بين الناستحقيقات

في ذكراها الثالثة.. مواطنون وسياسيون بالفيوم: 30 يونيو زادت القمع والفساد.. وآخرون: حمت الدولة من التفكك

كتب- محمد عظيما، وهبة حسني:

تحل غدا الخميس الذكرى الثالثة لـ 30 يونيه، التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق محمد مرسي بعد أيام من تظاهرات حاشدة، وسط جدل بشأن ما حققته لجماهير الشعب المصري، فيرى سياسيون ومواطنون أن أهداف يونيو ويناير لم تتحقق بل ساد مناخ من قمع الحريات، وتحكم الفساد في مقادير وثروات الشعب في عودة واضحة لنظام مبارك، بينما يرى آخرون أنها عدلت المسار وحمت الدولة من التفكك، وقامت بالتخلص من حكم فئوي وأعادت مفهوم الدولة المدنية.

الوضع ازداد سوء

يقول سامح حسن، طالب جامعي، إن ما حدث فى 30 يونيو لا يمكن قياسه بثورة 25 يناير وإنما هو تغيير للسلطة السياسية بطريقة غير ديموقراطية بغض النظر عن نجاح أو فشل النظام الذي جاء بعد ثورة يناير.

ويرى حسن، أن مطالب الثورة يناير عموما لم يتم تحقيقها من حيث الحرية فالوضع مازال مثلما كان في عهد حكومة الرئيس السابق مبارك، بل ازداد سوءًا وهذا ما يلمسه طلاب الجامعة بالأخص، من خلال الممارسات التي تمارسها الدولة ضدهم، ومازالت الوساطة والمحسوبية موجودة في المجتمع والرشوة منتشرة بل أكثر من السابق وهذا ما ظهر بالانتخابات التكميلية لمجلس النواب بدائرة مركز الفيوم التي أعلنت نتائجه منذ أيام.

ويتابع حسن، إن ما نراه الآن من تسول الواضح والصريح للنظام سواء داخل مصر أو بخارجها لم يسبق رؤيته في عهد مبارك رغم وجود الفساد والفقر والجهل، فهذه أهم محاور ثورة يناير التي قامت من أجلها والتي من المفترض أن 30 يونيو جاءت لاستكمالها.

أسست لدولة مدنية

وترى ميرفت محمد، محاسبة إن ثورة يونيو اندلعت لتحويل مصر من طريق “التأسلم” إلى طريق إقامة دولة مدنية ولكنها لم تتحقق حتى الآن، حيث تحتاج الدولة المدنية الحديثة إلى ديمقراطية وتكافؤ الفرص بين جميع طبقات المجتمع.

وترى محمد، أن من أهداف 30 يونيو التي تم تحقيقها هو حماية هيكل الدولة من التفكك مثل ما حدث فى العديد من الدول ومنع انهيارها وكذلك مكنت مصر من فك الحصار السياسي الذي كان يدبر لها من الخارج فبدأ الحصار يتفكك خطوة بخطوة بعد ثورة 30 يونيو وتجددت العلاقات بين مصر ودول العالم خاصة الأفريقية.

لم تحقق طموحات الناس

ويقول محمود عبد الونيس، عامل، إن ثورة 30 يونيو جاءت لتصحيح مسار ثورة 25 يناير التي انقضت عليها جماعة الإخوان المسلمين باتفاقهم مع المجلس العسكري، لتحقيق مصالحهم الشخصية دون النظر إلى مصلحة البلاد.

ويرى محمود أن ثورة 30 يوينو لم تحقق طموحات وأمنيات الشعب التي كان يأمل أن تحدث فالثورات دائما تقوم لتحقيق مطالب شعبها ومطالب الشعب المصري هي العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ولكننا لم نحقق أي من هذه المطالب حتى الآن.

حققت الاستقرار

ويعلق أحمد عبد الله، موظف بالضرائب، إن أهم مكتسبات ثورة 30 يونيو هو الإطاحة بجماعة الإخوان المسلمين وتحقيق الاستقرار والأمن للبلاد بالإضافة إلى تنفيذ العديد من المشروعات القومية التي يقول إننا شاهدناها جميعا.

ويضيف إن الوضع الاقتصادي تحسن كثيرا، و السبب الحقيقي في أزمة ارتفاع الأسعار هو جشع التجار وقيامهم برفع الأسعار بدون مبرر بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب دون النظر إلي حالة المواطنين البسطاء.

ويضيف أحمد سعد، محامي وقيادي بحركة 6 أبريل: بعد مرور 3 سنوات على 30 يونيو لا نشعر اليوم كثوار شاركوا في 25 يناير سوى بالألم لما نتج عنها وإن كان الكثيرون ممن هم على خط الثورة وشاركوا في الحدث يرفضون الاعتراف بذلك.

ويقول سعد إن 30 يونيو لم تحقق أي مما طالبنا به بل على العكس تم غلق أي فم معارض وزادت حملات التشوية الموجهة والمتعمدة لأي شخص يتحدث بلغة المعارضة أو الاعتراض على سياسة معينة أو قرار معين، وأصبحت سياسة قمع الحريات وتكميم الأفواه هي السائدة.

ويرى سعد أن الأحداث المتلاحقه التي يتعرض لها شباب الثورة خاصة حبس واختطاف وتلفيق التهم وقمع الحريات وغيرها من الأحداث التي أثرت أيضا على المواطن البسيط، هي بدايه لخلق حالة من الاحتقان والغضب تبشر بقدوم ثورة جديدة لا مفر منها.

مازالت في طريقها

ويقول جمال عبدالناصر، أمين التدريب والتثقيف بحزب مستقبل وطن: إن ثورة 30 يونيو تعتبر انقلابا شعبيا، وهي امتداد لثورة 25 يناير لإصلاح المسار، فثورة 25 يناير قامت على نظام فاسد حاول قتلها بدعوى حماية الدولة فسقط النظام، وهذه في مراحل الثورة حتى 2013  عدما وصل تنظيم الإخوان للسلطة، فأراد أن يسقط الدولة باسم الثورة فسقط التنظيم في فخه.

ويتابع عبدالناصر: نحن بحاجة إلى ثورة أخرى في الذكرى الثالثة لـ30 يونيو نحتاج إلى ثورة أخلاقية لإحياء الضمير فهي ليست بثورة على النظام إنما ثورة على النفس لإحياء ضمير الدولة.

ويرى عبد الناصر أن ثورة 30 يونيو مازالت في طريقها لاستكمال أهدافها حتى الآن، حيث لم تستطع تحقيق الرضا الشعبي الكامل.

عودة الفساد

ويرى حسن أحمد، أمين حزب التجمع بالفيوم، أن 30 يونيو لم تكن ثورة إنما هي استكمال لثورة 25 يناير، فهدف 30 يونيو الأساسي هو التخلص من الإخوان “المتأسلمين” “المتاجرين بالدين”، وهذا الهدف تم تحقيقه، لكن أهداف ثورة 25 يناير لم تتحقق، التي كانت تطالب بتحسين المعيشة والعدالة الاجتماعية و الحرية.

ويتابع حسن، على الرغم من حديث الدولة عن محاربة الفساد، يظهر العكس فبدأت تعود رموز الفساد، كما أن السلطة عاجزة عن وضع خطة حقيقة لتحجيم والتخلص من الفقر، إنما اهتمامها الأكبر ينصب نحو رجال الأعمال، وهو ما رفع معدلات الفقر، والبطالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى