ألعاب اخرىالأخبارتحقيقات وتقاريرعالمي

حوار| لاعبة مصر للدراجات: صعودي للأولمبياد إنجاز وثانية واحدة أبعدتني عن المنافسة

تعتبر ابتسام زايد، أول لاعبة دراجات مصرية وعربية وأفريقية تشارك في مضمار الأولمبياد على مدار التاريخ، وذلك بمشاركتها فى أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل، الذي انتهت فاعلياته فى 21 أغسطس الحالي.

قالت صاحبة العشرين عام في حوارها مع “استاد ولاد البلد” إن هذه أو مشاركة أولمبية لها حققت بها لمركز الـ27 في السرعة الفردية للسيدات بواقع 12.92 ثانية.. وإلى نص الحوار.

كيف كانت بدايتك مع لعبة الدراجات؟

بدأت ممارسة الرياضة في نادي المؤسسة العسكرية بالسويس بلعبة السباحة، ولكن في عام 2009 قابلت الكابتن محمد خليفة، ابن السويس، ومدرب المنتخب الوطنى للدراجات، وعرض علّى ممارسة لعبة الدراجات بدلًا من السباحة، وأقنعنى أنني امتلك موهبة جيدة، فقررت ممارسة لعبة الدراجات، واستطاع خليفة تأهيلي بطريقة جيدة، وبدأت المشاركة في البطولات المحلية والدولية وحققت نتائج جيدة.

حملة دعم لاعبي مصر المشاركين بأولمبياد ريو 2016
حملة دعم لاعبي مصر المشاركين بأولمبياد ريو 2016

كيف تأهلت لأولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل؟

تأهلت لأولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل بعد تحقيق نتائج جيدة في بطولتي أفريقيا 2015 و2016، إذ حصلت في 2015 بجنوب أفريقيا على 3 ميداليات، برونزيتان وفضية في سباق التراك، وكنت الأولى على أفريقيا، وفي بطولة 2016 بالمغرب حصلت على 6 ميداليات، 3 فضيات و3 ذهبيات، وكنت الأولى على أفريقيا أيضًا، وصعدت مباشرة للأولمبياد، لأكون أول لاعبة دراجات مصرية وعربية وأفريقية تشارك في سباق مضمار الأولمبياد على مدار التاريخ.

متى وكيف بدأت الاستعداد للأولمبياد؟

بدأت الاستعداد الفعلي للأولمبياد في شهر مارس الماضي بمعسكر مغلق في سويسرا، ولكن بدأت التدريب على المضمار والتراك في شهر مايو الماضي، أي قبل البطولة بثلاثة شهر، وهذا غير كاف على الإطلاق، لعدم وجود وجود مضمار سباقات في مصر، بالرغم أن معظم اللاعبات بالدول الأخرى استعددن للبطوله قبلها بسنوات، وكوني لا أعرف الاستسلام قررت بذل كل الجهد من أجل تحقيق نتائج جيدة في الأولمبياد.

حصولك على المركز الـ27 بالأولمبياد إنجاز أم إخفاق؟

مجرد صعودي لأولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل يعتبر إنجازا بكل المقاييس للعبة الدراجات المصرية، لأني كنت أول لاعبة دراجات مصرية وعربية وأفريقية تشارك في سباق مضمار الأولمبياد على مدار التاريخ، وحصولي على المركز الـ27 بزمن قدره 12.92 يعتبر إنجازا أيضًا للعبة الدراجات المصرية لأنه أصبح لمصر للمرة الأولى مركز وزمن مسجل في الأولمبياد ، وهذه المرة الأولى التي يسجل لمصر مركز وزمن فى لعبة الدراجات بمنافسات الأولمبياد.

وللعلم أن ثانية واحدة هي التي أبعدتني عن التأهل إلى الدور التالي للمنافسات، فعادة ما يتأهل للدور الثاني أفضل 18 لاعبة في التصفيات، والكثير يظن أن الثانية زمن بسيط، ولكن في الحقيقة نتحتاج إلى سنة من التدريب والاستعداد الجيد لكسر حاجز هذه الثانية.

ابتسام زايد مع المدير الفنى للمنتخب
ابتسام زايد مع المدير الفنى للمنتخب

هل لعبة الدراجات تلقى الاهتمام الكافي؟

بالطبع لا، فكل الاهتمام ينصب لصالح كرة القدم، وخاصة على الجانب الإعلامي، فلماذا لم تعرض مباراتي في الأولمبياد على التليفزيون المصري، بالرغم أنه كان يذيع منافسات لم يشارك فيها لاعبون مصريون، لذلك أطالب من الإعلام الحياد بالنسبة لجميع الألعاب من حيث التغطية ونشر ما يخص أخبار الألعاب الفردية، حتى يجد اللاعبون اهتماما يحفزهم على صنع الإنجازات ورفع علم مصر في المحافل الدولية.

ويجب أيضًا زيادة الاهتمام من قبل وزارة الرياضة بلعبة الدراجات وتخصيص دعم كافي للاتحاد الذي يبذل كل ما في استطاعته للنهوض بلعبة الدراجات، ولكن الإمكانات ضعيفة، رغم أن الألعاب الفردية هي السبيل الوحيد لإحراز ميداليات أولمبية.

ما المواقف الصعبة التي تعرضت لها خلال مشوارك مع الدراجات؟

تعرضت لموقفين غاية في الصعوبة، كادا أن يتسببا في منعي من المشاركة بالأولمبياد، الأول السقوط من جبل بجنوب أفريقيا من على ارتفاع 1800 متر في شهر نوفمبر 2015، والثاني بعده بشهرين إذ تعرضت للإصابة بكسر مضاعف فى الترقوة بالزراع الأيمن في شهر يناير 2016، وهذه الإصابة كانت ستمنعني من المشاركة فى الأولمبياد، وطلب منى الطبيب المعالج عدم المشاركة، لكني رفضت وأجريت العملية الجراحية وعودت للمشاركة في التدريبات والاستعداد للبطولة.

وتأهلت بفضل الله ثم بعده الكابتن محمد خليفة مدرب المنتخب، الذي ساهم في تأهيلي بشكل جيد، وهذا الشخص يحب بلده كثيرا حيث رفض الكثير من أجل أن يظل بجانبي خلال البطولة.

ابتسام زايد
ابتسام زايد

ما خطتك المستقبلية؟

استعد حاليًا لبطولة العالم في أكتوبر 2016 المقرر إقامتها في قطر، ودخلت في معسكر مغلق بنادي المؤسسة العسكرية بالسويس، ووضع محمد خليفة، المدير الفني للمنتخب، برنامجا تدريبيا بدأت في تنفيذه وسوف أنتهي منه قبل البطولة التي أسعها من خلالها لتحقيق إنجاز لمصر.

وأستعد أيضًا للبطولة العربية في الجزائر 2017، وأخيرًا لبطولة أفريقيا 2017 المقرر إقامتها بمصر، وأسعى إلى المحافظة على المركز الأول على مستوى أفريقيا.

ماذا ينقص لعبة الدراجات في مصر؟

لعبة الدراجات في مصر ينفقصها الكثير بالرغم من وجود مواهب كثيرة، فيجب زيادة الاهتمام من قبل وزارة الرياضة وزيادة الدعم المادي، وزيادة المعسكرات الداخلية والخارجية، لأن الهدف من المعسكرات هو التعرف على الأساليب الحديثة في اللعبة، كما يجب استقدام الخبراء الأجانب للعبة لنقل خبراتهم للاعبين والمدربين المصريين، وزيادة الاهتمام باللعبة من الإعلام وعرض المشكلات التي تواحهها والعمل على حلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى