بيئةتقارير

“الحفاظ على أرزاق الناس” شعار اليوم الدولي للتنوع البيولوجي

يحتفل العالم، اليوم الأحد، باليوم الدولي للتنوع البيولوجي 2016 تحت شعار “تعميم التنوع البيولوجي- الحفاظ على الناس وأرزاقهم” وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت بموجب قرارها “55/ 201” في ديسمبر عام 2000، يوم 22 مايو يوم دولي للتنوع البيولوجي، لزيادة الفهم والوعي بقضايا التنوع البيولوجي، وخصص هذا التاريخ لإحياء ذكرى اعتماد نص اتفاقية التنوع البيولوجي في 22 مايو عام 1992، بحسب الوثيقة الختامية لمؤتمر نيروبي لإقرار النص المتفق عليه لاتفاقية التنوع البيولوجي.

وأشار بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، في رسالته بهذه المناسبة إلى أن حماية التنوع البيولوجي، ومنع المزيد من الخسائر هو استثمار أساسي في المستقبل الجماعي، موضحًا أن التنوع البيولوجي هو قضية مهمة متداخلة في جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة، ويعترف الهدف 15 صراحة بأهمية وقف فقدان التنوع البيولوجي، والتعرف على أهمية التنوع البيولوجي وإحراز تقدم في تعميمه.

مخاطر خسارة التنوع البيولوجي

يعرف التنوع البيولوجي بأنه “تنوع جميع الكائنات الحية والتفاعل في ما بينها، بدءًا بالكائنات الدقيقة التي لا نراها إلا بواسطة الميكروسكوب، وانتهاء بالأشجار الكبيرة والحيتان الضخمة”، والتنوع البيولوجي موجود في كل مكان، في الصحاري والمحيطات والأنهار والبحيرات والغابات.

ويعتمد البشر في حياتهم اليومية عليه بنحو لا يكون واضحًا ولا ملحوظًا بصورة دائمة، فصحة الإنسان تعتمد اعتمادًا جذريًا على منتجات وخدمات النظام الإيكولوجي (كتوافر المياه العذبة والغذاء ومصادر الوقود) وخسارة التنوع البيولوجي وعدم فهمه يمكن أن يكون له آثار مهمة ومباشرة على صحة الإنسان، والحد من اكتشاف العلاجات المحتملة لكثير من الأمراض والمشكلات الصحية، كما أن فقدان التنوع البيولوجي يهدد إمدادات الغذائية وفرص الاستجمام والسياحة ومصادر الأخشاب والأدوية والطاقة.

عدد الكانئنات الحية

تراوحت التقديرات لأعداد أنواع الكائنات الحية على الأرض ما بين 5 إلى 80 مليونً أو أكثر، ولكن الرقم الأكثر احتمالًا هو 10 ملايين نوع، ولم يوصف من هذه الأنواع حتى الآن سوى 4ر1 مليون نوع، من بينها 750 ألف حشرة و41 ألفا من الفقاريات و250 ألفا من النباتات، والباقي من مجموعات اللافقاريات والفطريات والطحالب وغيرها من الكائنات الحية الدقيقة.

يقول أحمد منصور، مرشد بيئي، ومتخصص في رصد ومتابعة هجرة الطيور بالفيوم، إن الفيوم تمتاز بتعدد بيائتها الطبيعية التي تسمح لكثير من الطيور المهاجرة أن تكون وجهتها إلى الفيوم، لدرجة أن بعضها يتحول من النوع المهاجر إلى النوع المقيم.

نموذج للتنوع البيولوجي

ويشير منصور إلى أن هناك طيورًا محلية ومهاجرة أشهرها “السمان، وأبو منجل الأسود، وأبو المغازل، وكروان البحر، وفرخه الماء، والحمامة الزرقاء، وكروان الغيط، ونورس السمك، وصياد السمك، وخطاف البحر، وسماري” وغيرها من الطيور المهاجرة تأتي بشكل منتظم إلى الفيوم.

كما أن محمية وادي الريان نموذج للتنوع البيولوجي إذ يوجد بها 170 نوعًا من أنواع الطيور البرية ما بين مقيمة ومهاجرة وزائرة طوال فصول العام، وتكون قادمة من أوروبا، وأن من بين هذه الطيور 36 نوعًا من الطيور المهاجرة الزائرة في فصول الصيف والشتاء والتى تتكاثر في المحمية، و31 نوعًا طيور مقيمة طوال العام.

الحفاظ على التنوع البيولوجي

ويرى أحمد منصور أنه يجب للحفاظ على هذا النوع من التنوع البيولوجي، وضرورة منع الصيد في المحميات الطبيعية، والحد من تلوث المياه في البحيرات والبرك والمستنقعات، وزيادة الوعي بأهمية التنوع البيولوجي، وتشديد الرقابة وتغليظ العقوبات على المخالفين لقوانين البيئة، إضافة إلى ضرورة تعاون وزارات التعليم والبيئة والشباب والرياضة في تعزيز وفهم التنوع البيولوجي من خلال الندوات والمسابقات والأفلام التسجيلية الخاصة بهجرة الطيور، توسيع البحث في أسباب الأشكال الخطرة من السلوك البيئي.

ويؤكد منصور على أنه في المحافظة على هذا التنوع مصلحة اقتصادية تعود بالنفع والحفاظ على الناس وأرزاقهم، في القطاعات الاقتصادية مثل الزراعة والغابات ومصائد الأسماك والسياحة.

الإيكولوجيا هو العلمَ الذي يدرس العلاقات المتبادلة بين الكائن الحي وبيئته، ويتخذ المنظومة الإيكولوجية الكوكبية (الأرض ككل) موضوعًا له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى