اخر الأخبارتقارير

مواطنو قرنة مرعي يعودون للسكن بمقابر الفراعنة احتجاجًا على عدم تسليمهم البديل

عاد عشرات المواطنين اليوم الاثنين، إلى منازلهم التي جرى تهجيرهم منها، بقرنة مرعي غربي محافظة الأقصر، قبل 6 سنوات مضت، نتيجة لوقوعها وسط مقابر الفراعنة.

وتظاهر عشرات المواطنين احتجاجًا على تأخر تسليمهم مساكن جديدة، ثم دخلوا منطقة قرنة مرعي الأثرية، غربي مدينة الأقصر، والتي خصصت لإحياء مراسم الأقصر التاريخية الشهيرة وإعادتها إلى الحياة بعد غياب دام لأشهر، لتستقبل ضيوفها من فناني مصر والعالم بعد غياب دام لعقود، فيما رفض المواطنون مطالب الشرطة لهم بمغادرة المنطقة، وتوقف عمل أعضاء بعثة مركز البحوث الأمريكي للآثار الشرقية.

وقال سكان في المنطقة، إنهم قرروا العودة لمنازلهم بمنطقة قرنة مرعي الأثرية، الواقعة في محيط مقابر دير المدينة الفرعونية، وقرب مدخل مقابر وادي الملكات الغني بمقابر ملكات وأميرات مصر القديمة، بعد أن تأخرت إجراءات تسلمهم للمنازل وقطع الأراضي البديلة لهم، والتي تقرر تسليمها لهم كتعويض عن منازلهم التي جرى تهجيرهم منها.

وانتقلت قوات من الشرطة، والقيادات الأمنية والمحلية، بمحافظة الأقصر للمنطقة، وشرعوا في إجراء حوار مع المواطنين، الذين دخلوا إلى المنطقة، وأقاموا بداخل منازلها الواقعة في حرم المنطقة الأثرية، وبحثوا معهم سبل الإسراع في صرف التعويضات المستحقة.

وتعود جذور أزمة سكان قرنة مرعي، إلى أكثر من عامين ماضيين، حين قرر الدكتور سمير فرج، المحافظ الأسبق للأقصر، تسكينهم في مدينة القرنة الجديدة، التي أقيمت لتهجير سكان المناطق الأثرية، وقًبِلَ البعض وتسلم مساكن بالفعل، لكن الكثيرين رفضوا لبعد القرنة الجديدة عن جذور عائلاتهم، وطالبوا ببديل قريب منهم، فتقرر منحهم مساكن في الظهير الصحراوي لقرية البعيرات، التي ينتمون لها، لكن المجلس الأعلى للآثار رفض بحجة وجود شواهد أثرية بالمنطقة فتقرر تسكينهم بمنطقة حوض الرمال المطلة على نهر النيل غرب الأقصر وتم تقسيم المنطقة بالفعل وتحرير عقود لهم بقطع أراضيهم.

لكنهم ظلوا على مدار أكثر من عام ونصف، ينتظرون استلام تلك الأراضي إلى أن قامت ثورة يناير وتمت إقالة الدكتور سمير فرج من منصبه كمحافظ للأقصر، وتم تعيين اللواء خالد فودة، محافظًا للأقصر.

وكان فودة قد وعدهم بعد تظاهرهم لعدة مرات وغلقهم للطرق الأثرية بمخاطبة رئيس الوزراء، للتصديق على تسليمهم لأراضيهم بحوض الرمال، بحسب رغبتهم لأنها تعد محمية طبيعية.

وبعدما نقل فودة محافظًا لجنوب سيناء، وعند تولي الدكتور عزت سعد العمل محافظًا للأقصر، زار أهالي قرنة مرعى وأعاد تشكيل لجنة لتقرير تعويضاتهم، وحرر عقودًا للمتضررين في أراض بديلة، وسلمها لهم في احتفال كبير، ووعد بتسليمهم الأراضي فورًا، لكن شيئًا لم يحدث.

وتكرر الأمر مع اللواء طارق سعد الدين المحافظ السابق الذي قام بإحالة شكاوى سكان المنطقة بوجود تلاعب ومخالفات فيما سبق تسليمه من تعويضات إلى النيابة.

وقرر الدكتور محمد بدر محافظ الأقصر الحالي، تشكيل لجنة خاصة لفحص ملفات المتضررين من مهجري سكان قرنة مرعي، لكن إحالة ملف التعويضات بالمنطقة إلى النيابة العامة، بسبب وجود شكاوى عن وجود مخالفات يعيق عمل اللجنة التي تنتظر قرار النيابة فيما أحيل لها من ملفات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى