اخر الأخبارتقارير

صور وفيديو| والد شهيد قطار “العياط” بنجع حمادي: “عايزين حق إبنك ياريس”

منذ ستين يومًا كان لقاؤهم الأخير، وقبل ست ساعات من رحيله كانت المكالمة الأخيرة، إنه المجند محمود أحمد محمود أحمد، 21 عامًا، الذي لقى مصرعه بحادث قطار العياط، أثناء عودته من القوات المسلحة المصرية، لقضاء أجازته مع أسرته بقرية “هو”، غربي نجع حمادي.

لا يزال سرادق العزاء قائمًا، رغم مرور 4 أيام على الحادث المأساوي، الذي راح ضحيته 5 أشخاص وأصيب به 27 آخرون، صباح الأربعاء الماضي، إثر انقلاب القطار رقم 80 القادم من القاهرة إلى الصعيد، عقب اصطدامه بصداد خرساني، بمركز العياط بمحافظة الجيزة.

استقبلني والد الشهيد، أحمد محمود أحمد، بمسقط رأسه بقرية  “هو”، بدموعه التي لم تجف بعد، راويًا كيف تلقى نبأ استشهاد نجله، وما تلا ذلك من أحداث مؤسفة، لا تزال آثارها محفورة في وجهه، الذي رسم عليه الحزن خيوطه الباهتة.

يقول والد الشهيد قبل ستين يومًا غادر ابني إلى مقر كتيبته بالقوات المسلحة المصرية، ولم يحظ منذ سفره بإجازة للنزول إلى أهله وزوجته ونجله الوحيد، الذي يتم عامه الأول بعد أيام، وكانت الأمور تسير على مايرام، قبل أن نتلقى الاتصال الأخير منه في تمام الساعة الثانية عشر من صباح الأربعاء، قبل وفاته بـ 6 ساعات، ليخبرنا بسعادة بالغة، أنه قادم إلينا بعد حصوله على أجازة، لقضاء العيد.

وفي صباح يوم الأربعاء، تلقينا اتصالًا من أحد أصدقائه، أبلغنا بعبارة مختصرة “البقية في حياتكم، ابنكم مات في حادثة قطار العياط”، لم نصدق  أن عريسنا الذي لم يمر على زفافه عامان قد استشهد، صراخ وبكاء وعويل، غابت أمه وزوجته عن الوعي، وحضر الطبيب لمتابعتهم، فيما انتقلت أنا وإخوته وأبناء عمومته إلى محافظة الجيزة، لاستلام جثمان الفقيد.

ويذكر والد الشهيد أنه عندما وصل إلى مشرحة العياط، وجد نجله ملقى في أحد أدراج ثلاجة غير مجهزة “على حد قوله”، مسنودًا على “قالب طوب”، في غياب أي فرد من أفراد أو ضباط القوات المسلحة، ليفاجئه مسؤول المشرحة قائلًا “هاتوا الكفن وغسلوا ولدكم، وشوفوا لكم عربية تاخده”.

يبكي الأب مناشدًا، الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أن يفتح تحقيقًا عاجلاً فيما تم من تصوير جثمان نجله الشهيد، الذي أصر من تلقاء نفسه أن يلتحق بالقوات المسلحة المصرية، وما حدث من عدم احترام لحرمته ونشر صورة جثمانه على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أنها باتت محملة على أجهزة الهواتف المحمولة، متسائلًا عن من سمح لهؤلاء المصورين باستباحة حرمة موتى الحادث الأليم، دون الرجوع لأهله أو قواته المسلحة الذي يعتبر أحد أبنائها الأبرار، وكيف لإبنه الصغير أن يرى هذة المشاهد عندما يكبر، قائلًا “مش عايزين حاجة غير حق ولدي الشهيد”.

ويضيف محمد أحمد محمود، الشقيق الأصغر للشهيد، أنه يطالب الرئيس  السيسي بالتحقيق في نشر صور أخيه، لافتًا إلى أن أسرة الشهيد هي التي تكفلت بمصروفات نقل نجلهم، من غسل قام به شقيقه عبدالرحيم، وتجهيز الكفن، واستئجار سيارة لنقل الموتى بأكثر من ألف جنيه، دون وجود زميل له من القوات المسلحة، أو تقديم رعاية من القائمين على مشرحة العياط.

ويشير شقيق الشهيد إلى أن محافظ قنا، اللواء عبدالحميد الهجان، قدم إليهم واجب العزاء، وامتنع هو أو أسرته عن إخباره بما حدث تقديرًا منهم للواجب الذي جاء ليقدمه، لافتًا إلى أن محافظ قنا سيستقبلهم بمكتبه يوم الخميس المقبل.

ويوضح أحد أبناء عمومة الشهيد أن أسرة الشهيد لم تجد أي اهتمام أو مساعدة من أحد، لدرجة أن القائمين على مشرحة العياط، لم يقدموا لهم أي شئ إلا بعد تلقي مقابل مادي عنه، فضلًا عن حالة التخبط التي كانوا عليها في البحث عن الشهيد وتعريف أهله به، راويًا بعد أن ضاقت بهم السبل تحدث إلي مقدم الكتيبة التي يتبعها بن عمه المتوفى، فتواصل هاتفيًا مع إدارة المشرحة لإنهاء الإجراءات الخاصة باستلام فقيدهم، بعد أن تولى أهله تدبير النفقات اللازمة لذلك.

خيم الحزن على أهالي قرية “هو”، وهم يشيعون فقيدهم، الذي لقى مصرعه في أجازة العيد، فلم يبق للعيد أثر في قلوب أسرته، أم ثكلى ووالد مكلوم وزوجة رملها الدهر وهي في ريعان شبابها، وطفل صغير، لم يلفظ باسم أبيه بعد، لا تزال ابتسامته وضحكاته البريئة تملأ المكان، رغم ما ألم به وبأسرته من مصيبة الموت التي تكتفي الأسرة بالتعبير عنها بقولهم” إنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

أسرة شهيد “العياط” بنجع حمادي: عايزين حق ابنك الشهيد يا ريس
تقرير: أيمن الوكيل مونتاج: محمد رفعت تابعنا على صفحتنا ع الفيس بوك: https://www.facebook.com/elnagaawyanewspaper تابع صحيفة دشنا اليوم: https://www.facebook….
youtube.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى