اخر الأخبارتقارير

خطاط: الرسوم الجدارية كانت تميز بيت الحاج .. و”الكمبيوتر” حلّ محلنا

تتعدد مظاهر احتفال العائدين من أداء فريضة الحج، بدءً من استقبالهم فى المطار، إلى استخدام فرق المزمار الصعيدية، وفور الوصول للمنزل تقام الذبائح كنوع من التعبير عن الفرحة بأداء الفريضة والعودة سالمًا إلى أهله وأحبائه، والتى يصحبها وليمة عشاء تضم الأهل والجيران لمشاركة الحاج فرحته وتهنئته بالعودة.

موروث ثقافي

ويشتهر استخدام الرسوم الجدارية على منازل الحجاج، التى توارثها المصريون عن أجدادهم الفراعنة، حيث الرسم والتسجيل للأحداث الهامة على جدران المعابد، لينتقل بعد ذلك فن التعبير بالرسم لتسجيل رحلة الحج.

ونجد رسومات الكعبة ومركب الحجاج والطائرة تزين جدران البيوت، إلى جانب رسومات المسجد النبوى وشخصيات بملابس الإحرام، ومشاهد أخرى لرمى الجمرات وجبل الرحمة، وكذلك مشاهد لزيارة المدينة المنورة وقبر الرسول، إضافة لآيات قرآنية وأحاديث نبوية بخطوط عربية متنوعة، منها أيات ” وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ” صدق الله العظيم، وأحاديث نبوية مثل “من زار قبرى وجبت له شفاعتى”، وحديث “ما بين قبرى ومنبرى روضة من رياض الجنة” صدق رسول الله، وعبارات مثل “حج مبرور وذنب مغفور”، وأدعية مثل “لبيك اللهم لبيك”.

الرسم على الجدران

يقول محمد عبد الوهاب، خطاط، إن الرسوم الجدارية بدأت بالمواد البسيطة والألوان المصنوعة يدويا “الأكسيد والماء والزهرة الزرقاء” ثم تطورت بعد ذلك لألوان الزيت الثابتة والتى تستمر لفترة أطول، وكان هناك رسم الجِمال والبواخر والطائرة وكذلك كتابة الآيات القرانية والأحاديث النبوية المرتبطة بالحج، مضيفا أن من عيوب الرسوم الجدارية أن الألوان تتأثر بأشعة الشمس صيفا والرطوبة شتاءً، فتبدأ تتلاشى بعد مرور فترة قصيرة من الزمن.

استخدام الكمبيوتر

ويشير عبد الوهاب أن الرسومات تطورت لتصبح على هيئة لوحات بلاستيك (بانر) تُصنع عن طريق الكمبيوتر لتجسد الصور الواقعية كصور الحاج فى رحلته، وكذلك صور الكعبة المشرفة، وهذا سهّل كثيرا الأمر بعد أن كان الرسامون يجدون صعوبة كبيرة فى رسم ما يريده أهل الحاج بالتفصيل، فأصبح ما على الحاج سوى إعطاء اسمه للخطاط أو الرسام لكتابته على البانر.

ويرى عبد الوهاب أن من عيوب “الفيلكس”، استخدام الكمبيوتر في الرسومات، أنه يتأثر بالشمس والحرارة، فتتغير ألوانه قليلا ليصبح الأبيض أسود فى بعض الأحيان، مضيفا كان لكل خطاط له أسلوبه الذى يميزه عن غيره، ولكن الآن أصبح هناك تشابها كبيرا بعد استخدام “البانرات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى