اخر الأخبارتقارير

نشطاء أقباط بالفيوم يرفضون احتشاد مسحيين لاستقبال السيسي بأمريكا استجابة للكنيسة

“إن مشهد استقبال المسيحيين المصريين للرئيس السيسي وحشدهم بهذه الطريقة كان مهينًا، وهو نفس منطق القطيع الذي كان ومازال الإخوان المسلمون يتبعونه في حشد مؤيدهم”، كلمات علق بها المصور والناشط القبطي بولا ناجي، على احتشاد عدد من الأقباط المصريون بالولايات المتحدة الأمريكية، لاستقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي، لدى وصوله أمريكا لحضور اجتماع الأمم المتحدة، بعد دعوة  الكنيستين القبطية ‏الأرثوذكسية” “والإنجلية”، ‏لاستقبال السيسي، استقبالا يليق بمكانة مصر على حد وصفهما، كنوع من الدعم والتأييد.

البقاء في كنف السلطة

ويضيف ناجي “ما حدث من الكنيسة هو الوجه الآخر لعلاقة الأزهر بالسلطة، هو تجسيد واضح للدور الذي تلعبه المؤسسات الدينية في مصر”، مستكملًا “هذه مهاترة تصر الكنيسة على الاستمرار فيها، فهي ترى أن الضمان الوحيد لحماية المسحيين في مصر هو البقاء في كنف السلطة، وتقنع غالبية الأقباط بهذا الأمر”.

ويشير إلى أن هذه الرؤية المستمرة منذ عهد مبارك ترسخت بشكل كبير بسبب ممارسات الإخوان المسلمين الطائفية، عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، واستمرار مسلسل الطائفية ضد الأقباط في مصر – حد وصفه.

ترسخ لعزلة المسيحيين

فيما تقول الدكتورة ماريان سليمان، الأمين المساعد للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن دعوة الكنيستين القبطية ‏الأرثوذكسية ‏والإنجيلية، تحمل في طياتها سمات طائفية، ومثل هذه الدعوات ترسخ لعزلة المسيحيين وتصور السلطة بوصفها حامية لمصالحهم ويجب دعمها تحت أي ظرف، وهي أيضًا ترسخ لسيطرة الكنيسة على كافة نواحي حياة الأقباط، مضيفة “الكنيسة تتدخل في كل شيء، حتى في اختيار أعضاء البرلمان من المسيحيين، من يعين في المواقع القيادية منهم ومن لا، هي تتدخل في كافة المجالات”.

وتردف سليمان “الكنيسة تنحرف عن دورها الرئيسي، وهو الدور الديني والروحي، وتعود لتتدخل في السياسة من خلال علاقتها بالسلطة، بعدما انحسر هذا التدخل في السنوات التي تلت الثورة”، مؤكدة “لا يجب على الكنيسة الانجرار إلى معترك السياسة لا بالتأييد ولا بالمعارضة”.

توقيعات للرفض

كان مئات الأقباط وقعوا على بيان لرفض دعوات الكنيسة، والتي وصفوها بسياسة الشحن والتعبئة، فيما قال البيان “كان لابد لنا نحن الموقعون أدناه أن نطرح رؤيتنا حول تلك الأزمة ‏وتداعياتها ‏المستقبلية في إطار إيماننا بواجبنا تجاه المجتمع المصري بصفة عامة ‏والمواطنين ‏المصريين المسيحيين بصفة خاصة”.

وتابع “إننا نرى أنه منذ خطاب 3 يوليو 2013 أن النظام الجديد ‏استحسن الزج بالكنائس ‏المصرية في المعادلة السياسية كممثلين – وحيدين- عن عموم ‏المواطنين المسيحيين، وتجلى ذلك في تشكيل لجنة الخمسين لتعديل دستور 2012، حيث ظهرت ‏الكنائس ‏الثلاثة كممثلين عن عموم مسيحيي مصر، ونتج دستورا يضم موادًا تعزز من ‏سطوة ‏المؤسسات الدينية على المواطنين خاصة المسيحيين، من خلال المادة الثالثة، ‏وفي ‏ أحد أهم الملفات الشائكة وهو الأحوال الشخصية، والذي أثار جدلا واسعا في ‏العقدين الأخيرين على الأقل”. ‏

وطالب البيان، الكنائس المصرية بضرورة الابتعاد عن السياسية والاكتفاء بالدور ‏الروحي ‏والديني المنوط بها، وطالب منظمات المجتمع المدني بوضع هموم ‏ومشكلات المسيحيين من تهميش وتمييز وعنف طائفي على قائمة أولويات الأحزاب ‏والمنظمات والنقابات، ‏لتصحيح ‏الخلل الذي دام لعقودٍ بإعادة دمج المواطنين المسيحيين في إطار معادلة ‏ديمقراطية ‏تقوم بالأساس على مبادئ المواطنة والمساواة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى