقضاء مصالح الناس الذين كان متفانيًا في خدمتهم.

وفي الأيام القليلة التي كان النائب يجلس فيها في المنزل، لا يكف أهل الدائرة عن الوفود إليه حاملين طلباتهم طوال النهار، وفي الليل لا يحتمل أن يكمل يومه في البيت فيخرج للشارع.

اللحظات الخاصة

الزعامة والشهامة والعصبية هي الصفات الأبرز التي ذكرتها رحاب الغول عن أبيها، فقد كان معتزًا بكونه صعيديًا حتى أنه رفض عملها بالتلفزيون الذي كانت تتمنى أن تلتحق به، وكان يحب أن يشاهد المسلسلات الصعيدية، وممثله المفضل كان فريد شوقي.

أما في لحظات الصفاء، فكان الغول يستمع إلى صوت محمد عبدالمطلب، مطربه المفضل، وكانت أكلته المفضلة هي “الفطير المقلي” الذي كانت تعده له والدته، حتى أنه قبل وفاته خاطب ابنته قائلًا “نفسي أكل فطيرة مقلية وإن شاء الله بعدها أموت”، كما كان يعشق أكل الخضروات والفاكهة، وعلى رأسها الخس والتين.

الوصية

مات عبدالرحيم الغول في فجر 22 سبتمبر، قبل عامين، بعد أن أوصى أبناءه بأن يظل منزله في الشرقي بهجورة مفتوحًا بعد مماته كما كان طيلة حياته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى