تحقيقات وتقاريرمحلي

بائع فول وعامل ومزارع.. مهن لاعبي كرة القدم في أسيوط 

رسوم: إسلام القوصي

كرة القدم في أسيوط.. معاناة مادية وعقود سنوية قيمتها لا تتخطى 10 آلاف جنيه لأغلب اللاعبين، ليضطر معظمهم للعمل في مهن أخرى لتغطية نفقاتهم، فمنهم من يعمل على عربة فول، وآخر من يحمل على كتفه مواد البناء، وثالث يعمل في زراعة الأرض، ليتفق اللاعبون والمدربون على أن كرة القدم في أسيوط “لا تسمن ولا تغني من جوع”.

صانع الأهداف على عربة الفول

“أعمل على عربة فول صباحًا ومساءً بمحل ألبان”.. يروي محمود شعبان، لاعب مركز شباب أبنوب الحالي، أحد أندية فرق القسم الثالث، إن كرة القدم لا تقدم الدعم المادي الكافي لاستمراره بها بشكل كبير، مؤكدا أنه يعمل في أكثر من مكان لتوفير نفقاته الشهرية، مشيرًا إلى أن إدارة النادي حررت العقد بـ6 آلاف جنيه في الموسم، ولم يتحصل منها سوى على ألفي جنيه حتى الآن.

فيما يتحصل محمود على 120 جنيها مصريا لا غير في الشهر من النادي خلال الموسم الرياضي، ولعب شعبان صاحب الـ23 عامًا في بداية مشواره الكروي بنادي مصر المقاصة، متمنيا الانضمام إلى أحد أندية الدوري الممتاز.

08

عامل بناء في قلب الدفاع

يقول محروس محمود، قلب دفاع الفريق الأول لنادي ديروط الرياضي، أحد أندية القسم الثاني، “العيب إني أمد أيدي لأمي، بعمل عامل بناء في أوقات الفراغ لأغطي نفقاتي، فمهما ارتفع سعر اللاعب في الصعيد لن يصل إلى ربع راتب لاعب بالدوري الممتاز، ولذلك تجد معظم لاعبي أسيوط لا يعتمدون على كرة القدم كمصدر رزق دائم”.

“العيب إن أقعد عالة في البيت”.. ورفض لاعب ديروط صاحب الـ23 عاما، الجلوس في المنزل وانتظار ما يقدمه النادي من راتب، مناشدًا القائمين على المنظومة الرياضية في مصر النظر إلى أندية الصعيد والمقابل المادي بعد غلاء المعيشة.

000

حارس العرين “مزارع”

لا يختلف حال أحمد أبوالسعود، حارس مرمى ديروط، عن زملائه في الملعب أو اللعبة، فبجانب حراسته لمرمى الفريق يزرع صاحب 29 عاما أرضه ويعمل بها ولا يعتمد إلى راتب الفريق، فالكرة في الصعيد “لا تسمن ولا تغني من جوع”.

ويقول أبوالسعود “أنا أعمل بزراعة الأرض، وفي بعض الأحيان حين وجودي بالقاهرة أعمل بأحد المحال التجارية لزيادة دخلي المادي”، مشيرًا إلى أن الأمور المادية لكرة القدم في الصعيد تحتاج إلى إعادة دراسة ونظر من جديد، ولعب أبوالسعود في فرق عديدة منها الواسطى وبني سويف.

9

فقر الدعم المادي

“الأموال تتحكم فى صناعة كرة القدم”.. يروي عادل خليل، المدير الفني السابق لفريق بترول أسيوط، أن كرة القدم أصبحت لعبة اقتصادية ولغتها الأم هي الأموال، وأحد أسباب هبوط الفريق البترولي من الممتاز حتى القسم الثالث هي الأموال حينما قرر مجلس إدارة الشركة خفض سقف التعاقدات من مليون إلى 50 ألف جنيه.

“بنصرف من جيوبنا”.. بهذه الكلمات بدأ علي أبوزيد، رئيس مجلس إدارة البداري، أحد أندية القسم الثاني، حديثه عن مصدر دعم الفريق الأساسي وما تقدمه وزارة الشباب والرياضة لدعم الفريق، ويرى أبوزيد أن مقررات الصرف لا تكفي، مشيرًا إلى أن النادي به فريق كرة قدم وفرق للألعاب الفردية والكاراتيه.

من جانيه يقول محمد صلاح سيف، رئيس مجلس إدارة نادي ديروط، إن النشاط الكروي في أسيوط يحتاج إلى دعم كبير من الوزارة أكبر مما يتم صرفه الآن، مشيرًا إلى أن الموسم الماضي تم صرف أكثر من 300 ألف جنيه على الفريق الأول لكرة القدم والمقابل والدعم لا يساوي الصرف.

دعم وزارة الشباب والرياضة

والتقى المهندس خالد عبدالعزيز، وزير الشباب والرياضة، في مطلع شهر فبراير الماضي، رؤساء أندية كل من نادي البداري الرياضي، وديروط، وصدفا، والشبان المسلمين، والوليدية، ومركز شباب أبنوب، وأبوتيج، لبحث سٌبل الدعم والتطوير.

فيما قرر وزير الشباب والرياضة دراسة تطوير حمام السباحة الأولمبي الخاص بنادي شبان المسلمين، ودراسة تطوير ملعب كرة السلة وكرة اليد بالنادي، ودراسة إنشاء حمام سباحة تدريبي، وصيانة الملعب القانوني لمركز شباب أبوتيج، واستكمال المبني الاجتماعي لنادي البداري الرياضي، ودراسة استكمال حمام السباحة والملعب القانوني وملعب كرة السلة لنادي ديروط الرياضي، ودراسة تجديد المبنى الإداري بمركز شباب أبنوب، وكيفية تدريب فريق صدفا الرياضي علي ملعب مركز شباب صدفا، على أن تتحمل الوزارة إيجار الملعب حفاظا علي استمرار فريق كرة بالنادي.

فرق أسيوط

ويلعب بدوري القسم الرابع لكرة القدم 9 فرق، وبدوري القسم الثالث 8 فرق، وبدوري القسم الثاني فريقان نادي ديروط الرياضي، والصاعد حديثا نادي البداري بعد غياب دام لأكثر من 10 سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى