بين الناستحقيقات

انقطاع المياه عن مناطق بالدقهلية عرض مستمر.. ومواطنون يهددون بتصاعد “ثورات العطش”

تصوير ـ محمود الحفناوي:

يعاني الآلاف من الأسر في العديد من قرى محافظة الدقهلية من قسوة العطش في وطن يشق نهر النيل مجراه به منذ آلاف السنين، ورغم أن فرع دمياط النابع من نهر النيل يبعد عدة كيلومترات قليلة من هذه القرى، إلا أن مواطنيها لم يتمكنوا من الحصول على قطرات ماء قليلة تروي ظمأهم خاصة في شهر رمضان المبارك، في ظل خدمات حكومية متردية المستوى، ما ينذر بتصاعد “ثورات العطش”.

“ولاد البلد” كانت تناولت من قبل أزمة انقطاع مياه الشرب بقرى كتامة وديسط وبساط، التابعة لمركز طلخا، ووسط وعود من المسؤولين بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالدقهلية، لحل الأزمة ظهرت بوادر أزمة جديدة، في قرى قرى عرب محجوب، والحلو، وعثمان رمزي، وعويلي، ومليكة الكبرى، ولوليا، وأبو حسين، بمركز السنبلاوين، فيما أعلن أبناء تلك القرى الاعتصام أمام مبنى ديوان محافظة الدقهلية لحين حل الأزمة.

دور المحافظة

محافظة الدقهلية على حين إعلان مواطنين الاعتصام أمام مبنى ديوان العام للمحافظة، أعلنت عن قيام المحاسب حسام الدين إمام محافظ الدقهلية، بلقاء المواطنين المعتصمين لحل الأزمة بقراهم.

وذكر بيان أصدره المكتب الإعلامي لمحافظة الدقهلية، أن حسام الدين إمام محافظ الدقهلية، التقى بعدد من أهالي عزب محجوب مركز السنبلاوين واستمع إلى مطالبهم حول مشكلة انقطاع مياه الشرب، وعلى الفور أجرى اتصالًا هاتفيًا مع اللواء عاصم حمزة مدير أمن الدقهلية واستمع إليه للتعرف على آخر مستجدات الأوضاع في القرية المذكورة، حيث طلب المحافظ باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة والتي من شأنها توفير مياه الشرب لأهالي القرية المشار إليها.

وأضاف البيان أن مدير الأمن أكد أن الأجهزة الأمنية على أتم الاستعداد لمواجهة أي أزمات أو مشكلات، وأن دورها الأصيل هو تنفيذ القانون وبسط الأمن في ربوع الوطن.

كما أجرى المحافظ اتصالًا هاتفيًا بالمهندس عزت الصياد، رئيس شركة مياه الشرب، موجهًا بضرورة عودة المياه إلى القرية اليوم وتوفيرها لكل المواطنين.

كذلك أجرى إمام – حسب بيان محافظة الدقهلية – اتصالًا هاتفيًا مع أحمد يوسف رئيس مركز السنبلاوين، ووجه إليه للتنسيق مع مدير الأمن ورئيس شركة مياه الشرب، مشددًا على أهمية وصول المياه إلى الأهالي اليوم مهما كانت الظروف.

تنفيذ الوعود

ورغم كل هذه الاتصالات والوعود، إلا أنها لم تؤتى ثمارها، إذ تواصل مسلسل العطش بتلك القرى، فلم تصل قطرة ماء واحدة إليها منذ لقاء سكانها بالمحافظ، سوى في ساعات قليلة من اليوم، ما اعتبره الأهالي تحسنًا ملحوظًا، رضوا به إلى حين تنفيذ مشروع لإصلاح شبكة مياه الشرب بتلك القرى وتركيب مواسير جديدة تتحمل ضغط الطلب على الماء.

ويقول أحمد صبيح، أحد سكان قرية محجوب “الأزمة سببها أن الشركة تركت المواسير الجديدة، اللي البلد محتاجاها لضخ المياه، والتي يبلغ عددها 212 ماسورة لخط المياه منذ عام، وحتى الآن، لم يتم تركيبها خوفًا من أهالي القرى التي تقع في أول الشبكة، حتى لا تضعف عندهم المياه، متسائلًا: لماذا لا يبسط القانون سيطرته؟”.

ويضيف صبيح “نعتمد على ملء الجراكن من القرى المجاورة كل يوم باستخدام عربة كارو يوميًا من أجل الحصول على مياه الشرب في ظل توقف تنفيذ توصيل مياه الشرب للقرية، وتقدمنا بطلبات لأعضاء مجلس النواب عن الدائرة، لسرعة انتهاء الموافقة من الجهات الأمنية واستئناف شركة مياه الشرب المشروع ولا يزال الوضع كما هو حتى الآن”.

التلويح بالاعتصام

وأمام انتظار أهالي قرى محجوب لحل أزمة مياه الشرب بقراهم، هدد العديد من سكان الأحياء بمدينة المنصورة، بالاعتصام أمام مقر شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالدقهلية، بسبب انقطاع مياه الشرب عنها لمدة 3 أيام متواصلة، وهي أحياء الفردوس، وسامية الجمل، والعبور.

ويقول رضا السيد، أحد سكان قرية ديسط إن القرية يقطن بها قرابة 70 ألف مواطن وتبعد 17 كيلو مترًا عن مدينة طلخا، ورغم ذلك فهم محرومون من توصيل مياه الشرب للقرية، بسبب توقف شركة مياه الشرب والصرف الصحي عن ضخ المياه للقرية، مضيفًا أن شركة مياه الشرب والصرف الصحي، بدأت في توصيل خط مياه الشرب للقرية بعد مطالبات لسنوات طويلة بتوصيل مياه الشرب النظيفة لمنازل القرية.

سبب الأزمة

ناجي مدين، المتحدث باسم شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالدقهلية، يقول إن أزمة الأحياء في المنصورة، تعود لزيادة استخدام المواطنين للمياه، مما يؤدي لانقطاعها عن المنازل في آخر الشبكات، والشركة تحاول ضخ المياه بكميات أكبر لتلبية احتياجات المواطنين.

ويضيف مدين “أحيانًا نواجه انقطاع الكهرباء، والكهرباء لا تعاملنا كمناطق أحمال هامة، ومع ذلك فإن انقطاع الكهرباء عن موتور بمحطة مياه لمدة ساعة واحدة فقط، ربما يؤدي لانقطاع المياه عن حي كامل لمدة ساعتين، وذلك لأن المياه تأخذ وقتًا لحين الوصول لكافة المواسير بالشبكات”.

ويتابع مدين “أزمة المياه في قرى محجوب سببها أن أهالي عزبة محسن المجوارة للقرى الثمانية، رفضوا توصيل القرى على شبكتهم، واعترضوا طريق العمال واعتدوا عليهم بالضرب، واضطررنا لترك الموقع دون العمل فيه وذلك منذ عام كامل، والآن المحافظ خاطب مدير الأمن بتأمين العمل ونحن نأمل أن يتم ذلك لحل أزمة المياه في تلك القرى”.

وعن أزمة المياه بقرى كتامة، يوضح مدين “حاليًا قمنا بتزويد القرية بموتور رفع لضخ المياه بالمنطقة العلوية من القرية، وللأسف الكهرباء تنقطع في القرية بشكل دائم، مما يعطل عمل المواتير، وكذلك قرية ديسط قمنا بعمل مناوبات بينها وبين بعض القرى المجاورة لها لمدها بالكمية اللازمة للمياه، ولكن خلال ساعات معينة من اليوم، وسبب ذلك أن هناك الكثير من المحطات لم تسلهما لنا الحكومة للعمل بها، ومعطلة بسبب تأخر الإنشاءات بها”.

اقرأ أيضًا:

العطش يضرب قرى الدقهلية

كتامة وديسط بلا مياه منذ بداية رمضان.. ومواطنون: بسبب مصيف جمصة

صور| وقفة لأهالي قرية عرفة محجوب بالدقهلية احتجاجا على انقطاع المياه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى