تحقيقات وتقارير

“آية” بنت نجع حمادي.. “صعيدية” تحدت العادات والتقاليد من أجل كرة القدم

ابنة قرية شركة السكر التابعة لمركز نجع حمادي شمال محافظة قنا، التي دفعها طموحها وعشقها لممارسة لعبة كرة القدم لتحدي العادات والتقاليد، التي كانت سببا في القضاء على كثير من المواهب النسائية بصعيد مصر، لتروي لـ “استاد ولاد البلد” قصة عشقها للساحرة المستديرة.

حلم العمر

آية محمد أبو الوفا.. بنت ريف نجع حمادي التي تمردت على تقاليد مجتمعها وانتقلت إلى مدينة الغردقة، لتلتحق بفريق الشبان المسلمين ومنه لنادي جراند أوتيل، ورغم أنها تعيش في مجتمع يُقدس العادات والتقاليد، إلا أنها اختارت أن تسبح ضد التيار لتحقيق حلم راودها منذ نعومة أظافرها.

آية تبلغ من العمر (17 عاما) والتى تلعب كرة القدم النسائية، في مركز حراسة المرمي، كانت تمارس الكرة في منزلها مع أشقائها، حتى بدأت الممارسة الفعلية لـ”كرةالقدم” منذ قرابة عام ونصف العام.

معارضة وسخرية

آية وجدت العديد من المعارضات والسخرية من أبناء أسرتها وعائلتها، المقيمة في نجع حمادي، ولم يتوقف الأمر عند أهلها بل امتدت املعارضة لتشمل العديد من المقيمين في مدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، وكانت المعارضة الأهم من والدتها التي لم توافق على ممارستها لـ”الكرة النسائية” ألا أنها تمكنت بإصرارها من إقناع والدها وكل المحيطين بها.

حارسة مرمى فريق جراند اوتيل تقول: “لاحقتني السخرية والرفض من عائلتي  المتمسكة بالتقاليد والأعراف الصعيدية بسبب رفض المجتمع الصعيدي لممارسة الفتاة لكرة القدم، خصوصًا في مدن ومراكز محافظة قنا المختلفة، إلا أنني تحديت تلك العادات والأعراف من أجل حلم لعب الكرة، والانضمام لأحد الفرق الكبري ومنتخب مصر للكرة النسائية”

وتضيف أنها  تتمني أن تصل إلى مستقبل أفضل قائلة: “تحدينا العادات والتقاليد وهنوصل الناس قريباً لمشاهدة مباريات كرة القدم النسائية وسخرية الناس سوف تتحول إلى تأييد ودعم”.

وأشارت إلى أنها حاولت إقناع أسرتها وعائلتها بضرورة تحقيق حلمها، وحاربت العادات والتقاليد والأعراف التي تعتبر لعبة كرة القدم النسائية خارجة عن التقاليد الصعيدية، إلا أنها أقنعت والدتها بممارسة كرة القدم النسائية وتتطلع إلى اللعب في أحد الفرق الأوروبية و الانضمام لمنتخب مصر.

آية محمد
آية محمد

الفخر والمستقبل

آية أكدت أنها فخورة بما تفعله، لأنها تحاول تحقيق أحلامها، وتحاول أن تصنع المستقبل بيدها لا وفقا لعادات وتقاليد تفرض عليها دون النظر لموهبتها وطموحها، خاصة أنها تلتزم بالملابس الشرعية أثناء ممارسة اللعبة، جميع أصدقاؤها يفخرون بطريقة لعبها.

ووجهت رسالة إلى أبناء مركز نجع حمادي قائلة: “مستمرة في اللعب رغم كل الصعوبات والتحديات التي تواجهني من الأعراف الصعيدية، وسوف أقاتل من أجل تحقيق حلمي بأن أكون لاعبة كرة قدم بأكبر الأندية المصرية، وضمن التشكيلة الأساسية لمنتخب مصرللكرة النسائية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى