رأي

يونس إمام يكتب: تسلق وانتهازية

البعض من المسلمين والمسيحيين- استغل حادث تعري السيدة المسيحية بالمنيا، ليضرب أقذر الأمثلة في التسلق والانتهازية، فشكك هؤلاء في صحة الواقعة، وعندما تأكدوا من صحتها قللوا من آثارها السلبية، ورموا بالمسؤولية على الأزهر والكنيسة، لينتقموا منهما، وليصفوا حساباتهم معهما في وصلة أنانية منقطعة النظير، وكأن هؤلاء حصلوا على توكيل إلهي لمحاسبة الناس دون أن يجرؤ أحد على محاسبتهم، نوم المسئولين المؤسف حقًا إن المسؤولين لم يكونوا على مستوى التعامل مع الحدث، بل إنهم كانوا أحد أسباب اشتعاله، بتصريحاتهم “الخرقاء”، فمحافظ المنيا اتهم الإخوان بأنهم يضخمون الأزمة نافيًا الاعتداء على السيدة المسيحية وتجريدها من ملابسها، مؤكدًا أن الأمن متواجد 24 ساعة، على كل حال، أصاب الرئيس السيسي بقراره عندما أصدر توجيهاته لكل الأجهزة المعنية بالدولة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات، لحفظ النظام العام، وحماية الأرواح والممتلكات، في إطار سيادة القانون ومحاسبة المتسببين في هذه الأحداث، وإحالتهم للسلطات القضائية المختصة، فأغلق بابًا للفتنة وهي نائمة، لعن الله من يوقظها كل حين، وأخزى بقراره المتربصين الذين بدءوا نغمة أنه “يتاجر” بالمواطنة، ولكننا نريد فتح الجرح كله وتطهيره، لا أن نتركه لآلام ونزيف كل حين، ولن يتم ذلك إلا بالتشخيص الصحيح كأي مرض أو كأي ظاهرة سيئة مزمنة موجعة للمجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى