رأي

أبوالمعارف الحفناوي يكتب: ليه العروسة بتغير من اللي قبلها.. والعريس هو إللي بتطلع عينه؟

في ظل الدعوات المتكررة التي زادت من حدتها في هذه الأيام، لإلغاء الشبكة في الزواج، خاصة بعد الغلاء في أسعار الذهب، والمغالاة من أهل العروس، وفي بعض الأوقات من أهل العريس، ” عشان الفشخرة الكدابة “.

الحملة اقتصرت فقط على إلغاء الذهب، ونسى القائمون عليها أن هناك أمور عديدة أخرى لابد أن يتغاضى عنها الجميع، منها ” النيش” الذي ليس له أي أهمية إلا ديكور في عش الزوجية.

“أنا عايزة ذهب بكذا، وشقة تشطيب لوكس، وتكييف، وفستان من أحدث أنواع الموضة، وأعمل فرحى في النادي، وتكون حلاوة الفرح شيكولاتة من الغالي علشان أنا مش اقل من صاحبتي أو قريبتي”.

هذه الكلمات أصبح لها تأثير كبير على الشباب المقبل على الزواج في هذه الأيام فقبل أن يفكر الشاب في اختيار شريكة حياته، يبحث في البداية عن أقاربها وأصدقائها وعن طبيعتهم وحالتهم الاجتماعية، لأن هناك غيرة واضحة تمر بها البنات من بعضهم البعض في اختيار متطلباتهم بداية من الخطوبة وحتى يوم الزفاف، وكأننا نستعمل كلمات أغنية “هي تطلب وأمها تطلب وأنا على قد حالي”.

الشاب منذ صغره يحلم بشريكة حياته وبناء أسرة سعيدة ومستقبل أفضل، وبعد الوصول إلى مرحلة الاختيار، يعمل جاهدًا على تحقيق حلمه مع من اختارها سواء قلبه أم ” لو كانت الجوازة جوازة صالونات”، وقبيل إتمام العرس، تحدث مناوشات عديدة ومن الممكن أن “تخرب الجوازة عشان قزازة ساقع”.

دعنا نتغاضى قليلا عن مثل هذه الشكليات التي لا تفيد ولكن تحرق قلوب الشباب، فالجميع يطالب بشراء ذهب بآلاف الجنيهات، مما تسبب في ارتفاع نسبة العنوسة، وبعد الزواج بشهور أو ربما بأيام، الزوج يبيع هذا الذهب، سواء بعد موافقة الزوجة أو حتى رفضها وفي هذه الحالة تدخل في مناوشات ومشادات تصل إلى الطلاق.

فلابد من استخدام مقولة “أنا بشتري لبنتي راجل” فعليًا، وليس بالكلام، فهو الذي سيحافظ عليها وسيصون عشرتها، ويعمل على رسم مستقبل أفضل لها، ولكن بالفعل في هذه الأيام زاد الأمر تعقيدًا، ولابد من وقوف الشباب وقفة رجل واحد، لمحاربة هذه المغالاة في الزواج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى