الأخبارتحقيقات وتقارير

مجدي عبد الغني: الاحتراف طوق النجاة للكرة المصرية وصلاح والنني نموذج

شهد ملف المحترفين المصريين في عالم كرة القدم تألقًا واضحًا بعد ارتفاع أعدادهم في الدوريات الأوروبية المختلفة وإثبات وجودهم سواء في الدوريات الإنجليزية والإيطالية والبرتغالية، فكانوا خير مثال وسفير للكرة المصرية في تجربة الاحتراف.

ورغم ذلك كان هناك العديد من اللاعبين الذين كانوا مثالًا سيئًا للكرة المصرية في الاحتراف بالخارج ولم يستطيعوا استكمال مشوارهم والعودة مرة أخرى إلى الدوري المصري الممتاز لكرة القدم.

وعن أبرز متطلبات الاحتراف وكيفية التعايش معه للاستمرار بالخارج تحدثنا مع مجدي عبد الغني، أول محترف مصري بالدوري البرتغالي.

ما متطلبات التي يحتاجها اللاعب في مشوار الاحتراف؟

في البداية يجب التوضيح أن مشوار الاحتراف ليس سهلًا ويتطلب تضحية كبيرة وإصرار وعزيمة ومثابرة على الغربة لتحقق ذاته والقدرة على التعايش بالخارج، ويجب على اللاعب أيضًا إدراك أن حياته الكروية تتراوح ما بين 10 لـ 12 سنة، وأن كرة القدم هي فترة في عمره وعند اعتزاله لديه القدرة على فعل أي شيء كما رأينا عمرو ذكي بعد أن أحرز 10 أهداف مع ويجان الإنجليزي ببطولة الدوري ومع ارتفاع سعره عاد مرة أخرى ولم يستكمل مشوار احترافه وكذلك أحمد حمودي لاعب الزمالك، الجميع تخيل أن اللاعب قادر على تجاوز الصعوبات ولكن حال دون ذلك.

ما مدى الاختلاف بين الاحتراف بمصر وأوروبا؟

الاحتراف في مصر لن يرتقي للاحتراف الذي نراه بالخارج ويحتاج الكثير من الوقت لتطبيقه، وذلك بسبب العقم الذي يشهده الاتحاد المصري لكرة القدم وعدم الرغبة في تطوير الاحتراف ومن أبرزها استمرار فاعلية عقود اللاعبين أثناء الدراسة والتجنيد وهذا لا يمت بصلة لمعنى الاحتراف.

ما أفضل اللاعبين المصريين المحترفين بالخارج؟

6 لاعبين وهم بالترتيب محمد صلاح لاعب روما الإيطالي، ومحمد النني لاعب أرسنال الإنجليزي، وأحمد حسن كوكا لاعب سبورتنج لشبونة البرتغالي، ومحمود حسن تريزيجه لاعب أندرلخت البلجيكي، وعمر وردة المحترف في اليونان، وعلي غزال لاعب ناسيونا مادير البرتغالي، وينتظر رمضان صبحي أن يتألق مع فريقه الجديد ستوك سيتي.

وماذا عن باقي المحترفين؟

يوجد لاعبين كثيرين أصولهم مصرية ولكن لم نعرف عنهم أي شيء ولذلك لم نستطع الحكم عليهم بعكس الآخرين الذين لعبوا في مصر واستطاعوا إبراز أنفسهم والقدرة على الاحتراف والصمود والتأقلم مع ظروفه.

هل تريزيجه قادر على التأقلم مع الاحتراف؟

العام المقبل تريزيجية سيكون له شأن آخر مع أندرخلت وسيتقن اللغه الفرنسية والدليل على موهبته شراء أندرلخت للاعب بحوالي 3 ملايين يورو.

مَن مِن المحترفين مظلوم بعدم انضمامه للمنتخب؟

بالرغم من أن علي غزال لاعب مادير البرتغالي يشارك أساسيًا مع فريقه، إلا أنه يتم استبعاده من قائمة المنتخب بدون أسباب فالبعض يرجع هذه الأسباب لعدم وجود جماهيرية كبيرة للاعب، وهذا خطأ فمن المفترض وجود اللاعب بالمنتخب نتيجة مشاركته بدوري أوروبي، فجهاز المنتخب كان يستدعى احمد حجازي وهو جالس على دكة احتياط فيورنتينا الإيطالي، ومن المفترض خلق منافسة بين اللاعبين، خاصة وأن مركز غزال يتواجد به لاعبين فقط بالمنتخب وهم أحمد حجازي ورامي رابيعة، وفي حالة عودة اللاعب للدوري المصري سيكون له شأن كبير في أفضل الأندية الموجودة سواء الأهلي أو الزمالك وبقيمة تعاقد كبيرة أيضًا.

ما مدى تأثير المحترفين على المنتخب؟

إفادة للمنتخب بكل تأكيد وخاصة أن معظم لاعبي المنتخب يخوضون مبارياتهم بالدوري المحلي، ولذلك يتعرضون للإجهاد بسبب تلاحم المواسم وضيق الوقت بين المواسم، وسيكون للطيور المهاجرة دور كبير في تأهل مصر إلى مونديال كأس العالم في نسخته المقبلة.

هل عمر جابر قادر على التأقلم في الاحتراف؟

أتوقع النجاح للاعب فهو من اللاعبين الملتزمين بشكل كبير بجانب الإصرار الذي يتواجد في اللاعب لتحقيق أمنيته في الاحتراف بالخارج وإمكانيات البدنية والفنية تؤهله، وعلى المستوى الشخصي سأساعده ولو تطلب الأمر للسفر له مثلما سافرت للنني وتحدثنا عن أشياء كثيرة.

أنا أعتز بجابر كشخصية محترمة وجميلة وكنت أتوجد معه منذ أن كان لاعبًا بمنتخب الشباب في كولومبيا وأتمنى له النجاح.

وما نصيحتك له ولباقي المحترفين؟

هو لا يحتاج لنصائح فهو محترف منذ وجوده بمصر ويعلم تمامًا ما لديه من طموح وآمال، وأنصح المحترفين بأن يكونوا على قدر المستوى الاحترافي والمحاولة بالتمسك بقدر كبير من النجاح لأن العودة في سن صغير معناه فشل اللاعب، فالطموح يختلف من لاعب لآخر.

ما نصائحك للاعبين الحالمين بالاحتراف؟

التطور المستمر في الأداء والثبات على المستوى طوال الموسم للقدرة على الانتقال لنادٍ أكبر ومن ثم للدوريات الأوروبية وتطور المستوى يأتي نتيجة التدريبات الجيدة والمحافظة على المستوى البدني والذهني للاعب فاللاعب الذي يفعل الكثير من الأشياء كالسهر والخروج واللعب يفشل، فذلك أمر طبيعي ولدينا أمثلة كثيرة لذلك.

ماذا تقول للأندية التي تمنع احتراف اللاعبين؟

كرة القدم هي تجارة فعندما قام الأهلي ببيع تريزيجيه بـ 3 ملايين يورو للنادي البلجيكي، سيستطيع تطوير قطاعات الناشئين والصرف عليها للبحث عن أكثر من لاعب مثل تريزيجيه، ومن المفترض أن جميع الأندية تفعل ذلك لعدم استمرار اللاعب بالنادي حتى خسارة قيمته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى