جيرانحوارات

بعد 42 عامًا من الغربة.. الشاعر السوري خالد مظلوم يستقر في مطروح

 

بعد رحلة اغتراب امتدت لأكثر من 42 عامًا عن وطنه الأم سوريا، استقر الشاعر السوري خالد مصباح مظلوم بمحافظة مرسى مطروح، ليؤلف ديوانه رقم مائة على شواطئها.

الغربة والشعر

بدأت غربة مظلوم في أوائل الستينات من القرن الماضي، عندما جاء إلى القاهرة طلبًا للعلم، ليقضي بعدها 32 عامًا بالسعودية منذ عام 1964 وحتى عام 1996، لظروف العمل، لينتقل بعدها للقاهرة مرة أخرى، وأخيرًا استقر به المقام في مرسى مطروح، منذ حوالي عام ونصف.

أنتج الشاعر خلال رحلته مائة ديوان شعر، منها ثلاثة دواوين ألفها أثناء إقامته بمرسى مطروح، وهي “ذؤابات العرب” و”النافعون للناس” و”أصدقاء من الجنة”، وهو الديوان رقم 100 له، كما ألف 4 قصص، و7 كتب، بالإضافة إلى مسرحية شعرية واحدة بعنوان “من حال إلى حال”.

موهبة

وعن بدايته مع عالم الشعر الذي برع فيه، يقول مظلوم إنه لم يدخل هذا العالم عن دراسة، وإنما تفجرت لديه موهبة قرض الشعر بتلقائية شديدة عقب انفعاله بقراءة بيتين من قصيدة للشاعر جبران خليل جبران.

ويضيف أنه وضع لنفسه مبدأ خاص هو “لا تقرأ كي لا تسرق”، حيث كان يظن أنه عندما يقرأ للشعراء فسيكون ما يؤلفه صدى لمؤلفاتهم، وربما يكون إنتاجه محاكاة لإنتاجهم، وقد يوقعه ذلك في خطئية النقل.

وقد ألزم الشاعر نفسه بمبدئه، حتى كاد أن ينصرف عن التعليم، ولم يكمل تعليمه الجامعي إلا استجابة لدموع والدته التي رجته أن يحصل على شهادة عليا، حيث قرر أن يلتحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة لدراسة اللغات الشرقية وتعلم الأدب العربي على يد الدكتورة سهير القلماوي.

ويعترف مظلوم أنه أدرك اليوم أن هذا المبدأ كان سببًا في حرمانه من الاطلاع على تجارب وإنتاج أدباء العرب القدامى والمحدثين، وإن كان استفاد كثيرًا بتحقيق حالة من الاستقلالية له بين كل الشعراء، حيث لم يستطع أي ناقد أدبي أن يصنفه على مدرسة من مدارس الشعر ولا على أي اتجاه من اتجاهات الأدب.

مكانة مصر

ويحتفظ الشاعر مظلوم لمصر بمكانة عالية في قلبه، وقدرًا كبيرا من الحب والتقدير، بدأت مع رحلته للدراسة بجامعة القاهرة في أوائل الستينات، حيث كان من مؤيدي الوحدة بين مصر وسوريا، وقد رثاها بقصيدة بعنوان “الألم والأمل”، كما كان محبًا للزعيم الراحل جمال عبد الناصر ورثاه بقصيدة “سكنت حبيبًا في ضمائرنا”، و كلا القصيدتين منشورتين في ديوان له بعنوان “الألم والأمل”.

في مطروح

وخلال وجوده في  مرسى مطروح، يقضي الشاعر خالد مظلوم أوقاته بصحبة زوجته ورفيقة دربه السيدة رفاه مظلوم، في أحد القرى السياحية، حيث تساعده أجواء الهدوء والبحر في استلهام أعمال شعرية جديدة من واقع البيئة والتجارب الحياتية اليومية، كما يبتعد تمامًا عن السجالات السياسية، ويلخص موقفه في أمنيته بأن يحفظ الله جميع الأوطان العربية وأن يسود السلام والوئام بين الناس.

ويتواصل مظلوم مع بعض الأدباء المحليين الذين ربطته بهم علاقة صداقة، ومنهم الأديب عبدالله أبوزوير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى