اخر الأخبارتقارير

اشتعال المعركة قبيل جولة الإعادة بمركز الفيوم.. وشباب يدشنون حملات لرفض الرشاوى الانتخابية

تجرى جولة الإعادة للانتخابات التكميلية على مقعد دائرة مركز الفيوم، الذي خلا بوفاة النائب محمد مصطفى الخولي، يومي السبت الأحد المقبلين بين الدكتورة عبير سليمان، زوجة النائب السابق محمد مصطفى الخولي، والمهندس عمرو نبيل أبوالسعود، عضو مجلس النواب السابق في الفترة من 2005 حتى 2010.

وقد أجريت الجولة الأولى يومي الأربعاء والخميس الماضيين 15 و16 يونيو الحالي، وأسفرت عن حصول المهندس عمرو أبوالسعود على 23 ألف صوت، والدكتورة عبير الخولي 21 ألف صوت، بينما خرج من المنافسة  محمد فؤاد زغلول، أمين عام حزب مستقبل وطن بالفيوم، والذي حصل على قرابة 7 آلاف صوت، والدكتور فوزي عبدالسميع، أستاذ جامعي وعضو حزب الوفد الذي حصل على 1400 صوت.

الجولة الأولى

شهدت الجولة الأولى معركة طاحنة بين المرشحين، أدت إلى حدوث مخالفات انتخابية بالجملة، إذ شهد محيط المقار الانتخابية وجود سيارات الأجرة التي تنقل الناخبين من بيوتهم للتصويت لصالح مرشح معين، وإقامة أنصار مرشحين للسرادق التي يتم فيها استخراج بيانات الناخب كرقم اللجنة الانتخابية والرقم المسلسل للناخب على كارت يحمل اسم ورمز مرشحهم في محاولة لتوجيه الناخبين نحو انتخاب مرشح بعينه، وأدى ذلك إلى حدوث مشادات بين أنصار المرشحين وصلت في بعض القرى إلى الاشتباك بالأيدي.

كما شهد اليوم الثاني من الانتخابات التكميلية مزاد علني لأنصار بعض المرشحين على شراء الأصوات، وانتشرت الرشاوى الانتخابية بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى تكدس عدد كبير من أهالي قرى مركز الفيوم أمام المقار الانتخابية للحصول على ثمن أصواتهم، على إثره قامت بعض اللجان بإغلاق أبوابها قبل موعد الإغلاق بأقل من ساعة.

اشتعال المعركة الانتخابية

فيما أعلن حزب الوفد دعمه للمرشح عمرو أبوالسعود بعد إعلان نتيجة الجولة الأولى، كما أعلن المرشح السابق محمد فؤاد زغلول، أمين حزب مستقبل وطن بالفيوم، دعمه لنفس المرشح، الأمر الذي أدى إلى سخط عدد من أعضاء الحزب ما اضطر الحزب لإصدار بيان يؤكد فيه أنه لا يدعم أي مرشح وأنه يقف على مسافة واحدة منهما وأن موقف زغلول هو موقف فردي لا يعبر عن الحزب، وشهدت الأيام الأخيرة عدة جولات للمرشحين في قرى المركز المختلفة .

كرامتنا أغلى من فلوسكم

انتشار الرشاوى الانتخابية وتحكم المال السياسي في المشهد الانتخابي دفع عدد من شباب قرى مركز الفيوم إلى تدشين حملة توعية تحت شعار “كرامتنا أغلى من فلوسكم” والتي ناشدوا فيها الأهالي بعدم قبول هذه الرشاوى، مشيرين إلى النصوص الدينية التي تؤكد على حرمانيتها، وهذا عن طريق توزيع أوراق تحمل نص فتوى دار الافتاء المصرية حول الرشاوى الانتخابية على عدد كبير من منازل القرى لاسيما البسطاء.

سيطرة المال السياسي

يقول محمد علي، صاحب مقهى، إن ما حدث لم يكن انتخابات، موضحًا أن المال السياسي قد سيطر على العملية الانتخابية بشكل مبالغ فيه، وخروج كبار السن من البسطاء والفقراء لم يكن حبًا في جو الانتخابات والتصويت، ولكنه كان طمعًا في الحصول على الـ100 جنيه ثمنًا لصوته.

وتسائل علي عن مدى فاعلية عضو مجلس النواب الذي وصل إلى مكانته بالرشوة واستخدام المال السياسي، وعن قدرته على تقديم الخدمات لأهالي الدائرة، معبرًا “كيف سيخدم من اشتراهم بأمواله؟”

استغلال أوضاع البسطاء

ويضيف إسلام عادل، طالب جامعي، أن الوضع المذري الذي أصبح فيه البسطاء والفقراء ساعد المرشحين على استغلال هذا الوضع في الدفع بالمبالغ الطائلة في قرى مركز الفيوم، موضحًا أن ما تم دفعه في قرية الشيخ فضل التي ينتمي إليها، قارب الـ100 ألف جنيه للحصول على  الأصوات مقابل 100 جنيه للصوت_ على حد وصفه.

وتابع عادل مضى على ثورة يناير 6 سنوات وما زلنا لم نستطيع تحقيق أي جديد في سلوك المرشحين، خاصة وأن الأغلبية العظمى ممن نعرفهم كانوا أعضاء في الحزب الوطني المنحل، مبديا تعجبه من الطريقة التي ما زالوا يتبعونها في سياستهم للوصول إلى كرسي البرلمان.

وشدد الطالب على أن استمرار هذا الوضع يعد بمثابة الرجل الذي يضرب بفأسه في جذور استقرار الدولة، موضحًا أن استغلال أوضاع الناس لن يجعل من المرشحين نواب عنهم، ولكن سيكونوا مجرد تجار أو مضاربين بورصة يدفع المال وينتظر أن تعلو أسهمه ليصل بها إلى المنصب فقط.

“استغلال للناس”.. هكذا عبرت أسماء حسين، طالبة جامعية، عن رؤيتها لأحداث الجولة الأولى من الانتخابات التكميلية، موضحة أنه يجب التنسيق بين الأمن والمشرفين القضائيين على اللجان لمنع ما حدث مرة أخرى في جولة الإعادة، ويجب على الأحزاب السياسية أن تقوم بنشر محاميين داخل القرى لإثبات أي حالة مخالفة من هذا النوع، حتى يعرض المرشح للمسائلة القانونية والتي تصل العقوبة فيها إلى إلغاء ترشحه والحبس.

حملة توعية شبابية

ويقول أحمد خليل، عضو بحملة “كرامتنا أغلى من فلوسكم”، إن ما اجتمعنا عليه هو من منطلق مسؤوليتنا تجاه أهلنا في كل قرية بمركز الفيوم، مشيرًا إلى أن أكثر من 20 قرية أجريت بهم حملة التوعية، بحيث كل مجموعة شباب تنتمي لقرية يقوموا بتوعية أهالي القرية التي ينتمون إليها.

وتابع خليل أن جولة الإعادة ستشهد تراجع في مشهد دفع الرشاوى، منوها بأن المشهد لن يختفي بين عشية وضحاها وأن هناك الكثير من ينتظر للحصول على هذه الأموال من خلال الانتخابات.

وأشار العضو أن حالة الغلاء التي تمر بها الدولة هي ما أدت لما حدث في الجولة الأولى، موضحًا أن أبناء القرى من البسطاء عندما يعرض عليه 500 جنيه مقابل صوته وصوت أفراد أسرته فإنه بالطبع سيقبل، لأن مبلغ 500 جنيه أجر على خطواته حتى اللجنة الانتخابية يعتبره فرصة كبيرة، خاصة وأنه لا يستطيع الحصول على مثله من خلال عمله لأسبوع كامل.

وناشد خليل جموع أهالي مركز الفيوم بالتمسك بطريق الحق حتى وإن قل سالكيه، معبرًا “من سيدفع لك مقابل صوتك لن يخدمك عند غرق منزلك أو منطقتك أو قريتك بأكملها فهو دفع لك أجر ما صنعت له”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى