بين الناسوجوه

10 معلومات سرية عن الراحل عمر الثاقب.. ورث الزعامة وأنهكه مرض القلب

في صباح يوم وفاته دارت سيارة بمكبر صوت في مدينة نجع حمادي، لم يكن من يتحدث في مكبر الصوت في حاجة أن يقول معلومات إضافية عن المتوفي ليعرفه الأهالي قال “إن لله وإنا إليه راجعون، توفي إلى رحمة الله تعالي المرحوم عمر الثاقب عميد عائلة خلف الله في قرية “هو” وفقيد قبيلة الهمامية”، كان ذلك كافيًا ليعرف الأهالي أن شخصية استثنائية رحلت إلى الدار الآخرة.

ولدُ عمر ثاقب عمر أحمد خلف الله، في قرية “هو” جنوبي غرب مدينة نجع حمادي، وهو حفيد أحمد بك خلف الله عضو مجلس شورى القوانين، وجده عمر بك أحمد عضو مجلس النواب، ووالده ثاقب بك عمر عضو مجلس النواب وعمدة قرية “هو”.

كانت نشأته في عائلة هي الأشهر سياسيًا في عائلات الهمامية أحد بطون قبيلة الهوارة، وهي عائلة “خلف الله” ذات التاريخ النيابي الضارب في القدم منذ نشأة الحياة النيابية في عهد الخديوي إسماعيل مؤسس مجلس شورى القوانين سنة 1866 م، ذات أثر كبير في تشكيل شخصيته ولمعان نجمه منذ مطلع شبابه في الساحة السياسية.

تزوج الراحل من عائلة “الأنصاري” في مركز جرجا بمحافظة سوهاج، وأنجب محمد، ويعمل مأمور ضرائب في مصلحة الضرائب العامة في نجع حمادي، وأحمد، ويعمل محاميًا بمجمع الألومنيوم الصناعي، ولديه بنتين أحدهما متزوجة من عمرو ثابت خلف الله عمدة قرية “هو”، والأخرى متزوجة من محمود ثابت خلف الله وكيل مدرسة اللواء سمير خلف الله، وللراحل شقيق واحد هو الدكتور أبو الوفاء ثاقب وكيل كلية الهندسة في جامعة الأزهر بالقاهرة.

كان الراحل من كبار ملاك الأراضي الزراعية في المنطقة، ودخل مجال استصلاح الأراضي، كما حاز علي توكيل سيارات “بيجو” في حقبة السبعينيات من القرن الماضي، واشتهر بثرائه وكرمه، وتصفه الدوائر الشعبية أنه أخر الزعماء.

منذ 7 سنوات دخل عمر الثاقب في دوامة المرض، حيث أصيب بمرض القلب، وأجري عملية قلب مفتوح في القاهرة، وأصيب بعدة جلطات، جعلت حالته الصحية غير مستقرة، مما اضطره للبقاء في القاهرة شهورًا طويلة للمتابعة لدى الأطباء.

بعد ثورة 25 يناير 2011، ظهر اسم “الثاقب” مجددًا على الساحة السياسية، ومع قرب الانتخابات الرئاسية، أعلن تأييده لعمرو موسى رئيسًا للجمهورية، ونظم له حفل استقبال ضخم في قصره المطل على النيل جنوبي مدينة نجع حمادي، وأعلن عمرو موسي برنامجه الانتخابي لرئاسة الجمهورية في شمال قنا من قصر صديقه عمر الثاقب.

كانت نشأة عمر الثاقب في بيت سياسى ونيابي أثر كبير علي تكوين شخصيته، فعرف عنه كونه سياسيًا ومفاوضًا ودبلوماسيًا جيدًا، وامتلاكه لشبكة كبيرة من العلاقات بدوائر صنع القرار في القاهرة، والدوائر القبلية والعائلية في المنطقة، ونفوذه الواسع و”كلمته المسموعة” لدى الدوائر الشعبية.

قبل ثورة 30 يونيو بشهر، دعا الراحل عمر الثاقب، 4 سياسيين من قادة مظاهرات ثورة 25 يناير، في قصره للتباحث وللترتيب لحشد المواطنين للثورة ضد حكم جماعة الإخوان، وتم الترتيب والاتفاق بين الطرفين، ثم شارك الراحل في اجتماع موسع عُقد في فيلا النائب هشام الشعينى رئيس لجنة الزراعة في مجلس النواب حاليًا، ضم قيادات قبلية في شمال قنا، وانتهي ذلك الاجتماع باتفاق الحضور على فعاليات الثورة، وحرص الثاقب أن ينزل إلى المظاهرات بنفسه في ميدان المحكمة بمدينة نجع حمادي، رغم متاعبه الصحية، وجُلس على مقهى صغير يراقب الثوار متكأً علي عصاه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى