رأي

عمر مكرم يكتب: الصحافة ضمير الأمة

على مر تاريخها الطويل كانت الصحافة لها سيادتها وقدسيتها، لأنها تعبر عن واقع الشعب المصري، وهي المرآة التي تعكس ما يدور داخل المجتمع، ولذلك كانت هي السلطة الرابعة في الدولة، ولكن وزارة الداخلية أرادت أن ينتهي عصر الصحافة والأقلام المعبرة عما يدور في المجتمع.

لا أعرف، بقصد أو بغير قصد، أن تقوم الداخلية بعمل غير مسبوق من اقتحام مقر نقابة الصحفيين، ومها كانت الأسباب القانونية للاقتحام فهو تجاوز قانون نقابة الصحفيين والمنفذ لسنة 1970 ورقم 67، وانتهاك لدستور 2014، والغريب في الأمر أنها قبضت على اثنين من الصحفيين ووجهت لهما تهمة تعطيل الدستور، والتظاهر بدون إذن، وإثارة الفوضى والتحريض، وكل التهم التي هي منسوخة في مكاتب وكلاء النيابة مسبقا، كما يتم محاكمة شباب متظاهري يوم 25 أبريل، وهي تهم تدل على ازدواجية المعايير والتفكير وتعاطي المشكلات التي تمر بها مصر حاليا بشكل خاطئ، فمن الواضح أن رجال إدارة الأزمات في هذا النظام يعيشون في إجازة وحالة نوم غريبة.

وزارة الداخلية التي دخلت في مواجهات مع نقابة الأطباء ثم المحامين ثم العمال وأخيرا نقابة الصحفيين، كل هذة الأحداث تدل على أنه لا توجد إدارة سياسية حكيمة تدير هذه الأزمات بحنكة ومهارة وذكاء، ولكن ما نشعر به أن ثمة من يريد توريط النظام الحالي في مواجهات قاتلة ومؤثرة محليا وعالميا، وعلى النظام الحالي أن يكون أكثر يقظة وفكرا مما يدار من خلف ظهرة أو لمن يدعي أنه يحافظ على الأمن والسلم الاجتماعي فما يحدث الآن يقسم المجتمع ويزيد من حالة الغضب والاحتقان، وهذا لن يكون في صالح الشعب ولا النظام ولا الأمن القومي المصري.

* كاتب المقال منسق جبهة الشباب للجمهورية الثالثة في مطروح .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى