اخر الأخبارتقارير

غضب في نجع حمادي بسبب أسعار الأدوية.. ومواطنون: “الحكومة بتمص في دم الغلابة”

كتب – أبوالمعارف الحفناوي، أيمن الوكيل:

“الحكومة بتمص في دم الغلابة”.. لسان حال أهال بنجع حمادي بعد قرار رئاسة الوزراء برفع أسعار الأدوية بنسبة 20% للأدوية الأقل من 30 جنيهًا، والذي وصفه البعض بفصل جديد من فصول زيادة الأسعار، خصوصًا بعد الارتفاع الذي شهدته بعض السلع الغذائية، في الوقت الذي أصدرت فيه نقابة صيادلة قنا بيانا تحدد فيه الزيادة الطارئة، منعًا لحدوث بلبلة ووقوع اشتباكات بين المواطنين والصيادلة.

يرى أحمد إسماعيل، موظف، أن الزيادة الطارئة على الأدوية تمثل فصلًا جديدًا من فصول زيادة الأسعار التي يفاجئنا بها المسؤول كل صباح، ما يزيد من الاستياء والغضب لدى المواطنين، الذين لم يعد بإمكانهم تدبير حاجاتهم الأساسية، فما بالنا بارتفاع أسعار الدواء، الذي يمس حياة المرضى بصورة مباشرة.

“الحكومة بتمص في دم الغلابة”.. هكذا قال عبدالحميد محمد، مزارع، مضيفًا “الحكومة دايما بتيجي على الغلبان، مش كفاية أن في ارتفاع أسعار في كافة المستلزمات والاحتياجات الضرورية للمواطنين”.

ويشير محمود محمد، لا يعمل، إلى أن “الناس مش عارفه تلاقيها منين ولا منين” – على حد قوله، منوهًا بأنه فوجئ حين ذهب لصرف روشتة دواء من الصيدلية أن الأسعار زادت، رغم أن “التيكت” الخاص بالسعر القديم لا يزال على علبة الدواء، وعندما سأل الصيدلي عن السر في ذلك، أخبره أن الأسعار ارتفعت “زي كل حاجة في مصر”.

ويضيف عماد عرابي، مدرس، أن المرضى يعانون من نقص الأدوية وكذلك ارتفاع أسعار بعضها، مما ينذر بكارثه تهدد حياتهم، مطالبًا الصحة بتوفير الأدوية كاملة بالأسواق، قبل المطالبة برفع أسعارها.

ويوضح ميلاد لطيف، صيدلي، أن الزيادة التي طرأت على أسعار بعض الأدوية الأقل من 30 جنيها يتم تطبيقها في جميع الصيدليات وفق الجدول المرسل بذلك، والذي يفيد بزيادة 2 جنيه على كل دواء بسعر 10 جنيهات فأقل، وزيادة 20% على قيمة سعر الدواء الأكثر من 10 جنيهات إلى 30 جنيها، لافتًا إلى أنه يقوم بتوضيح الزيادة للمرضى فور وصولهم إلى الصيدلية لصرف علاجهم، مطالبًا المواطنين بتفهم الأمر وأن الصيدليات العاملة بنجع حمادي لا دخل لها في هذه الزيادة.

ويذكر محمود إسماعيل، صيدلي، أن الأدوية لا تزال تشهد نقصًا حادًا في كمياتها المتوفرة بالصيدليات، رغم الزيادة التي طرأت عليها، لافتًا إلى أن اللجوء لصرف البدائل بات أمرًا عسيرًا أيضًا، نظرًا لغيابها ونقص كمياتها، معربًا عن أمله في أن تكون الزيادة الطارئة وسيلة لتوفير كميات كبيرة منها بالأسواق.

وفي السياق يقول الدكتور بدوي المعاون، مدير الإدارة الصحية بنجع حمادي، إن الزيادة التي طرأت على سعر بعض الأدوية هي زيادة مقبولة، وتهدف إلى توفير الدواء بشكل كامل، في ظل ما يشهده سوق الدواء المصري من وجود نقص حاد به، لافتًا إلى أنه من غير المقبول أن يكون الدواء ولو بجنيه واحد وغير موجود، وإنما الأفضل أن يكون بأكثر من جنيه ولكن متوفر وفي متناول المريض.

ويقول أحمد النقيب، نقيب صيادلة قنا، إن مطالب الصيادلة في البداية بتحريك أسعار بعض الأدوية، والتي سعرها يقل عن 30 جنيها، كان بهدف تمكين الشركات المنتجة من توفير الدواء للمرضى لعدم توافر هذه الأدوية في الفترة الماضية رغم احتياج المرضى لها بشكل كبير، ولكن دون استغلال الشركات الاستثمارية حرصا من الصيادلة على توفير الأدوية للمرضى.

ويوضح النقيب أن القرار جاء برفع أسعار الأدوية أقل من 30 جنيهًا إلا أن شركات الأدوية تحايلت على القرار، من أجل رفع أسعار الأدوية الأكثر من 30 جنيه عن طريق التلاعب في عدد الشرائط أو الحقن داخل العلبة، ما أدى إلى ارتباك الأسعار.

ويشير نقيب صيادلة قنا إلى أن النقابة الفرعية بقنا طبعت منشورات توضح من خلالها معدل ارتفاع أسعار الأدوية يجرى تحديده داخل الصيدليات لتعريف المواطنين، وذلك لمواجهة مشكلة وجود السعر القديم على عبوات الأدوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى