بين الناستحقيقات

تعقيبًا على تقرير “ماعت” حول أداء البرلمان.. فيومية: المجلس عبء على الشعب

أصدرت منظمة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تقريرها الخامس لمتابعة أداء مجلس النواب، والذي ذكرت فيه أن البرلمان مازال يعاني من سطوة الأداء الخدمي للنواب وغياب التشريعات التي تنتظرها الجمهورية على رأسها قوانين الإدارة المحلية ودور العبادة الموحد وغيرها من القوانينن، كما رصد التقرير استمرار ظاهرة التغيب وارتفاع معدل تسرب النواب من الجلسات العامة.. “ولاد البلد” تستطلع آراء مواطنين وسياسيين ونواب حول التقرير:
شيئ مخزي
يقول أحمد علي، مدرس، أنه منذ مجيء هذا البرلمان لم يشعر الشعب بأي طفرة وأي تغيير على عكس المتوقع فقد عانى الشعب من غياب البرلمان طيلة الفترة الماضية، وكان يأمل الكثيرون أن يحدث تغيير ولو طفيف يساعد فيه البرلمان من تخفيف معاناة المواطنين وتلبية احتياجاتهم الملحة.
ويرى علي أن رصد “ماعت” لتغيب النواب شيئ مخزي ويسئ لشكل البرلمان المصري، ويوقع الأسى في نفوس الشعب، متسائلا أين القوانين التي ينادي بها الشعب المصري وينتظرها منذ مجيء المجلس؟
وتقول سها نبيل، موظفة، إن الأداء البرلماني يدل على وجود نواب غير واعين للمكانة الموجودين فيها، وأنها لا ترى أي تحسن لا في خدمات ولا تشريعات، فضلا عن غياب المسؤولية من قبل النواب على حد تعبيرها.
وتضيف سها أنها باتت لا تستوعب ما يحدث في الدولة، ولا تجد من يتحرك تجاه حل جميع المشكلات المتراكمة على عاتق الشعب المصري والأحداث المؤسفة التي تتكرر يوميا، ولا ترى أن أحد حرك إصبعا ليجد لها حلول، مستنكرة عدم سحب الثقة من وزير التربية والتعليم بعدما حدث من كوارث في امتحانات الثانوية العامة.
أداء محبط
اتفق الدكتور وليد نصر، أمين الحزب المصري الديمقراطي، مع التقرير، مضيفا “أن أداء مجلس النواب محبط للشعب المصري، فلم أكن أتوقع هذا الأداء من برلمان جاء بعد ثورتين، فظاهرة تغيب النواب عن الجلسات العامة شيئ يدعو إلى السخرية و الحزن في آن واحد”.
ويردف نصر أغلب القوانين التي تأتي من الحكومة يتم الموافقة عليها، دون النظر لمصلحة الجماهير، فالشعب كان ينتظر زيادة العلاوة الدورية وزيادة في المرتبات تتعدى نسبة التضخم، وسن تشريعات جديدة تصب في مصلحته، لكن أداء النواب يقتصر على الأمور الخدمية لأهالي دوائرهم وليس هناك نواب للتشريعات، ليس هناك نواب لمراقبة الحكومة، فعلى سبيل المثال خيب المجلس ظن الناس بعدم سحبه الثقة من وزير التعليم بعد فضيحة تسريب امتحانات الثانوية العامة، مختتما كلامه الرؤية واضحة دون تقرير ماعت.
عبء على الشعب
ويضيف أحمد ربيع وهيب، أمين حزب المصريين الأحرار، لا شيئ تغير منذ انعقاد أولى جلسات البرلمان، 170 يوما ولا نجد أي صورة إيجابية كي نقول هذا من صنع البرلمان المصري، فلا قوانين وتشريعات تصب في مصلحة الناس مثل قوانين المحليات ودور العبادة، ولا تعديلات لقوانين عفى عليها الزمن.
ويرى ربيع أن هذا البرلمان عبء على الدولة والشعب المصري، فأعضاء أتوا بشراء إرادة الشعب بأموالهم، لابد أن يكونوا في وادي والناس في وادي، مردفا الشعب يصرخ من الأسعار الزائدة في الأدوية والكهرباء، متسائلا ألم يكن من المفترض مع زيادة هذه الأسعار أن يزيد الدخل للمواطنين؟ أين المجلس من كل هذا؟
لأكثر من سبب
ويقول أشرف عزيز، النائب البرلماني، ردا على تقرير ماعت، إن سطوة الأداء الخدمي للنواب يرجع إلى عدم وجود مجلس محلي، وهناك فقر في الخدمات لعدم وجود مجلس منذ 2010، وبالتالي المواطن لديه احتياجات شديدة في أمور كثيرة من حياته فيضطر للجوء للنائب.
وفيما يخص تغيب النواب عن الجلسات العامة يقول عزيز إن هذا يرجع لأكثر من سبب، فأحيانا كثيرة تكون هناك لجان نوعية منعقدة أثناء الجلسة العامة، ونحن كنواب من الأقاليم نتواجد في القاهرة، نأتي محملين من أبناء دوائرنا، بطلبات من الوزراء والمسؤولين، والوقت المتاح لعرضها هو الوقت الذي نتواجد به في القاهرة أثناء الجلسات العامة فنضطر أحيانا أن ترك الجلسات العامة.
ويتفق عزيز أن هناك قوانين تأخرت عن صدورها كانت ذات أهمية عن قوانين أخرى يفاجئون بنزولها في جدول الأعمال، ويرى أن الأولى مناقشة قانون دور العبادة الموحد، وقانون العدالة الاجتماعية، ويطالب عزيز هيئة المكتب والأمانة العامة باستعجال مناقشة هذه القوانين.
دون تدقيق
ويقول علاء العمدة، النائب البرلمان، إن التقرير ذكر أشياء صحيحة ولكن دون تدقيق أو معرفة أسبابها، فمثلا لا يستطيع النائب المصري أن يفصل الأداء التشريعي عن الخدمي، بل نريد أن تساعدنا الحكومة في هذا الدور في عمليات التوظيف والتسهيلات كي نستطيع أن نحل مشكلات المواطنين، أما بالنسبة لغياب النواب عن الحضور مؤخرا فبسبب متاعب الصيام والجو شديد الحرارة، وهناك نواب تخرج كي تؤدي خدمات للمواطنين أيضا.
“سلق” قوانين
ويتفق منجود الهواري، نائب برلماني، مع تقرير ماعت ويرى أن ما ذكر به صحيح، فالقوانين التي تدخل اللجان لا تأخذ أسبوعين و يتم “سلقها” كما تأخرت قوانين كثيرة مثل قانون دور العبادة.
ويرى الهواري مع ذلك أن بعض المؤسسات تحاول إظهار النواب بأنهم لا يعملون، مشيرا إلى أنه باليوم الواحد مائة طلب إحاطة وبيان عاجل، وهذه أدوات النائب وأغلب القوانين التي قدمتها الحكومة تم الانتهاء منها، ومنها ما يتم مناقشته في اللجان الآن، وبشكل عام فإنه يرى أن 80% مما ذكره التقرير صحيح.
نفي
ويقول ربيع أبولطيعة، نائب برلماني، إن الخدمات مطلوبة من النائب لاحتياج أهالي الدائرة، وينفي تغيب النواب بشكل كبير، قائلا “ليست ظاهرة عامة وليست طيلة الوقت”.
ويشير أبولطيعة إلى أن بعض القوانين التي ذكر التقرير تأخرها يتم مناقشتها الآن في اللجان، فقانون الخدمة المدنية تعمل عليه لجنة القوى العاملة، وقانون الإدارة المحلية مثلا في لجنة الإدارة المحلية حاليا، وعندما تنتهي اللجان من هذه القوانين ستناقش في الجلسات العامة وهذه القوانين هي ما تهمنا لأنها تهم المواطن، مشيرا إلى أنه كانت هناك الكثير من طلبات الإحاطة لمياه الشرب والصرف الصحي وأيضا تسريب امتحانات الثانوية العامة والحرائق وكلها موضوعات تمس المواطن، وزيادة طلبات الإحاطة تدل على مدى نشاط وعمل المجلس، ونحاول أن نعمل على مزيد من التشريعات، وأن يكون عمل المجلس مثلما يأمل المواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى