تقارير

“نعمة الشكر”: خطبة جمعة موحدة في مساجد أسيوط

تحدثت مساجد أسيوط في خطبة الجمعة اليوم حول”نعمة الشكر”، حسبما عممتها وزارة الأوقاف.

وقال الخطباء إن الله عزوجل أنعم على الإنسان بآلاء كثيرة، وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة، ومن هذه النعم: نعمة الإيمان، ونعمة الصحة، ونعمة الجمال، ونعمة الولد، ونعمة الرضا، وغير ذلك من النعم التي تستحق الشكر، شكرا يليق بجلال الله وكماله وعظيم عطائه، فالشكر خلق كريم، أمر الله به عباده، والشكور من عباد الله تعالي هو الذي يجتهد في شكر ربه بمداومته على الطاعات، واستثمار نعم الله عزوجل في كل ما يرضيه لأجل ذلك جعل الله تعالى الشكر سببا لزيادة واستمرار النعم ودوامها، وقال الإمام على رضي الله عنه: نعم الله تعالى موصولة بالشكر والشكر يتعلق بالمزيد وهما مقرونان، فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد، وقال أحد الصالحين: إذا رزقني الله نعمة فشكرته عليها، فإني أدرك أن التوفيق إلى الشكر نعمة جديدة تحتاج إلى شكر جديد.

وأضافوا أنه لبيان مكانة الشكر وعظيم منزلته جعل الله عوجل وجل ختامًا للعبادات، فبعد إتمام فريضة الصلاة أوصى نبينا بشكر الله تعالي، وبعد فريضة الصيام حثنا ربنا سبحانه وتعالى على شكره، والشكر دليل على كمال الإيمان وصفاء النفس وطهارة القلب وسلامة الصدر، واعتراف بفضل الله وكرمه على الإنسان، وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه سبب في نيل رضا الله عزوجل حيث قال”إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها”.

ويكفى في بيان فضل الشكر ومكانة الشاكرين أن الله عزوجل جعله من أسمائه الحسنى، فالشكر من الله معناه مغفرة وإنعام، وبركة وإحسان، لمن عبده سبحانه بصدق وإخلاص، كما يكفى أن الله تعالى جمع بينه وبين الإيمان.

وأشار الخطباء إلى أن الشكر كان خلقًا ملازمًا لأنبياء الله عليهم السلام، فنوج وصفه ربه إنه عبدا شكورًا، وإبراهيم أثنى عليه ربه، وسليمان حين نظر إلى ما خصه به ربه من نعم ودعا الله أن يعينه على شكره، أما نبينا محمد عليه السلام وهو الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فكان يقوم الليل حتى تنفطر قدماه، فشكر الله تعالى واجب في جميع الأحوال، في صحة الإنسان ومرضه وشبابه وشيخوخته، وفقره وغناه، وفراغه وشغله، وفرحه وحزنه، ولا يتوقف شكر الله على اللسان فقط، بل يكون بالقلب والجوارح والعمل، وبناء على ذلك فإن شكر النعم يكون باستخدامها في طاعة الله عزوجل، فإذا منحك الله تعالى نعمة الصحة فشكرها يكون بإعانة الكبير والضعيف، واستثمارها في العمل والإنتاج، والإعمار والبناء، رفعة لدينك وقوة لوطنك، لا أن تضيعها فيما نهى الله عنه أو في التسول والكسل والبطالة والتواكل، أو الإفساد في الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى