بين الناستحقيقات

ترعة السواحلية بديروط تحولت إلي مقلب للقمامة.. ومطالب بتحويلها إلي سوق

تحولت ترعة السواحلية، بمركز ديروط في أسيوط، لمكب قمامة ومخلفات المبانى، مما تسبب في انسدادها وعدم وصول المياه لنحو 8122 فدانًا، في الوقت الذي طالب فيه بعض الأهالي بتدخل المسؤولين وتطهير الترعة ومعاقبة المخالفين، والباعة الجائلين يطالبون بردمها وتحويلها سوق لهم، وأكد رئيس مجلس المدينة عرضه علي وزارة الري تغطية الترعة، وتحويلها سوق للباعة الجائلين، وجاء الرد بأنه مستحيل تغطيتها،.. “الأسايطة”، ترصد المطالب.

صناديق القمامة

“أصل لو في حد رقيب علي الناس كان استحالة تبقي الترعة بالمنظر دا والقمامة تنتشر بالصورة دى”، بهذه العبارة يصف بهاء مصطفي، 30 عامًا، مدرس، استيائه من تلوث ترعة السواحلية، وتحويله مكب للقمامة، قائلاً هذا الأمر يرجع إلي عدم وجود صناديق للقمامة في الشوارع مما يجعل المواطنين يلقون في أقرب مكان لهم، مطالبًا المسؤولين بتوفير صناديق للقمامة في الشوارع.

أمراض فتاكة

يقول نادي فرج، 55 عامًا، فلاح، إن قري مركز ديروط من القرى الزراعية التي تعتمد أراضيها على الري من مياه الترع في المقام الأول، وغالبًا ما تلوثها مياه الصرف الصحي والمخلفات، ما يؤثر على صحة المواطنين جراء تناولهم مزروعات مرويه بمياه ملوثة.

ويضيف طه ياسين، 25 عامًا، فلاح، أن ترعة السواحلية أصبحت بيئة خصبة لانتشار الحشرات وتحولت لمستنقع أوبئة ومصدر للأمراض الفتاكة، منوهًا بأن عدد كبير من الأهالي يعاني من الحساسية بسبب الروائح الكريهة.

  الصرف الصحي

يتابع سمير علي، 55 عامًا، مدرس، تحولت الترعة إلى مقلب للقمامة، بسبب عدم تكليف مسؤول الوحدة المحلية لعمال النظافة بالمرور الدوري على المنازل لنقل القمامة والمخلفات أولا بأول، ناهيك أن عدم إدخال الصرف الصحي للمركز يدفع الأهالي وأصحاب سيارات الكسح بتصريف المياه في أقرب الترع والمصارف بسبب غياب الثقافة وقلة وعي المواطنين.

إنشاء سوق

يقول أحمد إبراهيم، 40 عامًا، بائع خضروات، مطالبنا مجلس المدينة من سنين بردم الترعة وتحويلها لصرف مغطي، وإنشاء سوق عليها للباعة الجائلين، ورغم الوعود التي أخذنها بإنشاء السوق لم يحدث شيئاً حتي الآن.

ويتابع مجدي حنا، 60 عامًا، بائع، أن إنشاء السوق سيعمل علي غلق المحلات الغير مرخصة، وإنقاذنا من حملات التموين التي تأخذ بضاعتنا وتجبرنا غلي دفع غرامات مخالفه لإشغال الطريق العام وتحرير محاضر ضدنا.

الواسطة

يقول حسن حسني، 70 عامًا، بائع، إن إنشاء السوق يعتبر فاشلاً، ويبلغ عدد البائعين 600 بائع ومساحة السوق لا تستوعب هذا العدد، بالإضافة إلي  عدد الزبائن مما يساعد علي السرقة والتحرش، وخصوصا أن أغلب الزبائن من النساء.

ويتابع حسني، قائلا إنهم وعدونا أن البائع المتجول سيتم وضعه في القائمة للحصول علي ترخيص ومكان، وقبل ذلك تم توزيع أماكن للبائعين ولم يتم وضع أسمائنا لأننا فقراء ولا نملك واسطة وديروط بلد كلها واسطة واسمها بلد العائلات.

 رد مسؤول

يقول أبو العيون عزتلي، رئيس مدينة ديروط، إن تلوث ترعة السواحلية ينتج عن إلقاء المواطنين مخلفاتهم الشخصية من قمامة وحيوانات نافقة وتم التشديد أكثر من مرة، لكن عدم الوعي والتثقيف منعدم لديهم، منوهًا أن برنامج التطهير الذي تقوم به مديرية الري بالمركز  بشكل دوري يكلف الدولة ملايين الجنيهات، علاوة على أن هناك إجراءات جزائية عن طريق تحرير محاضر للمخالفين، يتم تحويلها إلى الرقابة الجنائية التابعة لمديرية الأمن طبقا للقانون 48 لسنة 1982م

ويتابع عزتلي، أنه عرض علي وزارة الري تغطية ترعة السواحلية وإنشاء سوق للباعة الجائلين عليها فكان ردها أن من المستحيل تغطيتها، لأن هناك دراسة فنية أجريت لهذه الترعة ووجدت أنها تروي آلاف الأفدنة، ومتصلة بترعة الإبراهيمية مباشرة ونسبة الإطماء عالية جداً، ما يتطلب تطهيرها من وقت لآخر باستخدام المعدات الثقيلة وتغطيتها سيحول دون ذلك وبمرور الوقت سيسد الطمي مجراها، والحل هو تعلية السور المقام علي جانبي الترعة وإقامة بوابات لاستخدامها وقت الحاجة.

 عن الترعة

تبدأ ترعة السواحلية من مركز ديروط مرورًا بالعديد من القري، وتروي 8122 فدان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى