بين الناسحوارات

أستاذ بجامعة الازهر يوضح المظاهر المستحبة للاحتفال بالعيد

ساعات قليلة و يستقبل المسلمين في شتى بقاع الأرض عيد الأضحي المبارك، لذا التقت”ولاد البلد” مع الدكتور حامد  المكاوي، أستاذ تفسير علوم القرآن الكريم بجامعة الأزهر للتعرف على المظاهر  المستحبة في العيد.
**ما هي مظاهر الفرحة المستحبة في العيد، وكيف كانت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؟
 من أهم هذه المظاهر، الاغتسال، والتطيـب، ولبس أجمل الثيـاب، ويخرج الرجال والصبيان والبنـات والنساء وهم يكبرون ويهـللون، حتى يأتي الإمام قائلين: “الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد، ويستمرون في فعل ذلك، عقب الصلوات ثلاثة أيام التشريق، ويعودون للبيت بعد الصلاة من يوم العيد، فيأكلون اللحم، وترك النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه- زوجه عائشة، تشاهد لعب السودان، والحبشة بالدَّرَق والتروس والحراب، ثم قال -صلى الله عليه وسلم- لتـعلم يهود المدينة أن في ديننا فسحة إني بعثت بحنيفية سمحة “.
**ماذا عن مظاهر الغسل والتطيب؟
 الغسل والتطيب ، ولبس أجمل الثياب، فعن الحسن السبط، قال : أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العيـدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطــيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأثمن ما نجد، والنبي- صلى الله عليه وآله وسلم- كان لا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع؛ لأن معنى التضحـيـة يناسبه التـأخـير في الأكـل.
**ماذا عن الخروج إلى المصلى في الساحات؟
 صلاة العيد يجـوز أن تؤدى في المسجد، ولكن أداءها في المصلى خارج البلد أفضل، ما عدا مكة، فإن صلاة العيد في المسجد الحرام أفضل ما لم يكن هناك عذر كمطر ونحوه، ولأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي العيدين في المصـلى يبعد عن المسجد 1000 متر- ولم يصل العيد بمسجــده إلا مرة لعذر المـطـر.
فعن أبي هريرة، أنهم أصابهم مطر في يوم عـيـد، فصلى بهم النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة العيد في المسجد.
**ماذا عن خروح النساء والصبيان لأداء صلاة العيدين؟
وأما خروج النساء والصبيان، فيشرع خروج الصبيان والنساء في العيدين للمصلى-وليس المسجد- من غير فرق بين البكر والثيب، والشابة، والعجوز، والحائض، وخرج النبي -صلى الله عليه وسلم-يوم فطر ، أو أضحى، فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء، فوعظهن، وذكرهن، وأمرهن بالصدقة.
وأما مخالفة الطريق، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج إلى العيد، يرجع في غير الطريق الذي خرج فيه.
**كيف كانت التهنية على عهد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم؟
كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا التقوا يوم العيد، يقول بعضهم لبعض تقبل منا ومنك.
**ما هي نوعية الفرح الغـير مبـاح في العيد؟
العيد يوم زينة، ويوم بهجة وفرحة، ولا مانع من لبس الجديد، واللعب، والغناء المباح، ويكره الرقـص الذي يقلد في صنيع الغرب، وكذلك ألحانهم مثل الأغاني الصاخبة المزعجة المضرة بالسمع، والجهاز العصبي، والسريعة الإيقاع والحركة الشديدة، والداعية للخــلاعة، والتكسـر، والميوعـة، والذي يتخذ طريقا منحرفا في الكباريهات، والمواخير، ويعاقر الخمر، ويرتاد بعض الأماكن المشبوهة، ويعاكس البنات، ويتحرش بيده، أو بلمس النساء عن قصد وتعمد، ومن يحاول البحث عن الفتيات الساقطات، أو التحرش بالنظر للإيقاع بالمراهقات، والعازبات، فهي الفاحشة الكبرى، والجريمة العظمى .
والعيد تــوازن بين اللعب، واللهو والغاء والفرح والتكبير واستماع العظة، يقول الله -عز وجل (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ -يعني عيدهم- لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا)
قيل : إن الله جعل لكل قوم عيداً ، فاتخذ كل قوم دينهم ، يعني عيـدهم لعباً ولهواً ، يلعبون ويلهون فيه إلا المسلمون ، فإنهم اتخذوا عيدهم مع اللعب والمرح صدقة ، وصلاة ، وتكبيراً ، وفعل الخير فيه مثل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى