أخبار وتقاريربيئة

أزمة بين محمية قارون بالفيوم والثروة السمكية أوقفت أعمال التكريك بالبحيرة

مدير محمية قارون : طالبنا بوقف العمل لحين تقديم دراسة كاملة.

مدير وادي النيل الثروة السمكية: سنقدم مئات الدراسات حتي لا يتوقف مشروع سعينا لتحقيقه.

النائب ربيع أبولطيعة: المشروع توقف بسبب بعض الإجراءات الفنية الخاصة بوزارة البيئة.

نشبت أزمة بين منطقة وادي النيل لتنمية الثروة السمكية بالفيوم، و إدارة محمية قارون، التى أرسلت مذكرة إلي وزارة البيئة، تطالب فيها بوقف العمل بمشروع تكريك قاع بحيرة قارون، الذي افتتحه المستشار وائل مكرم محافظ الفيوم، في شهر مايو الماضي ،بعد وصول كراكيتن جديدتين للبدء فى أعمال التكريك وتطهير قاع البحيرة من الطبقة العضوية بتكلفة 20 مليون جنيه.

وقد أثار مشروع تكريك قاع البحيرة أزمة، بسبب ما تراه البيئة من أثر بيئي سيئ ستخلفه الكراكات علي البحيرة “كمحمية طبيعية ” وهو ما ينفيه مدير منطقة وادي النيل لتنمية الثروة السمكية بالفيوم.

“ولاد البلد” ترصد أسباب توقف العمل بمشروع تكريك قاع البحيرة ورأى طرفى الأزمة.

توقف العمل

يقول الدكتورعمرو هيبة، أحد معاوني فريق وزير البيئة، ومدير محمية قارون، أرسلنا مذكرة إلي وزارة البيئة، نطالب فيها بوقف العمل بمشروع تكريك قاع البحيرة لحين تقديم دراسة كاملة من كبار المتخصصين والباحثين للتأكد من عدم وجود ضرربيئى على البحيرة كونها جزء من محمية قارون الطبيعية، مشيراً أن وزارة البيئة خاطبت محافظة الفيوم، والجهات المختصة لوقف العمل لحين الإنتهاء من تقديم دراسة كافية عن الأثر البيئى لأعمال التكريك بقاع البحيرة.

ويضيف هيبة، وقد قدمت هيئة الثروة السمكية منذ أيام قليلة، دراسة كاملة حول الأثر البيئي علي البحيرة وتحديد سلبيات وايجابيات المشروع، وتم إرسالها إلي وزارة البيئة التي تقوم بفحصها من قبل الجهات المعنية، وبناءعليه سيتقرر الموافقة علي استكمال المشروع أو وقفه بشكل نهائي.

ويشيرهيبة،أن هيئة الثروة السمكية، أخطأت في الإجراءات منذ البداية وهو ما ترتب عليه الأن توقف العمل بالمشروع  وذلك لاهمالها مطالبة جهازشؤن البيئة، بتقديم دراسة مستوفاه  للآثر البيئي علي المحمية، موضحاً أن القانون يسمح لهيئة الثروة السمكية بـ200 متر من حرم شاطئ البحيرة يكون تحت إشرافها وسيطرتها، أما الجزءالمتبقي من البحيرة فيقع تحت إشراف إدارة المحمية طبقاً  للاتفاقية العالمية التي وقعتها مصر،بشأن بحيرة قارون، وأهميتها كمكان للتنوع البيولوجي وموطن للطيورالمهجرة ، وهو ما يؤكد مطلبنا بأن أى عمل يتم في البحيرة لابد أن يتم تحت دراسة تقييم الأثر البيئي .

ونوه هيبة، أن الكارثة ليست في التكريك فقط، إنما في عدم معالجة مياه الصرف الصحي والزراعي الذي يصب في البحيرة، والذي كان من نتائجه وصول البحيرة إلي ما هى عليه الأن من نسب تلوث مرتفعة، لذلك لابد من معالجة الصرف الصحي وإنشاء محطات معالجة ثم نتجه بعد ذلك للتفكيرفي حلول أخري بديلة للتكريك .

تهييج لقاع البحيرة

يرى الدكتورديهوم الباسل،أستاذ علوم الطفيليات بكلية العلوم بجامعة الفيوم، والخبير في الدراسات المتعلقة ببحيرة قارون، أن من أخطر الأضرار التى ستنتج عن عملية تكريك قاع البحيرة، هو تهييج قاع البحيرة، ما يتسبب في ارتفاع  نسبة الأملاح والمواد العضوية والمواد الصلبة والموجودة بالقاع، عن طريق ذوبانها بمياه البحيرة مشيرًا أن الحل لعلاج هذه الكارثة هو تغطية  قاع البحيرة بطبقة من الجير الحي في حدود 5 سم، تعمل علي تكوين قاع  جديد للبحيرة.

مضيرا أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة تسرعت فى البدء فى أعمال التكريك رغم التحذيرات من النتائج الوخيمة على البحيرة.

أنا غير مسؤول

بينما يقول صلاح النادي، مديرمنطقة وادي النيل لتنمية الثروة السمكية بالفيوم، تقدمنا بالفعل بدراسة مستوفاه لوزارة البيئةعن الاثر البيئي علي المحمية من مشروع التكريك، وننتظر الرد عليها .

ويردف النادي، أنه في حالة رفض الدراسة والمطالبة بدراسة أخري سوف نقدم مئات الدراسات حتي لا يتوقف المشروع الذي سعينا لتحقيقه منذ سنوات للحصول علي الكراكات لانقاذ الثروة السمكية بالبحيرة .

ويعلق النادى، علي سؤال إدارة محمية قارون، لماذا لم تقدم الدراسة قبل وصول الكراكات حتي لايحدث ما نحن عليه الأن من توقف للعمل بعد أيام قليلة من البدء فى المشروع ؟ قائلاً: كان هدفنا الرئيسى وصول الكراكات والمعدات والتى وصلت قبل وضع أى دراسة.

أما عن إحتمال رفض وزارة البيئة للدراسة الأثر البيئى التى قدمتها هيئة الثروة السمكية، فيقول النادى، “مستحيل أن يتم رفض الدراسة والتى على أثره سيتم توقف العمل بالمشروع، والذى تكلف شراء كراكتين للعمل به20 مليون جنيه، كما أن هذا المشروع يأتى ضمن خطة الدولة لتطوير البحيرات فى مصر وتنمية الثروة السمكية، أى لمصلحة الدولة وليس لمصلحة شخص بعينيه ، مشيرا أنه غير مسئول في حال الرفض النهائي لمشروع التكريك وتطهير البحيرة، وستصبح القضية بين وزارة البيئة والمحافظة ..

هنقاتل لحد ما تشتغل

يذكرأن النائب ربيع أبو لطيعة،عضو مجلس النواب عن دائرة مراكز أبشواي، ويوسف الصديق، قدم مذكرة إلى المستشار وائل مكرم محافظ الفيوم للاستفسار عن أسباب توقف أعمال التكريك في بحيرة قارون.

وقال النائب في مذكرته للمحافظ، أن الكراكات التي بدأت عملها، منذ قرابة شهرين لإزالة الترسيبات الموجودة بقاع البحيرة، بهدف النهوض بها اقتصاديا وسياحيا، أنهت عملها فجأة، وأن ما تردد من أسباب ذلك، هو اعتراض جهاز شؤون البيئة، على عملية تكريك البحيرة، باعتباره الجهة المسؤولة عن البحيرة.

وتوقفت عمليات تطهير البحيرة، تزامن مع بدء موسم الصيد في مطلع الشهر الجاري، ما أدى إلى تضرر آلاف الصيادين، العاملين ببحيرة قارون، بسبب انهيار الثروة السمكية في البحيرة  .

وعلق أبو لطيعه علي توقف أعمال التكريك قائلاً: ” هنقاتل لحد ما تشتغل ” مشيراً أن المشروع توقف بسبب بعض الإجراءات الفنية الخاصة بوزارة البيئة لكنه وقف مؤقت، وسوف يتم العمل في أقرب وقت، مضيفاً أن مشروع تكريك قاع البحيرة لن ينتج عنه ضرروالضرر الأكبرفى توقف العمل، ونأمل أن نعيد البحيرة لما كانت عليه كمصدر للجذب السياحي ولتنمية الثروة السمكية فى الفيوم .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى