بين الناستحقيقات

الوحدات السكنية بالأقصر.. بعضها مع إيقاف التنفيذ والآخر يذهب لغير مستحقيه

تعلن وزراة الإسكان كل فترة عن فتح باب التقدم لوحدات سكنية بمراكز الأقصر، وتضع شروط لذلك، لكن بعض هذه الوحدات يتم الإعلان عنه ثم يتوقف تنفيذه أو يتأخر دون سبب واضح، والبعض الآخر يذهب لغير مستحقيه، حسب مواطنين، فيما يذكر مسؤول بالإسكان الشعبي بالمحافظة أن الوحدات التي تم الإعلان عنها ولم يتم تسليمها للمواطنين هي وحدات توقف العمل بها منذ ثورة يناير لعدم وجود موارد مالية، لافتًا أن وزارة الإسكان هي من يضع شروط الحصول على الوحدات.

وحدات “القرنة” معطلة منذ ثورة يناير

أعلنت وزارة الإسكان عن بدء إنشاء 22 عمارة بمركز القرنة غربي محافظة الأقصر، لكن العمل توقف بها منذ ثورة يناير 2011، وحتى الآن لم يتم تنفيذها.

يقول محمد عبدالستار، 30 سنة، من شباب القرنة، إننا نرى إعلانات وزارة الإسكان عن فتح باب التقدم لوحدات سكنية، لكن لا نرى تنفيذ، ويضيف أنه يرى أن الشروط لا تطابق شاب في مقتبل حياته، ومن المفترض أن تلك الوحدات لمساعدة الشباب، وليس الوقوف ضده.

ويوضح أنه في مركز القرنة توقف العمل بالوحدات السكنية منذ ثورة يناير، لعدم وجود موارد مالية حسبما قال المسؤولين، مضيفًا أنه إذا تم تسليم جميع الوحدات التي تم الإعلان عنها بالمحافظة لكانت وفرت الكثير على الشباب من غير القادرين.

فيما يقول علي عبدالسلام، رئيس الوحدة المحلية للقرنة الجديدة، إنه جرى تسليم عدد 10 عمارات بواقع 240 وحدة بعد إعلان القرعة، بالطريق الصحراوى بالقرنة، والتي بدأ إنشاءها قبل ثورة يناير وتوقف لعدم وجود موارد مالية، مستطردًا أنه يجري إنشاء وحدات أخرى إسكان اجتماعي، من تنفيذ القوات المسلحة.

في الطود.. الوحدات تصدعت

وفي مركز الطود، جنوبي محافظة الأقصر، توجد 26 عمارة، بعدد 624 وحدة سكنية، تمويل إماراتي “إسكان شباب”، بدأ العمل بها منذ عام 2007، بإجمالى تكلفة 58 مليون جنيه، وفقًا لما ذكرته المحافظة في ذلك الحين، لكن حتى الآن لم يتم توصيل المرافق لها.

يقول نبيل أحمد، 40 سنة، موظف، إن الوحدات تم الانتهاء من إنشاءها منذ سنوات، لكن لم يتم توصيل المرافق لها كالصرف الصحي ومياه الشرب، مما عطل تسليمها حتى الآن، إلى أن تصدعت تلك الوحدات قبل أن يتم الاستفادة منها.

ويتسائل لماذ لم يتم استكمال تلك الوحدات؟ وإذا لم تكن هناك موارد كافية لاستكمالها، لماذا بدأ العمل بها؟

ويستنكر  تسليم بعض الوحدات للقادرين وأصحاب النفوذ، رغم وجود عدد كبير من المحتاجين لتلك الوحدات، المخصصة أساسًا لمحدودي الدخل والشباب، وهناك أيضًا من تتعرض منازلهم للسقوط، ومن حقهم الحصول على وحدات، متهمًا المسؤولين بالمحاباة وتسليم الوحدات للشباب دون تشطيبها بالكامل على عكس أصحاب النفوذ.

وحدات “إسنا” بدون مرافق

يوجد عدد 21 عمارة بقرية الدير بمركز إسنا، وكذلك 10 وحدات سكنية بالشغب، وأيضًا عدد 11 عمارة لتوماس وعافية، تعطل تسليم تلك الوحدات لعدم توصيل المرافق، رغم البدء في إنشاؤها منذ سنوات.

يلفت عمرو السيد، 27 سنة، من شباب إسنا، أن الوحدات رغم بدء إنشاءها منذ سنوات، لكن حتى الآن لم يتم تسليمها لمستحقيها، إضافة إلى أن مجلس المدينة يعطيها للمقربين له ويوزعها حسب أهوائه، على حد قوله.

وكان رئيس قرية الدير أعلن في بداية العام الحالي أنه تم اعتماد مبالغ مالية من الإسكان لتوصيل المرافق لوحدات الدير، إسكان اجتماعي، على أن يتم فتح باب التقدم، لكن حتى الآن لا تزال الوحدات كما هي.

مدينة طيبة

وكان رئيس مدينة طيبة أعلن عن الانتهاء من 6 آلاف و912 وحدة سكنية منذ مارس الماضي، ليتم تسليمها لمستحقيها وفق شروط الوزارة، لكن اكتشف أصحابها عند تسلمها أن التشطيب النهائي لم يكتمل، بالإضافة إلى تهدم أجزاء منها من الداخل.

ويروي أشرف علي، 45 سنة،  مدرس، أنه تم الإعلان عن وحدات سكنية بمدينة طيبة، وتم فتح باب التقدم عن طريق بنك الإسكان والتعمير، لكن بعد مرور وقت لا يتم الرد على المتقدمين سواء بالرفض أو القبول، إضافة إلى أن الشروط التي تضعها وزارة الإسكان غير مناسبة، حيث يجب دفع مقدم 5 آلاف جنيه، فكيف لشاب أو محدود دخل أن يدفع ذلك المبلغ؟، وألا يقل راتبه عن 640 جنيهًا، إضافة إلى 250 جنيه قسط شهري للوحدة.

الإسكان الشعبي

فيما يذكر ممدوح عرام، مدير الإسكان الشعبي بالأقصر، أن الوحدات السكنية موزعة على مراكز المحافظة، ومنها الإسكان الاجتماعي، وإسكان الشباب ، والاقتصادي، وتسلم هذه الوحدات لمحدودي الدخل، ومنها ما يسلم للمطلقات والأرامل، لكن لكل منهما شروط مختلفة، تضعها وزارة الإسكان ، وهناك ما تضع شروطه المديرية.

ويوضح أن هناك وحدات سكنية توقف العمل بها منذ ثورة بناير لعدم وجود موارد مالية، حيث أن هناك وحدات توقف تسليمها منذ عام  2014.

تقرير

وأصدر مركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية تقريرًا في شهر أبريل الماضي، قال فيه إن الحكومة قامت ببناء 4 آلاف و845 وحدة سكنية، ما بين إسكان اقتصادي ومتوسط ومنخفض التكاليف، دون مرافق، في مدن الأقصر والقرنة والطود وأرمنت والزينية والبياضية، مما تسبب في عدم تسليم ما انتهى بناؤه منها، وتوقف استكمال مئات الوحدات الأخرى.

وكشف التقرير عن إقامة ألف و870 وحدة سكنية في منطقة المدامود بالزينية بتمويل إماراتي، دون مد شبكات المرافق لها من كهرباء ومياه وصرف صحي، بجانب إقامة ألفين وحدة أخرى بمدن الطود والقرنة دون شبكات للمياه والصرف الصحي، و480 وحدة أخرى بمدينة أرمنت لم تصلها المرافق أيضًا، وأن هناك مشروعات سكنية بدأ العمل بها منذ عام 2001، ولم ينتهِ العمل بها حتي اليوم.

كما ذكر التقرير أن مئات المواطنين الحاجزين وحدات سكنية بمدن المحافظة ينتظرون تسلمها منذ 16 عامًا، وأن بعض حاجزي الوحدات توفاهم الله، وآلت ملكية الوحدات لورثتهم، وأن مئات الحاجزين فوجئوا بمطالبتهم بسداد مقدم جديد قيمته 5 آلاف و500 جنيه بدلاً من ألفين و600 جنيه، بجانب 15% من قيمة الوحدة، وذلك لنقل تبعية تلك الوحدات من قطاع لآخر ومن فئة لأخرى بوزارة الإسكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى