رأي

محمد عبدالرحمن يكتب: السياحة الداخلية

ما أكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن السياحة الداخلية وما يفعله المواطنون خلال زيارتهم للمدن السياحية مثل شرم الشيخ أو الغردقة، التي كانت مقصورة سابقا علي السياح الأجانب، فنظراً لطبيعة هذه الأماكن والتكلفة الباهظة في قضاء الإجازات بها،
امتنع السائح المصري عن الذهاب لتلك الأماكن الآن، وبعد توقف الرحلات السياحية من الخارج واتجاه الحكومة لتنشيط السياحة الداخلية، ويبدو أنه نجح بقدر ما في إقناع كثير من المصريين للذهاب لتلك المدن وقضاء الإجازات علي شواطئ هذه المدن الساحرة وقضاء أوقات ممتعة في فنادقها ومنتجعاتها، الأمر الذي ساعد في تشغيل بعض الفنادق المتوقفة، غير أن البعض لم يعجبه سلوكيات وتصرفات السائح المصري، ووجدنا كثير من الصور والانتقادات التي ملأت مواقع التواصل الاجتماعي تلك الصور التي انتشرت، التي تبين سذاجة بعض المواطنين أو عدم وعيهم وإدراكهم لطبيعية الحياة في تلك الفنادق والمدن السياحية.
تناسي المنتقدون أن تلك السلوكيات ليست حكرًا علي المصريين البسطاء بل هناك مواطنين مصريين أثرياء ومن طبقات اجتماعية راقية يفعلون سلوكيات غريبة وعشوائية، لقد تعجب أصحاب الفنادق والقرى السياحية من المواطن المصري بطبيعته وبساطته وبدلًا من توعية المواطن الزائر بالسلوكيات الصحيحة أصبحنا نشاهد الصورة  السيئة للسائح المصري تملأ الشاشات.
من المهم أن تكون هناك برامج توعية وإرشاد لكل السائحين أجانب كانوا أو مصريين لكي نتمكن من إعادة الثقة والروح لتلك الصناعة، واعتقد أننا بإمكاننا النهوض باقتصاد مصر إذا أدركنا أهمية السياحة في نمو الاقتصاد، وجلب المستثمرين، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، يجب أن نركز علي الايجابيات، وأن نظهر جمال بلادنا، وروعة شواطئنا، وطيبة وتحضر شعبنا، حتى يمكننا الخروج من الأزمات المتلاحقة التي تمر بها مصر الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى