بين الناستحقيقات

المدينة الصناعية بالبغدادي لم تعمل منذ 2009 في انتظار موافقات “الوزراء”

تقع المدينة الصناعية في قرية البغدادي بمدينة البياضية، شرقي محافظة الأقصر، والتي أقيمت على مساحة 200 فدان في عام 2009، والآن أصبحت على مساحة 311 فدان، ولكن منذ إقامتها وإعلان إتاحتها للمستثمرين وهي متوقفة عن العمل والأسباب متعددة، فبالرغم من تجهيز المنطقة لاستقبال المشروعات الكبرى، وتقسيم الطرقات داخلها وتزويدها بالمرافق اللازمة، لم يعمل مشروعًا واحدًا مما قدمه المستثمرون.

المستثمرون

يقول ي. ر، أحد المستثمرين،  إن هناك قرارات من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بتشغيل المنطقة الصناعية وهناك اعتمادات مالية منذ عام 2012 وأسباب عدم تشغيلها غير واضحة، مستطردًا “المسؤولين تارة يخبروننا أن الأمر متوقف على موافقة التنمية الصناعية، وتارة أخري التوقف بسبب عدم موافقة هيئة الاستثمار”.

ويتابع أنه في عام 2012 قامت المحافظة بالإعلان عن المدينة الصناعية بالبغدادي، والمستثمرون قاموا بعرض مشروعات تمت الموافقة عليها، وصل عددهم حوالى من 13 إلى 20 شخصًا، ومنذ هذا الوقت لم يتسلم أحد مشروعه حيث “يأتي محافظ ويذهب محافظ” لكن مازالت المدينة متوقفة ولا تعمل حتي الآن، بخلاف مصنع الطوب الوحيد الذي بدأ العمل، ولا سبب محدد لعدم عمل بقية الشركات حتى الآن.

ويضيف أن المسؤولين بالمحافظة كانوا يطلبون استيفاء كل المتطلبات من الأوراق، رغم أن أغلب المستثمرين مستوفيين أوراقهم منذ فترة، حتى أنهم طلبوا موافقات جديدة من المنطقة الصناعية وهيئة الاستثمار بدلًا عن القديمة.

ويشير إلى أن المدينة ينقصها مرفق الصرف الصحي فقط، وأن جميع المرافق من مياه وكهرباء مكتملة، لافتًا إلى أن المحافظة تسلمت عام 2013 مبلغ 50 مليون جنيهًا كاعتماد مالي لاستكمال باقي المرافق، أُنفق منها 16 مليونًا لرفع أكوام أتربة لن تكلف في رفعها مليونًا واحدًا، على حد قوله.

ويوضح مستثمر آخر، رفض ذكر اسمه، أن المدينة عرضة للسرقة بصفة مستمرة، حيث أن أغطية “البيارات” تمت سرقتها وأيضًا محابس الحنفيات، بخلاف سرقة أبواب وشبابيك العمارات السكنية المجاورة للمدينة، والتي أنشئت ليتم تأجيرها للمستثمرين وغيرهم.

ويتابع “لقد قمنا بدفع مبالغ باهظة للتحصل على مشاريع بالمنطقة الصناعية، حيث أنه كان مطلوب دفع 50 ألف جنيهًا “خطاب ضمان”، و50 ألفًا “شبكات”، وأخرى لهيئة البترول، و60 ألف جنيًا للطرق والكباري، ومصاريف أخرى، ونحن وافقنا على كل ذلك، ولكن المشروعات بالمدينة معطلة ولا نعلم إلى متي ستظل المدينة متوقفة عن العمل”.

ويتسائل المستثمر حول سبب تعطيل العمل بالمدينة رغم حصول عدد من الشباب على فرص لإنشاء مشاريع بها وتوفير فرص عمل، إضافة إلى تميز موقعها الذي جعلها قبلة مستقبلية للسكن في الأقصر.

ويوضح أنه ترددت أنباء منذ فترة صدور قرار من مجلس الوزراء بتشغيل المدينة الصناعية خلال شهر سبتمبر الجاري، ويفترض تسليم المشروعات للمستثمرين لبدء العمل بها، لكن هناك مماطلة من المسؤولين، فمسؤولو المحافظة يقولون إن الأمر متوقف من قبل مسؤولي الاستثمار والعكس، مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون هناك لجنة من هيئة الاستثمار تنعقد كل شهر لتعطي موافقات على المشروعات المقدمة.

المشروعات

وبحسب الموقع الرسمي لمحافظة الأقصر، هناك مشروعات صناعية وخدمية تمت الموافقة عليها بمجلس إدارة المنطقة الصناعية المنعقد يوم الأحد الموافق 21 أكتوبر 2012م، وجار إستكمال الإجراءات للبدء فى التنفيذ.

مشروعات صناعية:
ـ الشركة العربية الوطنية لصناعة المواد الغذائية وإنتاج المكرونة والشعرية وطحن الغلال.

– شركة الاتحاد العربي لتصنيع وتعبئة الأكسجين.

– شركة البدر للمباني والإنشاءات سابقة التجهيز الفيبر جلاس.

– منشأة الهنادى الزين للتجميل إنتاج صابون خام ومعطر وصابون تواليت.

– منشأة الإخلاص لإنتاج الصلصة وعجائن الطماطم.

– منشأة الاخلاص لتقطيع وتجليخ الرخام.

– منشأة مصر لإنتاج كربونات الكالسيوم وكربونات الماغنسيوم.

مشروعات خدمية:
شركة الياسمين للمشروعات الخدمية “محطة تموين وخدمة سيارات”.

شركة الياسمين للمشروعات الخدمية “مستودع أنابيب بوتاجاز”.

شركة القاهرة لتوزيع وخدمة السيارات “أبوغالى”.

شركة مركز الريس لصيانة وإصلاح السيارات.

هذا ويتم عرض المشروعات غير الجادة في استكمال الإجراءات وكذا المشروعات الجديدة مثل:
مشروعات جهينة.

شركة المياه المعدنية.

مصنع تعبئة البوتاجاز .

المسؤول
ويقول المهندس أشرف النوبي، مدير إدارة الاستثمار بمحافظة الأقصر، إن هناك قرارًا جمهوريًا صدر بجعل المدينة بالمجان وبدون مقابل، وهذا يعتبر سلاح ذو حدين بحيث أنه لا يمكن لأي مستثمر أن يتقدم بمشروع ويتم الموافقة عليه.

ويتابع النوبي أن هناك شروطًا فنية ومالية يجب أن تتوافر في المستثمر، يحددها مجلس الوزراء، ونحن في انتظار تحديد تلك الشروط، أما بالنسبة لمصنع الطوب الذي يعمل فهو حاصل على الموافقة منذ عام 2009، أي منذ وقت إنشاء المدينة الصناعية.

ويوضح أن المستثمرين المستوفين للشروط والأوراق، يتم الموافقة على مشروعاتهم، أما من يخالف الشروط يتم رفض مشروعه، موضحًا أن من يتقدم من المستثمرين بمشروعه يتم الموافقة عليه بشكل مبدئي حتى يثبت انطباق الشروط عليه، مردفًا “مش أي مستثمر ممكن يتوافق على مشروعه وممكن بعد الموافقة يقدر يعمل مصنع، في ناس عاوزة تاخد الأرض وخلاص لاتعمل مصانع ولا مشاريع”.

ويشير مدير إدارة الاستثمار، إلى عدم دفع أي مستثمر لمبالغ مالية، أما بالنسبة للمرافق بالمنطقة فهي ترفق من خلال صندوق دعم الهيئة العامة للتنمية الصناعية، مؤكدًا أن هناك مكان بالمدينة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهي لا تطبق عليها الشروط الفنية والمالية كالمشروعات الكبرى، وتلك الشروط إن توافرت في أحد المستثمرين عن غيره، تعتبر هي المؤهل له في أن ينشأ مصنعًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى